2754 - عن أبي مالك الأشجعي قال: قلت لأبي:"يا أبتِ إنَّك قد صليتَ خلْفَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب ههنا بالكوفة نحوًا من خمس سنين، أكانوا يَقْنُتُون؟ قال: أي بُنيَّ محدَثٌ".
صحيح: رواه الترمذي (402)، وابن ماجه (1241)، والإمام أحمد (15879) كلُّهم من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو مالك قال: فذكر الحديث. وإسناده صحيح.
قال الترمذي: حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.
وأبو مالك اسمه: سعد بن طارق بن أَشْيَم. انتهى.
قلت: طارق بن أَشْيم بوزن أحَمر، صحابي له أحاديث، ذكره البخاري في"التاريخ الكبير" (4/ 352) وقال:"له صحبة"، وكذا ذكره ابن سعد في الطبقات (6/ 37) فلا يجوز أن يشكك في صحبته.
قال مسلم: لم يرو عنه غير ابنه. كذا في التقريب.
وهذا الحديث رواه أيضًا النسائي (1080) عن قتيبة بن سعيد عن خلف بن خليفة، عن أبي مالك الأشجعي به مثله.
وصحّحه ابن حبان (1989) ورواه عن الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد به مثله.
ورواه الإمام أحمد (27209) عن حسين بن محمد، حدثنا خلف به، وفيه: كان أبي قد صلَّى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست عشرة سنة … فذكر بقية الحديث مثله.
ومثله رواه أيضًا (27210) عن يزيد بن هارون، عن أبي مالك.
وخلف بن خليفة، هو ابن صاعد الأشجعي مولاهم، وإن كان قد اختلط بآخره، ولكن تابعه عليه غيره.
وقوله: أي بُنيَّ محدثٌ، يعني استمرار القنوت في صلاة الصبح لغير نازلة، وإلَّا فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قنت في الصيح وغيرها من الصلوات عند النوازل.
وأما ما رُوي عن أنس بن مالكٍ قال:"ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنُت في صلاة الصبح حتى فارق الدنيا" فهو ضعيف.
رواه عبد الرزاق في مصنفه (4964) وعنه الإمام أحمد (12657)، ومن طريقه الدارقطني (2/ 39) قال عبد الرزاق: عن أبي جعفر - يعني الرازي -، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك فذكره.
ورواه البيهقي (2/ 2001) عن الحاكم من وجه آخر، عن أبي جعفر الرازي به مثله. قال الحاكم:"إسناده صحيحٌ سنده، ثقةٌ رواته"، تعقبه التركماني فقال: كيف يكون سنده صحيحًا، وراويه عن الربيع أبو جعفر عيسى بن ماهان الرازي متكلم فيه. قال ابن حنبل والنسائي: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: يهم كثيرًا وقال الفلاس: سيء الحفظ، وقال ابن حبان: يُحدِّث بالمناكير عن المشاهير". انتهى.
قلت: وهو كما قال، وقد قال ابن المديني: كان يُخلِّط، وقال يحيي: كان يخطئ، وأعتقد أن هذا الحديث مما أخطأ فيه أبو جعفر الرازي، فإن الروايات الصحيحة عن أنسٍ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا ثمَّ تركهـ.
صحيح: رواه الترمذي (402)، وابن ماجه (1241)، والإمام أحمد (15879) كلُّهم من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو مالك قال: فذكر الحديث. وإسناده صحيح.
قال الترمذي: حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.
وأبو مالك اسمه: سعد بن طارق بن أَشْيَم. انتهى.
قلت: طارق بن أَشْيم بوزن أحَمر، صحابي له أحاديث، ذكره البخاري في"التاريخ الكبير" (4/ 352) وقال:"له صحبة"، وكذا ذكره ابن سعد في الطبقات (6/ 37) فلا يجوز أن يشكك في صحبته.
قال مسلم: لم يرو عنه غير ابنه. كذا في التقريب.
وهذا الحديث رواه أيضًا النسائي (1080) عن قتيبة بن سعيد عن خلف بن خليفة، عن أبي مالك الأشجعي به مثله.
وصحّحه ابن حبان (1989) ورواه عن الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد به مثله.
ورواه الإمام أحمد (27209) عن حسين بن محمد، حدثنا خلف به، وفيه: كان أبي قد صلَّى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ست عشرة سنة … فذكر بقية الحديث مثله.
ومثله رواه أيضًا (27210) عن يزيد بن هارون، عن أبي مالك.
وخلف بن خليفة، هو ابن صاعد الأشجعي مولاهم، وإن كان قد اختلط بآخره، ولكن تابعه عليه غيره.
وقوله: أي بُنيَّ محدثٌ، يعني استمرار القنوت في صلاة الصبح لغير نازلة، وإلَّا فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قنت في الصيح وغيرها من الصلوات عند النوازل.
وأما ما رُوي عن أنس بن مالكٍ قال:"ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنُت في صلاة الصبح حتى فارق الدنيا" فهو ضعيف.
رواه عبد الرزاق في مصنفه (4964) وعنه الإمام أحمد (12657)، ومن طريقه الدارقطني (2/ 39) قال عبد الرزاق: عن أبي جعفر - يعني الرازي -، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك فذكره.
ورواه البيهقي (2/ 2001) عن الحاكم من وجه آخر، عن أبي جعفر الرازي به مثله. قال الحاكم:"إسناده صحيحٌ سنده، ثقةٌ رواته"، تعقبه التركماني فقال: كيف يكون سنده صحيحًا، وراويه عن الربيع أبو جعفر عيسى بن ماهان الرازي متكلم فيه. قال ابن حنبل والنسائي: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: يهم كثيرًا وقال الفلاس: سيء الحفظ، وقال ابن حبان: يُحدِّث بالمناكير عن المشاهير". انتهى.
قلت: وهو كما قال، وقد قال ابن المديني: كان يُخلِّط، وقال يحيي: كان يخطئ، وأعتقد أن هذا الحديث مما أخطأ فيه أبو جعفر الرازي، فإن الروايات الصحيحة عن أنسٍ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا ثمَّ تركهـ.
আল-জামি` আল-কামিল (2754)