3182 - عن سهل بن سعد الساعدي، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إذا خطب إلى خشبةٍ ذات فُرضَتين، قال: أُراها من دَومٍ، وكانت في مُصلَّاه، فكان يتَّكئ إليها، فقال له أصحابه: يا رسول الله! إنَّ الناسَ قد كثروا، فلو اتَّخذتَ شيئًا تقوم عليه إذا خطبتَ، يراك الناسُ؟ فقال: ما شئتم، قال سهلٌ: ولم يكن بالمدينة إلَّا نجَّارٌ واحدٌ، فذهبتُ أنا وذاك النجار إلى الخافقين، فقطعنا هذا المنبر من أثلةٍ، قال: فقام عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فحنَّت الخشبة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا تَعجبون لحنين هذه الخشبة! ؟" فأقبل الناسُ، وفرِقوا من حنينها حتَّى كثُر بكاؤهم، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم حتَّى أتاها فوضع يده عليها فسكنت، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها فدُفِنت تحت مِنبره، أو جُعِلت في السقف.



حسن: رواه ابن سعد في"الطبقات" (1/ 250)، والبيهقي في"الدلائل" (2/ 559) عن أبي بكر ابن أبي أُويس، حدَّثني سليمان بن بِلالٍ، عن سعد بن سعيد بن قيسٍ، عن عبَّاس بن سهل بن سعد، عن أبيه، فذكره.



وإسناده حسنٌ؛ من أجل سعد بن سعيد بن قيس، فإنَّه صدوق سيِّء الحفظ، لكن تابعه عُمارة ابن غزية، عن عبَّاس بن سهل، أخرجه الطحاوي في"المشكل" (4196) من طريق ابن لهيعة،

حدَّثني عُمارة بن غَزيَّة به ولكن قوله:"فدُفِنت تحت مِنبره، أو جُعِلت في السقف" فيه نكارة؛ والصحيح ما سيأتي في حديث أبي بن كعب رضي الله عنه.



قوله:"فذهبت أنا وذلك النجار إلى الخافقين". الخافقان: أُفقا المشرق والمغرب؛ لأنَّ الليل والنهار يخفقان فيهما.



وقوله:"فقطعنا هذا المنبر من أَثَلَةٍ". الأَثَلَة: واحدة الأَثلِ، وهو شجرٌ من الطَّرفاء، والجمعُ: أَثلاتٌ.

আল-জামি` আল-কামিল (3182)