2923 - عن عائشة قالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل:"سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصرَه بحوله وقوته".
صحيح: رواه الترمذي (580)، والنسائي (1129) كلاهما من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي العالية، عن عائشة فذكرته.
وإسناده صحيح، قال الترمذي:"حسن صحيح".
ورواه الحاكم (1/ 220) وقال:"صحيح على شرط الشيخين". وزاد الحاكم:"فتبارك الله أحسن الخالقين".
وأما ما رواه أبو داود (1414) من طريق إسماعيل -وهو ابن علية- عن خالد الحذاء، عن
رجل، عن أبي العالية، فجعل بين خالد وأبي العالية"الواسطة برجل مبهم" فهو مرجوح، والراجح ما رواه عبد الوهاب الثقفي، وتابعه جماعة من الثقات فرووا الحديث بدون الواسطة، فروايتهم ترجح على رواية إسماعيل ابن علية.
وأبو العالية: اسمه: رُفَيع بن مهران الرياحي مولاهم البصري، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين مجمع على ثقته، قال ابن عدي:"له أحاديث صالحة، وأكثر ما نقم عليه حديث الضحك في الصلاة، وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية، والحديث له، وبه يعرف، ومن أجله تكلموا فيه، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة" انتهى. وهو من رجال الجماعة. وأما ما رُوي عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني رأيتُ في الليلة فيما يَرى النائم كأني أصَلِّي خلْف شجرة، فرأيتُ كأني قَرأْتُ سجدةً، فرأيتُ الشجرة كأنها تسجد لسجودي، فسمعتُها وهي تقول:"اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عَنِّي بها وِزرًا، واجعلها لي عندك ذُخْرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود".
قال ابن عباس:"فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدةً ثم سجد، فسمعتُه وهو يقول مثل ما أخبر الرجل عن قول الشجرة" فهو ضعيف.
رواه الترمذي (579)، وابن ماجه (1053) كلاهما من طريق محمد بن يزيد بن خُنيس، قال: حدثني حسن بن محمد بن عبد الله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن حَدَّثَني جدُّك عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس فذكره.
قال الترمذي:"حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
ورواه ابن خزيمة (562)، وابن حبان (2768)، والحاكم (1/ 219، 220) كلهم من هذا الوجه. قال الحاكم:"هذا حديث صحيح رواته مكيون لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح ولم يخرجاه".
قلت: الحسن بن محمد بن عبيد الله لم يرو عن غير ابن جريج، ولم يرو عنه غير محمد بن يزيد ابن خُنيس.
قال العقيلي في"الضعفاء" (1/ 243): لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به، وقال الذهبي في"الميزان": وقال غيره -يعني العقيلي-: فيه جهالة، ما رَوى عنه سوى ابن خُنيس.
ومحمد بن يزيد بن خُنَيس لم يوثقه غير ابن حبان إلَّا قول أبي حاتم فيه، كان شيخًا صالحًا، ولذا جعله الحافظ في مرتبة"مقبول" أي حيث يتابع، ولكنه لم يتابع فهو"ليِّنُ الحديث".
صحيح: رواه الترمذي (580)، والنسائي (1129) كلاهما من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي العالية، عن عائشة فذكرته.
وإسناده صحيح، قال الترمذي:"حسن صحيح".
ورواه الحاكم (1/ 220) وقال:"صحيح على شرط الشيخين". وزاد الحاكم:"فتبارك الله أحسن الخالقين".
وأما ما رواه أبو داود (1414) من طريق إسماعيل -وهو ابن علية- عن خالد الحذاء، عن
رجل، عن أبي العالية، فجعل بين خالد وأبي العالية"الواسطة برجل مبهم" فهو مرجوح، والراجح ما رواه عبد الوهاب الثقفي، وتابعه جماعة من الثقات فرووا الحديث بدون الواسطة، فروايتهم ترجح على رواية إسماعيل ابن علية.
وأبو العالية: اسمه: رُفَيع بن مهران الرياحي مولاهم البصري، أدرك الجاهلية، وأسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين مجمع على ثقته، قال ابن عدي:"له أحاديث صالحة، وأكثر ما نقم عليه حديث الضحك في الصلاة، وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية، والحديث له، وبه يعرف، ومن أجله تكلموا فيه، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة" انتهى. وهو من رجال الجماعة. وأما ما رُوي عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إني رأيتُ في الليلة فيما يَرى النائم كأني أصَلِّي خلْف شجرة، فرأيتُ كأني قَرأْتُ سجدةً، فرأيتُ الشجرة كأنها تسجد لسجودي، فسمعتُها وهي تقول:"اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عَنِّي بها وِزرًا، واجعلها لي عندك ذُخْرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود".
قال ابن عباس:"فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدةً ثم سجد، فسمعتُه وهو يقول مثل ما أخبر الرجل عن قول الشجرة" فهو ضعيف.
رواه الترمذي (579)، وابن ماجه (1053) كلاهما من طريق محمد بن يزيد بن خُنيس، قال: حدثني حسن بن محمد بن عبد الله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن حَدَّثَني جدُّك عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس فذكره.
قال الترمذي:"حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
ورواه ابن خزيمة (562)، وابن حبان (2768)، والحاكم (1/ 219، 220) كلهم من هذا الوجه. قال الحاكم:"هذا حديث صحيح رواته مكيون لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح ولم يخرجاه".
قلت: الحسن بن محمد بن عبيد الله لم يرو عن غير ابن جريج، ولم يرو عنه غير محمد بن يزيد ابن خُنيس.
قال العقيلي في"الضعفاء" (1/ 243): لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به، وقال الذهبي في"الميزان": وقال غيره -يعني العقيلي-: فيه جهالة، ما رَوى عنه سوى ابن خُنيس.
ومحمد بن يزيد بن خُنَيس لم يوثقه غير ابن حبان إلَّا قول أبي حاتم فيه، كان شيخًا صالحًا، ولذا جعله الحافظ في مرتبة"مقبول" أي حيث يتابع، ولكنه لم يتابع فهو"ليِّنُ الحديث".
আল-জামি` আল-কামিল (2923)