3130 - عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتدري ما يوم الجمعة؟". قلت: الله ورسوله أعلم. ثمَّ قال:"أتدري ما يوم الجمعة؟". قلت: نعم -قال: لا أدري زعم سأله الرابعة أم لا-، قال: قلت: هو اليوم الذي جُمِع فيه أبوه، أو أبوكم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا أحدِّثك عن يوم الجمعة؟ ! لا يتطهَّر رجل مسلمٌ ثمَّ يمشي إلى المسجد، ثمَّ يُنصت حتَّى يقضي الإمام صلاته إلَّا كان كفَّارةً لما بينها وبين الجمعة التي بعدها ما اجتنبت المَقْتَلة".
حسنٌ: رواه أحمد (23729) والطبراني في"الكبير" (6089)، كلاهما من طريق إبراهيم، عن علقمة، عن قَرْثَع الضبي، عن سلمان.
وإسناده حسن؛ من أجل قُرْثَع الضبي؛ فإنَّه"صدوق" كما في"التقريب".
وصحَّحه ابن خزيمة (1732) والحاكم (1/ 277) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد، واحتجَّ الشيخان بجميع رواته غير قَرْثَع، سمعت أبا علي يقول: أردت أن أجمع مسانيد قَرْثَع الضبي؛ فإنَّه من زهاد التابعين، فلم يسند تمام العشرة". انتهي.
ولكن قال ابن حبان في"المجروحين" (2/ 211) عن قَرْثَع:"روي أحاديثَ يسيرةً خالف فيها الأثبات، لم تظهر عدالته فيُسلك به مَسلك العدول حتَّى يُحتَجَّ بما انفرد، ولكن عندي: يستحقُّ مجانبة ما انفرد من الروايات؛ لمخالفته الأثبات".
قلت: ليس في حديثه هذا ما يخالف الثقات من الرواة عن سلمان، بل لحديثه هذا شواهد تشهد له.
قوله:"مقتلة": أي ما لم يُصب مقتلة، وهي من الكبائر. وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أنَّ الصغائر تكفر بالصلوات الخمس، والجمعة لمن اجتنب الكبائر.
وأما ما روي عن أبي مالك الأشعريّ مرفوعًا:"الجمعة كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها، وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله عز وجل قال: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}" فقيه انقطاع وضعف.
رواه الطبراني في"الكبير" (3/ 338) عن هاشم، ثم قال: ثنا محمد، حدثني أبي، حدثني ضمضم، عن شريح، عن أبي مالك، فذكر الحديث.
ومحمد هو ابن إسماعيل بن عياش ضعيف، وقال أبو حاتم:"لم يسمع من أبيه شيئًا" انظر: مجمع الزوائد (2/ 173، 174).
وشريح هو ابن عبيد بن شريح الحضرمي الحمصي، قال ابن أبي حاتم في"المراسيل":"ويروي عن أبي مالك مرسلًا".
وقد قيل لمحمد بن عوف: هل سمع أحدًا من الصحابة؟ قال: ما أظن؛ لأنه لا يقول في شيء من ذلك:"سمعت" وهو ثقة.
حسنٌ: رواه أحمد (23729) والطبراني في"الكبير" (6089)، كلاهما من طريق إبراهيم، عن علقمة، عن قَرْثَع الضبي، عن سلمان.
وإسناده حسن؛ من أجل قُرْثَع الضبي؛ فإنَّه"صدوق" كما في"التقريب".
وصحَّحه ابن خزيمة (1732) والحاكم (1/ 277) وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد، واحتجَّ الشيخان بجميع رواته غير قَرْثَع، سمعت أبا علي يقول: أردت أن أجمع مسانيد قَرْثَع الضبي؛ فإنَّه من زهاد التابعين، فلم يسند تمام العشرة". انتهي.
ولكن قال ابن حبان في"المجروحين" (2/ 211) عن قَرْثَع:"روي أحاديثَ يسيرةً خالف فيها الأثبات، لم تظهر عدالته فيُسلك به مَسلك العدول حتَّى يُحتَجَّ بما انفرد، ولكن عندي: يستحقُّ مجانبة ما انفرد من الروايات؛ لمخالفته الأثبات".
قلت: ليس في حديثه هذا ما يخالف الثقات من الرواة عن سلمان، بل لحديثه هذا شواهد تشهد له.
قوله:"مقتلة": أي ما لم يُصب مقتلة، وهي من الكبائر. وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أنَّ الصغائر تكفر بالصلوات الخمس، والجمعة لمن اجتنب الكبائر.
وأما ما روي عن أبي مالك الأشعريّ مرفوعًا:"الجمعة كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها، وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله عز وجل قال: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}" فقيه انقطاع وضعف.
رواه الطبراني في"الكبير" (3/ 338) عن هاشم، ثم قال: ثنا محمد، حدثني أبي، حدثني ضمضم، عن شريح، عن أبي مالك، فذكر الحديث.
ومحمد هو ابن إسماعيل بن عياش ضعيف، وقال أبو حاتم:"لم يسمع من أبيه شيئًا" انظر: مجمع الزوائد (2/ 173، 174).
وشريح هو ابن عبيد بن شريح الحضرمي الحمصي، قال ابن أبي حاتم في"المراسيل":"ويروي عن أبي مالك مرسلًا".
وقد قيل لمحمد بن عوف: هل سمع أحدًا من الصحابة؟ قال: ما أظن؛ لأنه لا يقول في شيء من ذلك:"سمعت" وهو ثقة.
আল-জামি` আল-কামিল (3130)