2838 - عن عائشة أنها قالت: ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي سُبحةَ الضُّحى قط، وإني لأُسَبِّحُها، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدعُ العملَ، وهو يُحبُّ أن يعملَه خشية أن يعمل به الناسُ فيُفرضَ عليهم.

متفق عليه: رواه مالك في قصر الصلاة (29) عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة



فذكرت مثله.



رواه البخاري في التهجد (1128) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في صلاة المسافرين (718) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به مثله.



ثم روى مالك عن زيد بن أسلم، عن عائشة: أنها كانت تُصلي الضُّحي ثماني ركعات، ثم تقول: لو نُشر لي أبوايَّ ما تركتُهن.



وفيه انقطاع، لأن زيد بن أسلم لم يسمع من عائشة.



ورواه النسائي في"الكبرى" (484) بشيء من التفصيل من طريق عاصم بن عمر بن قتادة، عن جدته رُميثة قالت: أصبحتُ عند عائشة، فلمَّا أصبحنا، قامت فاغتسلت، ثم دخلت بيتًا لها، فأجافتِ البابَ، قلت: يا أم المؤمنين! ما أصبحتُ عندكِ إلَّا لهذه الساعة، قالت: فادخلي، قالت: فدخلتُ. فقامت، فصلَّتْ ثماني ركعات، لا أدري أقيامهنَّ أطولُ أم ركوعهنَّ، أم سجودهنَّ؟ ثم التفَتتْ إلىَّ فضربتْ فخذيّ، فقالت: يا رْميثةُ! رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصليها، ولو نُشر لي أبوايَّ على تركها ما تركتُها.



ورواه الإمام أحمد (25078) مختصرًا عن وكيع، حدثنا أبي، عن سعيد بن مسروق، عن أبان ابن صالح، عن أم حكيم، عن عائشة فذكرت باختصار.



وأم حكيم هي: رميثة الصحابية جدة عاصم بن عمر. قال المزي: قيل: إنها رميثة بنت حكيم.



قلت: وقيل غير ذلك.



وفي إسناد الإمام أحمد والد وكيع وهو: الجراح بن مُليح مختلف فيه.



قال الحافظ في التقريب:"صدوق يهم".



وقول عائشة:"ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُصلى سبحة الضُّحى قط" لعلها قصدت عدم مداومته، وإلا فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم صلَّاها إلَّا انَّه لم يُداوم عليها خشيةَ أن تُفرضَ.

আল-জামি` আল-কামিল (2838)