2884 - عن عبد الرحمن بن سمرة قال: بينما أنا أرمي بأَسْهُمي في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ انكسفت الشمسُ فنبذتُهنَّ، وقلت: لأنظرنَّ إلى ما يحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم في انكساف الشمس اليومَ، فانتهيتُ إليه وهو رافع يديه، يدعو ويُكبِّر ويحمد ويُهلِّل. حتى جُلِّي عن الشمس، فقرأ سورتين، وركع ركعتين.



وفي رواية: فأتيتُه وهو قائم في الصلاة رافع يديه، فجعل يُسَبِّح ويحمدُ ويُهلِّل ويُكبِّر ويدعو. حتي حُسر عنها، قال: فلما حُسِر عنها قرأ سورتين، وصَلَّى ركعتين.



صحيح: رواه مسلم في الكسوف (913) من طرق عن الجُريري عن أبي العلاء حيان بن عُمير، عن عبد الرحمن بن سمرة، وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.



والرواية الأولى تخالف الرواية الثانية في الظاهر لأن في الرواية الأولى صلى لما انكسفتِ الشمس، وفي الثانية وجَدَه وهو يصلي، وهذا هو الصحيح يجب حمل الرواية الأولى على الثانية، لأنه لم يقل أحد بابتداء الصلاة بعد انتهاء كسوف الشمسُ، وإنما الذي حصل هو أن الرواة جمعوا كل ما حصل من النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الفترة المذكورة من صلاة وتسبيح وتحميد وتهليل وتكبير وغيرها.



قال النووي في شرح مسلم:"وكانت السورتان بعد الانجلاء تتميمًا للصلاة، وتمتْ جملة

الصلاة ركعتين أولها في حال الكسوف، وآخرها بعد الانجلاء".



وقوله:"ركع ركعتين" قال البيهقي (3/ 332):"يحتمل أن يكون مراده بذلك في كل ركعة، فقد روينا عن جماعة أثبتوه، والمثبت شاهد، فهو أولى بالقبول". وقال الذهبي في"مهذب السنن":



"يحتمل أنه أراد ركع ركعتين في كل ركعة".

আল-জামি` আল-কামিল (2884)