2955 - عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أُمرت بتشييد المساجد".
حسن: روه أبو داود (448) عن محمد بن الصباح بن سفيان، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده حسن، من أجل محمد بن الصباح فإنه حسن الحديث.
وقد صحّحه ابن حبان (1615) فرواه من هذا الوجه.
وذكر البخاري (1/ 539)، وأبو داود، وابن حبان من قول ابن عباس:"لُتزخْرِفُنَّها كما زخرَفَتِ اليهود والنصارى" موقوفًا ومعلقًا، وقد ظن بعض الناس أنه جزء من الحديث المرفوع، وهو ليس كذلك بل كلام النبي صلى الله عليه وسلم مفصول من كلام ابن عباس، قال الحافظ: إنما لم يخرج البخاري المرفوع منه للاختلاف على يزيد بن الأصم في وصله وإرساله.
كذا قال، ولم يبين ذلك لنرى ذلك.
ورواه البيهقي (2/ 438، 439) من طريق أبي داود، ومن طريق علي بن قادم، ثنا سفيان الثوري به مثله ولم يذكر هذا الاختلاف الذي يشير إليه الحافظ.
والمراد من التشييد: رفع البناء وتطويله، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [سورة النساء: 78] وهي التي طُوِّلَ بناؤها أفاده البغوي في"شرح السنة" (2/ 349).
وأما ما رواه ابن عباس مرفوعًا:"أراكم ستُشَرِّقُون مساجدكم بعدي كما شَرَّقتِ اليهودُ كنائِسها، وكما شَرَّقتِ النصارى بِيعَهَا" فهو ضعيف جدًّا، بل موضوع: رواه ابن ماجه (740) عن جُبارة بن المُغلِّس، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي، عن ليث، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
جُبارةُ بن المغلِّس الحِمَّاني ضعيف جدًّا، وقال الدارقطني: متروك، وكذبه البعض.
وليث هو: ابن أبي سلم ضعيف.
وقوله:"ستشرقون مساجدكم": من التشريق وهو: التطيين بالشاروق وهو بمعنى الصاروج. يقال: حوضٌ مشرَّقٌ أي مطليٌّ بالشاروق، وهو الصاروج، أي النُّورة وأخلاطها التي تصرَّج بها الحياض وغيرها، قال الفيروزآبادي: المشرَّق من الحصون: المطيَّن بالشاروق للصاروج أ. هـ. والشاروق والصاروج كلاهما تعريب"جارو" بالفارسية. انظر: المعرب للجواليقي بتحقيق الدكتور ف. عبد الرحيم (416، 421).
تنبيه هام: لقد تحرف:"ستشرقون" إلى"ستشرفون" بالفاء في جميع نسخ ابن ماجه وهو لا معنى له هنا.
حسن: روه أبو داود (448) عن محمد بن الصباح بن سفيان، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده حسن، من أجل محمد بن الصباح فإنه حسن الحديث.
وقد صحّحه ابن حبان (1615) فرواه من هذا الوجه.
وذكر البخاري (1/ 539)، وأبو داود، وابن حبان من قول ابن عباس:"لُتزخْرِفُنَّها كما زخرَفَتِ اليهود والنصارى" موقوفًا ومعلقًا، وقد ظن بعض الناس أنه جزء من الحديث المرفوع، وهو ليس كذلك بل كلام النبي صلى الله عليه وسلم مفصول من كلام ابن عباس، قال الحافظ: إنما لم يخرج البخاري المرفوع منه للاختلاف على يزيد بن الأصم في وصله وإرساله.
كذا قال، ولم يبين ذلك لنرى ذلك.
ورواه البيهقي (2/ 438، 439) من طريق أبي داود، ومن طريق علي بن قادم، ثنا سفيان الثوري به مثله ولم يذكر هذا الاختلاف الذي يشير إليه الحافظ.
والمراد من التشييد: رفع البناء وتطويله، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [سورة النساء: 78] وهي التي طُوِّلَ بناؤها أفاده البغوي في"شرح السنة" (2/ 349).
وأما ما رواه ابن عباس مرفوعًا:"أراكم ستُشَرِّقُون مساجدكم بعدي كما شَرَّقتِ اليهودُ كنائِسها، وكما شَرَّقتِ النصارى بِيعَهَا" فهو ضعيف جدًّا، بل موضوع: رواه ابن ماجه (740) عن جُبارة بن المُغلِّس، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي، عن ليث، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
جُبارةُ بن المغلِّس الحِمَّاني ضعيف جدًّا، وقال الدارقطني: متروك، وكذبه البعض.
وليث هو: ابن أبي سلم ضعيف.
وقوله:"ستشرقون مساجدكم": من التشريق وهو: التطيين بالشاروق وهو بمعنى الصاروج. يقال: حوضٌ مشرَّقٌ أي مطليٌّ بالشاروق، وهو الصاروج، أي النُّورة وأخلاطها التي تصرَّج بها الحياض وغيرها، قال الفيروزآبادي: المشرَّق من الحصون: المطيَّن بالشاروق للصاروج أ. هـ. والشاروق والصاروج كلاهما تعريب"جارو" بالفارسية. انظر: المعرب للجواليقي بتحقيق الدكتور ف. عبد الرحيم (416، 421).
تنبيه هام: لقد تحرف:"ستشرقون" إلى"ستشرفون" بالفاء في جميع نسخ ابن ماجه وهو لا معنى له هنا.
আল-জামি` আল-কামিল (2955)