3265 - عن ابن عباس، أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من كان له فرطان من أمَّتي أدخله الله بهما الجنَّة". فقالت عائشة: فمن كان له فرط من أُمَّتك؟ قال:"ومن كان له فرطٌ يا موفَّقة". قالت: فمن لم يكن له فرط من أمَّتك؟ قال:"فأنا فرط أمَّتي، لن يُصابوا بمثلي".



حسن: رواه الترمذي (1062) عن نصر بن علي الجهضمي، وزياد بن يحيى البصري، قالا: حدَّثنا عبد ربِّه بن بارق الحنفي، قال: سمعت جدِّي أبا أُمِّي، سماك بن الوليد الحنفي، يُحدِّث أنَّه سمع ابن عباس يحدِّث أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فذكر الحديثَ.



ورواه الإمام أحمد (3098) من طريق عبد ربه بن بارقٍ بإسناده مثله.



قال الترمذي:"حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث عبد ربِّه بن بارق، وقد روى عنه غير واحدٍ من الأئمَّة". وقال:"وسماك بن الوليد هو: أبو زميل الحنفي". قلت: وهو كما قال؛ فإنَّ إسناده حسن من أجل الكلام في عبد ربه بن بارق الحنفي، فوثَّقه أبو حاتم. وقال أحمد: ما أري به بأسًا.



وذكره ابن حبَّان في"الثقات". وحسن حديثه الترمذي، إلَّا أنَّ ابن معين قال فيه:"ليس بشيءٍ".



والخلاصة: مثله يُحسَّن حديثه.



قوله:"من كان له فرط" أي: واحد، ويؤيِّده حديث أبي هريرة السابق: إذا قبضتُ صفيَّه من أهل الدنيا، أي الواحد فما فوقه.



وفيه رد على من زعم أنَّه لم يصح حديث:"من مات له ولد واحد دخل الجنة".



وهذا الذي رجَّحه أيضًا الحافظ ابن حجر (3/ 119) بعد أن نقل قوله:"وليس في شيءٍ من هذه

الطرق ما يصلح للاحتجاج، بل وقع في رواية شريك التي علَّق المصنِّف إسنادها كما سيأتي ولم يسأل عن واحدٍ".

আল-জামি` আল-কামিল (3265)