2840 - عن عبد الله بن شقيق قال: قلتُ لعائشة: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مَغِيبِه.



صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (717) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زُريع، عن سعيد الجُريري، عن عبد الله بن شقيق به مثله.



ويحمل عليه حديث عائشة رواه ابن حبان في صحيحه (2531) قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي فصلي الضُّحى ثمان ركعات. وفيه المطلب بن عبد الله بن حنطب يروي عن عائشة، وفي سماعه منها اختلاف وأكثر الأئمة على أنه لم يسمع منها. قال أبو حاتم: لم يدرك عائشة، وعامة حديثه مراسيل. وقال أبو زرعة: أرجو أن يكون سمع منها.



وقد ثبت في صحيح مسلم أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُصلِّي الضُّحى أربع ركعات ويزيد ما شاء، ولعلها تقصد من الزيادة هذه الثمانية.



ولأهل العلم عدة أقوال في الجمع بين أقوال عائشة، انظر:"الفتح" (3/ 56)، وأشهرها ما قاله ابن حبان في صحيحه (6/ 271): إثبات عائشة صلاة الضُّحى للمصطفى صلى الله عليه وسلم أرادت به في البيت دون مسجد الجماعة، لأنه صلى الله عليه وسلم قال:"أفضل صلاتكم في بيوتكم إلا المكتوبة" انتهى.



قال الحافظ بعد أن عزا هذا الجمع إلى المحب الطبري وبأنه أخذه من كلام ابن حبان:"ويُعكِّر عليه حديث الباب -وهو قولها: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم سبَّح سُبحةَ الضُّحي، وإني لأسبِّحها- قال: ويجاب عنه بأن المنفي صفة مخصوصة" انتهى.

আল-জামি` আল-কামিল (2840)