3122 - عن أبي هريرةَ أنَّه قال: خرجتُ إلى الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلستُ معه، فحدَّثني عن التوراة، وحدَّثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان فيما حدَّثته أن قلتُ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خير يومٍ طلعت عليه الشمس يومُ الجمعةِ، فيه خُلِق آدم، وفيه أُهبِطَ من الجنَّة، وفيه تيبَ عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعةُ، وما من دابَّةٍ إلَّا وهي مُصيخةٌ يومَ الجمعةِ من حين تصبح حتَّى تطلع الشمس، شفقًا من الساعةِ، إلَّا الجنُّ والإنس. وفيه ساعةٌ لا يصادفها عبدٌ مسلمٌ وهو يُصلِّي يسأل الله شيئًا إلَّا أعطاه إيَّاه".
قال كعبٌ: ذلك في كلِّ سنةٍ يومٌ؟ فقلت: بل في كلِّ جمعةٍ. فقرأ كعب التوراةَ فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو هريرةَ: فلقيت بَصرة بن أبي بَصرةَ الغِفاري، فقال: مِن أينَ أقبلتَ؟ فقلتُ: من الطور. فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجتَ؛ سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تُعمل المطي إلَّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء، أو بيت المقدس". يشكُّ.
قال أبو هريرة: ثمَّ لقيتُ عبد الله بن سلام فحدَّثته بمجلسي مع كعبٍ الأحبار، وما حدَّثته به في يوم الجمعةِ، فقلت: قال كعبٌ: ذلك في كلِّ سنةٍ يومٌ. قال: قال عبد الله بن سلام: كذب كعبٌ. فقلت: ثمَّ قرأ كعبٌ التوراة فقال: بل هي في كلِّ جمعةٍ. فقال عبد الله بن سلام: صدق كعبٌ. ثمَّ قال عبد الله بن سلام: قد علِمتُ أيَّةَ ساعةٍ هيَ. قال أبو هريرةَ: فقلت له: أخبرني بها ولا تضنَّ علىَّ. فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعةٍ في يوم الجمعةِ. قال أبو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يُصادفها عبد مسلم وهو
يصلِّي". وتلك الساعة ساعة لا يُصلَّي فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: أَلم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جلس مجلسًا ينتظر الصلاةَ فهو في صلاةٍ حتَّى يُصلِّي"؟ قال أبو هريرة: فقلتُ: بلى. قال: فهو ذلك.
صحيح: رواه مالك في الجمعة (16) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرةَ، فذكر الحديثَ.
ورواه أبو داود (1046) عن القعنبي، والترمذي (491) عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن مَعن، كلاهما عن مالك.
ورواه النسائي (1430) عن قتيبة، ثنا بكر (يعني بن مضر) عن ابن الهاد.
وإسناده صحيحٌ على شرط الشيخين. وصحّحه ابن حبَّان (2772) والحاكم (1/ 178) فأخرجاه من طريق مالكٍ. وصحّحه أيضًا ابن خزيمة (1727) من وجهٍ آخر عن أبي هريرةَ.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين ولم يُخرجاه".
وقوله في الحديث:"ما من دابة إلَّا وهي مُصيخَةٌ يوم الجمعة". مصيخة: أي مستمعةٌ مصغِية تتوقَّعُ قيامَ الساعة.
قال كعبٌ: ذلك في كلِّ سنةٍ يومٌ؟ فقلت: بل في كلِّ جمعةٍ. فقرأ كعب التوراةَ فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو هريرةَ: فلقيت بَصرة بن أبي بَصرةَ الغِفاري، فقال: مِن أينَ أقبلتَ؟ فقلتُ: من الطور. فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجتَ؛ سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تُعمل المطي إلَّا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء، أو بيت المقدس". يشكُّ.
قال أبو هريرة: ثمَّ لقيتُ عبد الله بن سلام فحدَّثته بمجلسي مع كعبٍ الأحبار، وما حدَّثته به في يوم الجمعةِ، فقلت: قال كعبٌ: ذلك في كلِّ سنةٍ يومٌ. قال: قال عبد الله بن سلام: كذب كعبٌ. فقلت: ثمَّ قرأ كعبٌ التوراة فقال: بل هي في كلِّ جمعةٍ. فقال عبد الله بن سلام: صدق كعبٌ. ثمَّ قال عبد الله بن سلام: قد علِمتُ أيَّةَ ساعةٍ هيَ. قال أبو هريرةَ: فقلت له: أخبرني بها ولا تضنَّ علىَّ. فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعةٍ في يوم الجمعةِ. قال أبو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يُصادفها عبد مسلم وهو
يصلِّي". وتلك الساعة ساعة لا يُصلَّي فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: أَلم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جلس مجلسًا ينتظر الصلاةَ فهو في صلاةٍ حتَّى يُصلِّي"؟ قال أبو هريرة: فقلتُ: بلى. قال: فهو ذلك.
صحيح: رواه مالك في الجمعة (16) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرةَ، فذكر الحديثَ.
ورواه أبو داود (1046) عن القعنبي، والترمذي (491) عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن مَعن، كلاهما عن مالك.
ورواه النسائي (1430) عن قتيبة، ثنا بكر (يعني بن مضر) عن ابن الهاد.
وإسناده صحيحٌ على شرط الشيخين. وصحّحه ابن حبَّان (2772) والحاكم (1/ 178) فأخرجاه من طريق مالكٍ. وصحّحه أيضًا ابن خزيمة (1727) من وجهٍ آخر عن أبي هريرةَ.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين ولم يُخرجاه".
وقوله في الحديث:"ما من دابة إلَّا وهي مُصيخَةٌ يوم الجمعة". مصيخة: أي مستمعةٌ مصغِية تتوقَّعُ قيامَ الساعة.
আল-জামি` আল-কামিল (3122)