3163 - عن عبد الله بن بُسر، قال: جاء رجلٌ يتخطَّى رِقابَ الناس يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم يَخطب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"اجلس! فقد آذيتَ".



حسن: رواه أبو داود (1118) والنسائي (1399) كلاهما من حديث معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، قال:"كُنَّا مع عبد الله بن بُسر -صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فجاء رجلٌ يتخطَّى رِقابَ الناسِ، فقال عبد الله بن بُسرٍ، فذكر الحديثَ.



وإسناده حسن من اجل معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي؛ فإنَّه حسن الحديث.



وصحَّحه ابن خزيمة (1811) وابن حبان (2790) والحاكم (1/ 288) فأخرجوه من هذا الوجه، وزادوا فيه:"وآنيتَ". قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه".



قوله:"فقد آذيتَ": أي الناسَ بالتخطِّي."وآنيتَ": أي أخَّرتَ المجيءَ.



وفي الباب: عن جابر بن عبد الله، أنَّ رجلا دخل المسجد يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناسَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اجلس، فقد آذيتَ وآنيتَ". رواه ابن ماجة (1115) من طريق عبد الرحمن المُحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله.



والمحاربي هذا هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي، أبو محمد الكوفي، وثَّقه ابن

معين، وقال أبو حاتم:"صدوق". ولكن وصفه أحمد والعجلي بالتدليس، وهو من المرتبة الثالثة عند الحافظ في المدلسين. والحسن هو ابن أبي الحسن الإمام المشهور، وهو مدلِّسٌ أيضًا، ولكنَّه مشَّاه الأئمة، فأخرجوا حديثَه بالعنعنة في الصحيحين وغيرهما. وقد قال أبو حاتم:"إنَّما الحسن عن جابرٍ كتابٌ". هذا مع أنَّه أدرك جابرًا، وهي وِجادة مقبولة عند الشيخين وغيرهما.



وأمَّا ما رُوي عن معاذ بن أنس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تخطَّى رقابَ الناسِ يومَ الجمعةِ اتخذ جسرًا إلى جهنَّم".



فهو ضعيف؛ رواه الترمذي (513) وابن ماجة (1116) من حديث رشدين بن سعد، عن زبان ابن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، فذكره.



ورِشدين بن سعد وشيخه زبان ضعيفان. قال ابن حبان:"زبان بن فائد ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنَّها موضوعة، لا يُحتجُّ به".



قلت: وهذا من حديث سهلٍ، فكأنَّه من تلك النسخة. والله أعلم.



وفي الباب أحاديث أخرى، ولا يصح منها شيءٌ.

আল-জামি` আল-কামিল (3163)