2871 - عن ابن مسعود قال: إن قريشًا لما استعصوا على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كَسِنيِّ يوسف، فأصابهم قحطٌ وجَهْدٌ حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظُر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجَهْد، فأنزل الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة الدخان: 10، 11] قال: فأُتي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقيل: يا رسول الله! اسْتسْقِ الله لِمْضَرَ، فإنها قد هلكتْ، قال:"لِمُضَرَ؟ إنك لجريءٌ" فاستسقى فسُقوا. فنزلت: {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهيةُ، فأنزل الله عز وجل: {يَوْمَ نَبْطِشُ

الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} قال: يعني يوم بدر.



متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4821)، ومسلم في صفات المنافقين (2798/ 40) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صُبيح، عن مسروق، عن ابن مسعود فذكره واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه باختلاف يسير.



وفي الروايات الصّحيحة الأخرى أنَّ الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم كشف الجهْد هو أبو سفيان.



وأما ما جاء في صحيح البخاري (1020) تحت الباب المذكور من قول البخاري، وزاد أَسباط عن منصور: فدعا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فسُقُوا الغيثَ، فأطبقتْ عليهم سبْعًا، وشكا الناس كثرة المطر فقال:"اللهم حوالينا ولا علينا" فانحدرت السحابة عن رأسه فسُقوا الناسَ حولهم، فهو جزء من حديث أنس بن مالك المذكور في باب الاستسقاء في خطبة الجمعة من غير استقبال القبلة وهذه القصة وقعت في المدينة، والظاهر أن هذا وهم من أسباط بن نصر فإنه قد وُصف بكثرةِ الخطإِ وهو مع ذلك صاحب غرائب …



وإليه يشير الشيخ ولي الله الدهلوي في جزء شرح تراجم أبواب صحيح البخاري" (ص 107) معلقًا على حديث عبد الله بن مسعود الذي ذكره البخاري تحت هذا الباب:"كأنه وقع وهم وخلط في هذا الطريق".

আল-জামি` আল-কামিল (2871)