2726 - عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بثلاث عشرة ركعة، فلما كبر وضعف أوتر بسبع.



حسن: رواه الترمذي (457)، والنسائي (1709) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن يحيى بن الجزار، عن أمِّ سلمة فذكرته.



قال الترمذي:"حديث حسن".

قلت: وهو كذلك فإن يحيى بن الجزار العرني كما سبق"صدوق"، ورواه الحاكم (1/ 306) من هذا الوجه وقال: صحيح على شرط الشيخين.



وهذا وهم منه فإن يحيى بن الجزار روي له مسلم وحده وقد سبق قول الدارقطني بأن حديث عائشة أشبه بالصّواب من حديث أمِّ سلمة.



قلت: ولكن لا يمنع هذا من صحة الحديثين، وإن كان حديث عائشة أصح لأن أبا معاوية وهو: محمد بن خازم ثقة، حافظ، وأحفظ الناس لحديث الأعمش فلا يُضعف لمخالفة غيره.



ثم قال الترمذي:"وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم الوتر بثلاث عشرة، وإحدى عشرة، وتسع، وسبع، وخمس، وثلاث، وواحدة". ثم قال: قال إسحاق بن إبراهيم:"معني ما رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُوتر بثلاث عشرة قال: معناه أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، فنُسبت صلاة الليل إلى الوتر. واحتج بما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أوتروا يا أهل القرآن" قال: إنما عني به قيام اللَّيل، يقول: إنما قِيام اللَّيل على أصحاب القرآن". انتهى



قلت: وليس قوله هذا يُحمل على الإطلاق فقد ثبت أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلى الوتر من واحدة إلى سبع بتسليم واحد، وقال محمد بن نصر في"كتاب الوتر": الأمر عندنا أنَّ الوتر بواحدة وبثلاث وخمس وسبع وتسع، كل ذلك جائز حسن على ما روينا من الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده. وقال سفيان: إن شئت أوترت بخمس، وإن شئت أوترت بثلاث، وإن شئت أوترت بركعة، وقال محمد بن سيرين:"كانوا يوترون بخمس، وبثلاث، وبركعة، ويرون كل ذلك حسنًا". انتهى

আল-জামি` আল-কামিল (2726)