2845 - عن زيد بن أرقم أنَّه رأى قومًا يصلون من الضُّحي فقال: أما لقد علموا أنَّ الصلاة في غير هذه الساعة أفضلُ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صلاة الأوَّابين حين

تَوْمَضُ الفصال".



وفي رواية: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل قباء، وهم يُصلُّون. فقال:"صلاة الأوابين إذا رَمِضَت الفصالُ".



صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (748) الرواية الأولى من طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم فذكره، والرواية الثانية من طريق يحيى بن سعيد، عن هشام بن أبي عبد الله قال: حدثنا القاسم به فذكره. والقاسم هو: ابن عوف الشيباني، قال فيه أبو حاتم:"مضطرب الحديث ومحله عندي الصدق". ورآه شعبة وتركه ولم يَروِ عنه.



قلت: إلَاّ أنَّ مسلمّا انتقي من حديثه ما أصاب فيه.



وقد رواه أيوب السختياني عنه، عن ابن أبي أوفى مثله. أخرجه عبد بن حميد (527) عن أبي نعيم، ثنا ابن عيينة، عن أيوب به مثله. فلا أدري هل هذا من اضطرابه؟ أم له فيه شيخان.



قوله: الأوَّاب - وهو المطيع، وقيل: الراجع إلى الطاعة.



وقوله: تَرْمَضُ: كعَلِم يَعْلَم -والرمضاء الرمل الذي اشتدت حرارته.



والفِصال جمع فصيل. وهو من أولاد الإبل إذا فُصِل عن أمِّه، واستغني عن الرضاع.



بالشمس، أي: حين تحترق أخفاف الفصال، وهي الصغار من أولاد الإبل، جمع فصيل، وذلك من شدة حر الرمل.



واستدلوا به على أنَّ تأخير الضُّحى إلى اشتداد الحر أفضل.

আল-জামি` আল-কামিল (2845)