2770 - عن حفصٍ، عن أنس بن مالك أنَّه قال: انطلق بنا إلى الشام إلى عبد الملك، ونحن أربعون رجلًا من الأنصار ليفْرِضَ لنا. فلما رجع وكنا بفجِّ الناقة صلى بنا الظهر ركعتين، ثم سلَّم، ودخل فُسْطَاطَه، وقام القوم يُضيفون إلى ركعتيه ركعتين أخْريين. قال: فقال: قبَّح الله الوجوه، فوالله! ما أصابتِ السنةَ، ولا قَبِلتِ الرخصةَ، فأشهد لسمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن أَقوامًا يتعمقون في الدين، يمرُقُون كما يمرُقُ السهمُ من الرمية".



حسن: رواه الإمام أحمد (12615) عن حسين بن محمد، حدثنا خلف، عن حفص، عن أنس فذكره.

وإسناده حسن لأجل خلف وهو: ابن خليفة بن صاعد وثقه ابن سعد والعجلي، وقال ابن معين والنسائي: لا بأس به، وقال أبو حاتم:"صدوق".



قلت: ومثله بحسن حديثه، وهو من رجال مسلم.



وحفص هو: ابن أخي أنس بن مالك، واسم أبيه عمر، وسماه البخاري"عبد الله" وترجم له في التاريخ الكبير (2/ 360) فقال: حفص بن عبد الله بن أبي طلحة، ابن أخي أنس الأنصاري، سمع منه خلف بن خليفة. وروى النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار قال: حدثني حفص بن عمر بن أبي طلحة: صبحت أنس بن مالك إلى الشام، فرأى قومًا يتطوعون في السفر، فتردد البخاري في اسم أبيه، ولكن ترجمته باسم حفص بن عبد الله يشير إلى ترجيح أن اسم أبيه"عبد الله"، ورجَّح الحافظ في التهذيب أن اسمه:"عمر" والله أعلم بالصواب، وهو صدوق، وثَّقه الدارقطني، وقال أبو حاتم:"صالح الحديث". وذكره ابن حبان في الثقات.



والمرفوع منه أخرجه البزار وغيره، وسيذكر في الموضع المناسب.



تنبيه: تحرف في"المجمع" (2941): خلف عن حفص إلى"خلف بن حفص" فقال الحافظ الهيثمي:"رواه أحمد، وخلف بن حفص لم أجد من ترجمه" فلعله كان هكذا في نسخة أحمد عنده.

আল-জামি` আল-কামিল (2770)