2747 - عن أَبِي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يَفْرُغُ مِن صلاة الفجر من القراءة، ويكبِّر، ويرفع رأسه"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد" ثم يقول وهو قائم:"اللهم أنْجِ الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدُدْ وَطْأتك على مُضَرَ، واجعلها عليهم كَسِنِيِّ يوسفَ. اللهم العَنْ لَحْيانَ ورِعْلًا وذَكوانَ وعُصَيَّة عصتِ الله ورسولَه" ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أُنزل: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [سورة آل عمران: 128].
وفي رواية: قنت بعد الركعة في صلاةٍ شهرًا.
وفي رواية قال أبو هريرة: والله! لأُقَرِّبَنَّ بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أبو هريرة يقنت في الظهر، والعِشاء الآخرة، وصلاة الصبح، ويدعو للمؤمنين، ويلعَنُ الكفار.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4560)، ومسلم في المساجد (675) كلاهما من طريق ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة فذكر الحديث واللفظ لمسلم، وأمَّا البخاري فاختصره ولم يُسمِّ في رواياته"لَحْيان ورِعل وذكوان وعُصَيَّة" وإنَّما قال:"اللهم الْعَنْ فلانًا وفلانًا" لأحياء من العرب حتَّى أنزل الله فذكر الآية. إلَّا أنَّ مُسلمًا جعل نزول الآية منقطعًا فإنه رواه من طريق يونس بن يزيد عن الزهري به مثله، ثم قال:"ثم بلغنا أنه ترك لما أنْزِل فذكر الآية" فلم يبين الزهري عمَّن بلغه ولكن رواه البخاري من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري موصولًا، ولم يقل فيه: بلغنا. فلا يُعَلُّ رواية الزهري برواية مسلم عن يونس بن يزيد.
وزاد أحمد في روايته عن يزيد بن هارون، عن محمد، عن أبي سلمة ثم قال:"الله أكبر وخرَّ ساجدًا".
وفي رواية عند مسلم قال أبو هريرة: ثم رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الدعاء بعد. فقلت: أُرى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قد ترك الدعاء لهم، قال: فقيل: وما تراهم قد قدِموا؟
والآية نزلت في غزوة أحد كما ثبت في صحيح مسلم (1791) عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كسِرتْ رُباعيتُه يومَ أحد، وشُجَّ في رأسه فجعل يَسْلُتُ الدمَ عنه ويقول:"كيف يُفْلح قوم شجوا نبيَّهم، وكسروا رُباعيتَه، وهو يدعوهم إلى الله" فأنزل الله عز وجل: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران: 128].
وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة والربيع.
ولكن قصة رِعْل وذكوان كانت بعد أحد في غزوة بئر مَعونة قال الحافظ في"الفتح" (7/ 366):
"وهذا إن كان محفوظًا احتمل أن يكون نزول الآية تراخَى عن قِصَّة أحد، لأنَّ قِصَّة رِعْلٍ وذكوان كانت بعدها. ثمَّ قال: وفيه بُعْدٌ. والصواب أنَّها نزلت في شأن الذين دعا عليهم بسبب قِصَّة أُحُد. ويُؤيِّد ذلك ظاهر قوله في صدر الآية: {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي يقتلهم {أَوْ يَكْبِتَهُمْ} أي يخزيهم، ثم قال: {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} أي: فَيُسلِموا {أَوْ يُعَذِّبَهُمْ} أي: إن ماتوا كُفَّارًا". انتهى.
قلت: لنا أن نفرق بين الدُّعاء على الكُفَّار، وبين القنوت. فلعل النبيَّ صلى الله عليه وسلم دعا على الكفار يوم أحد بالهلاك في غير القنوت.
وأما القنوت فكان بدؤه كما قال أنس بعد بئر مَعونة فإنه قال:"وذلك بدؤ القنوت، وما كُنَّا نقنتُ" ولعل الآية نزلت مرتين.
