2819 - عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا رجع من الأحزاب:"لا يُصَلِّيَنَّ أحدٌ العصرَ إلَّا في بني قُريظة" فأدرك بعضَهم العصرُ في الطريق، فقال بعضُهم: لا نُصلِّي حتَّى تأتيها، وقال بعضُهم: بل نُصلِّي، ولم يُرِد مِنَّا ذلك، فذُكِر للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يُعنِّف واحدًا منهم.
متفق عليه: رواه البخاري في صلاة الخوف (946) وفي المغازي (4119)، ومسلم في الجهاد والسير (1770) كلاهما عن عبد الله بن محمد ابن أسماء الضُّبعي، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن عبد الله فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: نادي فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم انصرف عن الأحزاب:"أن لا يُصَلِّينَّ أحد الظهرَ إلَّا في بني قريظة" فتخوَّف ناسٌ فوتَ الوقت فصلّوْا دون بني قُريظة، وقال آخرون: لا نُصَلِّي إلَّا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن فاتنا الوقت. قال: فما عَنَّفَ واحدًا من الفريقين" انتهى.
قال الحافظ في الفتح (7/ 408) أكثر المخرجين ذكروا لفظ"الظهر" كما ذكره مسلم إلَّا أنَّ بعض أصحاب السِّيَرِ ذكروا لفظَ العصر، ثمَّ حاول الجمع بين اللفظين ثم رجح لفظ مسلم، وقال عن البخاري: لعله كتبه من حفظه، ولم يُراعِ اللَّفظ كما عُرِف من مذهبه في تجويز ذلك، بخلاف مسلم فإنَّه يحافظ على اللَّفظ كثيرًا، وإنَّما لم أُجوِّز عكسَه لموافقةِ من وافق مسلمًا على لفظِهِ بخلاف البخاري" انتهى.
ومن التأويلات التي ذكرها قوله: وقد جمع بعض العلماء بين الروايتين باحتمال أن يكون بعضهم قبل الأمر كان صلَّى الظهر، وبعضهم لم يُصلِّها، فقيل لمن لم يُصَلِّها: لا يُصلِّينَّ أحد الظهرَ، ولمن صلَّاها لا يُصلِّين أحدٌ العصر. وجمع بعضهم باحتمال أن تكون طائفة منهم راحت بعد طائفة، فقيل للطائفة الأولى: الظهر، وقيل للطائفة التي بعدها العصر. ثم قال الحافظ: وكلاهما جمع لا بأس به. انتهي.
متفق عليه: رواه البخاري في صلاة الخوف (946) وفي المغازي (4119)، ومسلم في الجهاد والسير (1770) كلاهما عن عبد الله بن محمد ابن أسماء الضُّبعي، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن عبد الله فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: نادي فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم انصرف عن الأحزاب:"أن لا يُصَلِّينَّ أحد الظهرَ إلَّا في بني قريظة" فتخوَّف ناسٌ فوتَ الوقت فصلّوْا دون بني قُريظة، وقال آخرون: لا نُصَلِّي إلَّا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن فاتنا الوقت. قال: فما عَنَّفَ واحدًا من الفريقين" انتهى.
قال الحافظ في الفتح (7/ 408) أكثر المخرجين ذكروا لفظ"الظهر" كما ذكره مسلم إلَّا أنَّ بعض أصحاب السِّيَرِ ذكروا لفظَ العصر، ثمَّ حاول الجمع بين اللفظين ثم رجح لفظ مسلم، وقال عن البخاري: لعله كتبه من حفظه، ولم يُراعِ اللَّفظ كما عُرِف من مذهبه في تجويز ذلك، بخلاف مسلم فإنَّه يحافظ على اللَّفظ كثيرًا، وإنَّما لم أُجوِّز عكسَه لموافقةِ من وافق مسلمًا على لفظِهِ بخلاف البخاري" انتهى.
ومن التأويلات التي ذكرها قوله: وقد جمع بعض العلماء بين الروايتين باحتمال أن يكون بعضهم قبل الأمر كان صلَّى الظهر، وبعضهم لم يُصلِّها، فقيل لمن لم يُصَلِّها: لا يُصلِّينَّ أحد الظهرَ، ولمن صلَّاها لا يُصلِّين أحدٌ العصر. وجمع بعضهم باحتمال أن تكون طائفة منهم راحت بعد طائفة، فقيل للطائفة الأولى: الظهر، وقيل للطائفة التي بعدها العصر. ثم قال الحافظ: وكلاهما جمع لا بأس به. انتهي.
আল-জামি` আল-কামিল (2819)