2695 - عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أهل القرآن! أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر".



حسن: رواه أبو داود (1416) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن عليّ بن أبي طالب فذكره.



هذا إسناد حسن فإن عاصمًا هو: ابن ضمرة السلولي قد اختُلف فيه فضعَّفه ابن حبَّان وابن عديّ، ووثَّقه ابن المديني وابن معين وأحمد وغيرهم والخُلاصة فيه أنَّه حسن الحديث.



ورواه الترمذيّ (453)، والنسائي (1675)، وابن ماجة (1169)، والإمام أحمد (1262) كلّهم من طريق أبي بكر بن عَيَّاش، عن أبي إسحاق به وزادوا في أول الحديث من قول عليّ بن أبي طالب"الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة، ولكن سنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم"كما عند الترمذيّ، وأوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهما، ثمّ قال:"يا أهل القرآن … إلخ" الحديث.



قال الترمذيّ:"حديث حسن".



ثمّ قال الترمذيّ: روي سفيان الثوري وغيره عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن عليّ قال:"الوتر ليس بحتم كهيئة الصّلاة المكتوبة، ولكن سنةٌ سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم"حَدَّثَنَا بذلك محمد بن بشار، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهديّ، عن سفيان، عن أبي إسحاق به. أي موقوفًا.



وقال: وهذا أصح من حديث أبي بكر بن عَيَّاش، وقد رواه منصور بن المعتمر عن أبي إسحاق نحو رواية أبي بكر بن عَيَّاش. انتهى.

قلت: وهو كما قال فإنَّ سفيان الثوري كان سماعه من أبي إسحاق الذي اختلط قديمًا ومن طريقه رواه أيضًا الإمام أحمد (652، 761، 927).



وكذلك رواه شعبة عنه. رواه الإمام أحمد (842).



وكذلك رواه شريك عنه، رواه الإمام أحمد (1220) فكل هؤلاء رووا عن أبي إسحاق موقوفًا على عليّ بن أبي طالب.



ورواه زكريا بن أبي زائدة وأبو بكر بن عَيَّاش عن أبي إسحاق مرفوعًا، وتابعهما منصور بن المعتمر كما قال الترمذيّ.



قلت: وكذلك جرير، ومن طريقهما رواه ابن نصر في"جزء صلاة الوتر" (1).



وصحّحه ابن خزيمة (1067)، والحاكم (1/ 300) بعد أن روياه من طريق أبي بكر بن عَيَّاش.



قلت: ويشهد له حديث المُخْدَجِيّ الذي سبق.

আল-জামি` আল-কামিল (2695)