وقوله:"كَسِنِي يوسف" أي اجعلها سِنين شِدادًا ذوات قَحط وغلاء. والسَّنَة - كما ذكره أصحاب اللغة: الجدب يقال: أخذتهم السَّنة، إذا أجدبوا وأقحطوا.
وفي رواية: قنت بعد الركعة في صلاةٍ شهرًا.
وفي رواية قال أبو هريرة: والله! لأُقَرِّبَنَّ بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أبو هريرة يقنت في الظهر، والعِشاء الآخرة، وصلاة الصبح، ويدعو للمؤمنين، ويلعَنُ الكفار.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4560)، ومسلم في المساجد (675) كلاهما من طريق ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة فذكر الحديث واللفظ لمسلم، وأمَّا البخاري فاختصره ولم يُسمِّ في رواياته"لَحْيان ورِعل وذكوان وعُصَيَّة" وإنَّما قال:"اللهم الْعَنْ فلانًا وفلانًا" لأحياء من العرب حتَّى أنزل الله فذكر الآية. إلَّا أنَّ مُسلمًا جعل نزول الآية منقطعًا فإنه رواه من طريق يونس بن يزيد عن الزهري به مثله، ثم قال:"ثم بلغنا أنه ترك لما أنْزِل فذكر الآية" فلم يبين الزهري عمَّن بلغه ولكن رواه البخاري من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري موصولًا، ولم يقل فيه: بلغنا. فلا يُعَلُّ رواية الزهري برواية مسلم عن يونس بن يزيد.
وزاد أحمد في روايته عن يزيد بن هارون، عن محمد، عن أبي سلمة ثم قال:"الله أكبر وخرَّ ساجدًا".
وفي رواية عند مسلم قال أبو هريرة: ثم رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الدعاء بعد. فقلت: أُرى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قد ترك الدعاء لهم، قال: فقيل: وما تراهم قد قدِموا؟
والآية نزلت في غزوة أحد كما ثبت في صحيح مسلم (1791) عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كسِرتْ رُباعيتُه يومَ أحد، وشُجَّ في رأسه فجعل يَسْلُتُ الدمَ عنه ويقول:"كيف يُفْلح قوم شجوا نبيَّهم، وكسروا رُباعيتَه، وهو يدعوهم إلى الله" فأنزل الله عز وجل: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [سورة آل عمران: 128].
وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة والربيع.
ولكن قصة رِعْل وذكوان كانت بعد أحد في غزوة بئر مَعونة قال الحافظ في"الفتح" (7/ 366):
"وهذا إن كان محفوظًا احتمل أن يكون نزول الآية تراخَى عن قِصَّة أحد، لأنَّ قِصَّة رِعْلٍ وذكوان كانت بعدها. ثمَّ قال: وفيه بُعْدٌ. والصواب أنَّها نزلت في شأن الذين دعا عليهم بسبب قِصَّة أُحُد. ويُؤيِّد ذلك ظاهر قوله في صدر الآية: {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي يقتلهم {أَوْ يَكْبِتَهُمْ} أي يخزيهم، ثم قال: {أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} أي: فَيُسلِموا {أَوْ يُعَذِّبَهُمْ} أي: إن ماتوا كُفَّارًا". انتهى.
قلت: لنا أن نفرق بين الدُّعاء على الكُفَّار، وبين القنوت. فلعل النبيَّ صلى الله عليه وسلم دعا على الكفار يوم أحد بالهلاك في غير القنوت.
وأما القنوت فكان بدؤه كما قال أنس بعد بئر مَعونة فإنه قال:"وذلك بدؤ القنوت، وما كُنَّا نقنتُ" ولعل الآية نزلت مرتين.
وقوله:"كَسِنِي يوسف" أي اجعلها سِنين شِدادًا ذوات قَحط وغلاء. والسَّنَة - كما ذكره أصحاب اللغة: الجدب يقال: أخذتهم السَّنة، إذا أجدبوا وأقحطوا.
আল-জামি` আল-কামিল (2747)