2800 - عن أنس بن مالك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر، فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكَّبر، ثم صلَّى حيث وجَّهه رِكابُه.
حسن: رواه أبو داود (1225) عن مسدَّد، حدثنا رِبْعيُّ بن عبد الله بن الجارود، حدثني عمرو بن أبي الحجاج، حدثني الجارود بن أبي سبرة، حدثني أنس بن مالك فذكره.
قال المنذري: إسناده حسن.
قلت: وهو كما قال فإنَّ رِبعي بن عبد الله بن الجارود، وشيخُ شيخه (جده الجارود بن أبي سبرة) صدوقان.
وأخرجه أيضًا الإمام أحمد (13109) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ربعي بن الجارود بن أبي سبرة التميمي به مثله.
فنسب رِبعي إلى جده، وهو: ابن عبد الله. إلَّا أنَّ هذا الحديث يخالف سائر الأحاديث السابقة، إذ أنَّه قيد باستقبال ناقته القبلة عند التكبير، والأحاديث السابقة أطلقت أنَّه كان يصلِّي عليها قِبَلَ أيِّ جهة توجَّهت به.
وهذا الاعتراض أبداه أيضًا الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في"زاد المعاد" (1/ 476).
ويجاب على هذا بأنَّ المرَّات التي لمَّا كبَّر النبي صلى الله عليه وسلم كان متوجهًا إلى القبلة لأجل السفر، لا لأجل الصلاة. فظن أنس أنه لم يكبِّر حتَّى استقبل بناقته القبلة، ولما كبَّر في مرَّات أخرى قِبل أي جهة توجَّهت به ناقُته لم يكن أنس موجودًا في تلك الأسفار. - والله تعالى أعلم -.
حسن: رواه أبو داود (1225) عن مسدَّد، حدثنا رِبْعيُّ بن عبد الله بن الجارود، حدثني عمرو بن أبي الحجاج، حدثني الجارود بن أبي سبرة، حدثني أنس بن مالك فذكره.
قال المنذري: إسناده حسن.
قلت: وهو كما قال فإنَّ رِبعي بن عبد الله بن الجارود، وشيخُ شيخه (جده الجارود بن أبي سبرة) صدوقان.
وأخرجه أيضًا الإمام أحمد (13109) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ربعي بن الجارود بن أبي سبرة التميمي به مثله.
فنسب رِبعي إلى جده، وهو: ابن عبد الله. إلَّا أنَّ هذا الحديث يخالف سائر الأحاديث السابقة، إذ أنَّه قيد باستقبال ناقته القبلة عند التكبير، والأحاديث السابقة أطلقت أنَّه كان يصلِّي عليها قِبَلَ أيِّ جهة توجَّهت به.
وهذا الاعتراض أبداه أيضًا الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى في"زاد المعاد" (1/ 476).
ويجاب على هذا بأنَّ المرَّات التي لمَّا كبَّر النبي صلى الله عليه وسلم كان متوجهًا إلى القبلة لأجل السفر، لا لأجل الصلاة. فظن أنس أنه لم يكبِّر حتَّى استقبل بناقته القبلة، ولما كبَّر في مرَّات أخرى قِبل أي جهة توجَّهت به ناقُته لم يكن أنس موجودًا في تلك الأسفار. - والله تعالى أعلم -.
আল-জামি` আল-কামিল (2800)