3190 - عن أنس بن مالكٍ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب إلى لِزق جِذعٍ، واتَّخذوا له منبرًا، فخطب عليه، فحنَّ الجِذع حنينَ الناقة، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فمسَّه فسكنَ.



حسنٌ: رواه الترمذي (3627): عن محمود بن غيلان، ثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمَّار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالكٍ، فذكره.



وإسناده حسنٌ، من أجل عكرمة بن عمَّار، فإنَّه صدوق يَغلَط. وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح". وفي نسخة أخرى:"حسن صحيح غريبٌ من هذا الوجه".



هكذا رواه الترمذي مُختصرًا، وصحَّحه ابن خزيمة (1777) فرواه من طريق محمد بن بشَّار، ثنا عمر بن يونس به. وفيه: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة فيُسنِد ظهره إلى جِذعٍ منصوبٍ في المسجدِ فيخطبُ، فجاء روميٌّ فقال: ألا نصنعُ لك شيئًا تقعد وكأنَّك قائمٌ؟ فصنع له منبرًا له درجتان، ويقعد على الثالثة، فلمَّا قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم على المنبر خار الجِذع خُوار الثورِ، حتَّى ارتجَّ المسجدُ بخُواره حُزنًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فالتزمهُ وهو يخور، فلمَّا التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سكت، ثمَّ قال:"والذي نفسي بيده! لو لم ألتزمه ما زال هكذا حتَّى تقوم الساعة حزنًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم". فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدُفِن، يعني الجِذْعُ.



وصحَّحه أيضًا ابن حبَّان (6507) فرواه من طريق مبارك بن فَضالة، ثنا الحسن، عن أنس بن

مالكٍ، فذكر نحوه. والمبارك بن فضالة مدلس ومختلف فيه، إلَّا أنَّ الإمام أحمد قال:"ما رواه عن الحسن يحتج به، وقد صرَّح بالتحديث، فانتفت عنه تهمة التدليس.

আল-জামি` আল-কামিল (3190)