3244 - عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحوَّل من مجلسه ذلك".



حسن: رواه أبو داود (1119) والترمذي (526) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، فذكره.



واللفظ للترمذي، وليس في أبي داود ذكر الجمعة.



وإسناده حسن، من أجل ابن إسحاق؛ فهو صدوق حسن الحديث إذا صرَّح بالسماع، وقد صرَّح بالتحديث عند الإمام أحمد (6187) فزالت بذلك شبهة تدليسه. قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح". وصحَّحه ابن خزيمة (1819) وابن حبان (2792) والحاكم (1/ 291) فرووه من طرق عن ابن إسحاق، عن نافع به. قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه".



ورواه البيهقي (3/ 237) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر نحوه مرفوعًا. وهذه متابعة جيِّدة لابن إسحاق.

ورواه البيهقي من طريق الربيع بن سليمان، عن الشافعي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال:"يقول للرجل إذا نعس يوم الجمعة والإمام يخطب أن يتحوَّلَ منه".



واختلف العلماء في هذا الحديثِ؛ فذهب الجمهور إلى تصحيحه مرفوعًا.



وقال ابن المديني:"نظرت في كتاب ابن إسحاق، فما وجدتُ عليه إلَّا في حديثين، ومن الممكن أن يكونا صحيحين". هكذا نقل عنه البخاري (كما في تهذيب الكمال: 6/ 224). ونقل عنه يعقوب بن سفيان الفَسوي، قال:"لم أجد لابن إسحاق إلَّا حديثين منكرين …". فذكر هذا الحديث، وحديثًا آخر، وكذلك ذهب البيهقي إلى إعلال هذا الحديث، فقال:"لا يثبُت رفع هذا الحديث، والمشهور عن ابن عمر من قوله".



وتعقَّبه ابن التركماني قائلًا:"الرفع زيادة ثقة، وقد رُوِيت من وجهين، فوجب الحكم لها ....". انتهى باختصار.



وقد سبق أنَّه صحَّحه كلٌّ من الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، فأقلُّ أحواله أن يكون حسنًا؛ لأنَّ ابن إسحاق قد صرَّح بالتحديثِ، وابن المديني مع أنَّه ممن يرى تعليلَ هذا الحديث لكن أشار إلى أنَّه يمكن أن يكون صحيحًا، كما سبق نقل ذلك عنه. والله أعلم.

আল-জামি` আল-কামিল (3244)