3297 - عن الأسود، قال: دخل شابٌ من قريش على عائشة، وهي بمنًى وهم يضحكون، فقالت: ما يُضحككم؟ قالوا: فُلانٌ خرَّ على طُنُبِ فُسطاط فكادت عنقه، أو عينه أن تذهب، فقالت: لا تضحكوا؛ فإنِّي سمِعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من مسلم يُشاك شوكةً فما فوقها إلَّا كُتِبت له بها درجةٌ، ومُحِيَت عنه بها خطيئةٌ".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2572) من طرق عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به مثله.
وقوله:"طُنب": هو الحبل الذي يُشدُّ الفسطاط، والخِباء، ونحوه.
وفي الباب عن عائشة، أنَّ رجلًا تلا هذه الآية: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}، فقال: إنَّا لنُجزي
بكلِّ عملنا؟ هلكنا إذًا! فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"نعم يُجزى به المؤمنون في الدنيا في مصيبة في جسده فيما يؤذيه".
رواه أحمد (24368) وأبو يعلى (4675، 4839) كلاهما عن هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو، أنَّ بكر بن سوادة حدَّثه، أنَّ يزيد بن أبي يزيد حدَّثه، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، فذكرت الحديث.
وصحَّحه ابن حبَّان (2923)، وفي الإسناد يزيد بن أبي يزيد، وهو الأنصاري، مولي مسلمة بن مخلد، لم يوثقه أحدٌ، وإنَّما ذكره ابن حبَّان في"الثقات" (7/ 631)، وأخرج حديثَه في صحيحه، وهو من رجال"التعجيل" (1193)، وقد أطال الحافظ الكلام عليه، فانظره، وأمَّا قول الهيثمي في"المجمع" (7/ 12):"رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح"، فليس بصحيحٍ؛ لأنَّ يزيد بن أبي يزيد ليس من رجال الصحيح، ولعلَّ الهيثمي ظنَّ أنَّه يزيد بن أبي يزيد الضُّبَعي، المعروف بالرِّشك؛ فإنَّه من رجال الجماعة، وليس كذلك.
وأمَّا ما رُوي عن أبي بكر، قال: يا رسول الله! كيف الصلاح بعد هذه الآية: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]. فكلُّ سوء عملنا جُزينا به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غفر الله لك يا أبا بكر! ألستَ تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألستَ تصيبُك اللأواء؟". قال: بلى. قال:"فهو ما تُجزون به". ففيه انقطاع، رواه الإمام أحمد (68) وأبو يعلى (98، 99، 100، 101) كلاهما من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن أبي بكر بن أبي زهير، قال: أُخبِرتُ أنَّ أبا بكر قال، فذكر مثله. واللفظ لأحمد.
وأخرجه ابن حبَّان في صحيحه (2910، 2926) والحاكم (3/ 74، 75) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالدٍ، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإِسناد.
قلتُ: أبو بكر بن أبي زهير لم يروِ عنه إلَّا اثنان، ولم يوثقه أحدٌ؛ ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي إذا توبع، ثمَّ هو من صغار التابعين، لم يسمع من أبي بكر؛ وقد جزم به الحافظ في التهذيب:"أرسل عن أبي بكر".
ولهذا الحديث أسانيد أخرى، وكلُّها معلولةٌ، وإلى هذا يشير الترمذي (3039) بعد أن رواه من وجهٍ آخر:"هذا حديثٌ غريب، وفي إسناده مقال، موسي بن عُبيدة يُضعَّف في الحديث، ضعَّفه يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل. ومولي ابن سباع مجهول. وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسنادٌ صحيحٌ".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عائشة. أنَّها سُئلت عن قول الله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284]، وعن قوله تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}، فقالت: ما سألني عنها أحد منذ سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"هذه معاتبة الله العبدَ فيما يُصيبُه من الحُمَّى
والنكبة، حتَّى البضاعة يضعها في كمِّ قميصه فيفقدها، فيفزع لها، حتَّى إنَّ العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التِّبْرُ الأحمر من الكير".
رواه الترمذي (2991) من طريق حمَّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية، أنَّها سألت، فذكرت مثله.
ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا الإمام أحمد (25835) ولفظه:"يا عائشة! هذه متابعة الله عز وجل العبد بما يصيبه من الحُمَّة، والنكبة، والشوكة، حتَّى البضاعة يضعها في كُمِّه، فيفقدها، فيفزع لها، فيجدها في ضِبنه، حتَّى إنَّ المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر من الكير". أورده الهيثمي في"المجمع" (7/ 12) وعزاه لأحمد، وقال:"وأمية لم أعرفها".
قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلَّا من حديث حمَّاد بن سلمة".
قلت: علي بن زيد، وهو ابن جُدعان ضعيف، وأمَيَّة هي بنت عبد الله، لا يُعرف حالها، وهي أم محمد، امرأة والد علي بن زيد بن جُدعان، وليست بأمِّه. كذا في"التقريب". وتفرَّد بالرواية عنها علي بن جدعان، ابن زوجها، ولم ينُقل توثيقها عن أحدٍ.
قوله:"معاتبة" و"متابعة" هكذا في الروايتين.
وقوله:"فيجدها في ضِبْنه" بكسر الضاد، وسكون الباء، هو ما بين الكشح والإبط. والكشح: هو ما بين الخاصرة والضلوع.
وأمَّا ما رُوي عن ابن عباس مرفوعًا:"من أُصيبَ بمصيبة في ماله، أو جسده، فكتمها، فلم بشكها إلى الناس، كان حقًّا على الله أن يغفر له". فهو موضوعٌ، أخرجه الطبراني في"الكبير" (11/ 184) عن أحمد بن علي الأبَّار، ثنا هشام بن خالد، ثنا بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكر مثله. قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 331)"فيه بقية، وهو مدلس".
وذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه ثلاثة أحاديث من رواية هشام بن خالد الأزرق، منها الحديث المذكور، فقال: قال أبي:"هذه الثلاثة الأحاديث موضوعة، لا أصل لها، وكان بقيَّة يُدلِّس، فظنَّ هؤلاء أنَّه يقول في كلِّ حديثٍ: حدَّثنا، ولم يتفقَّدوا الخبر منه". العلل" (1871)، ونقل عن أبيه، في موضع آخر بأنَّه حديثٌ باطل (2028).
وذكر ابن حبان هذه الأحاديث الثلاثة في"المجروحين" (1/ 231) وقال: هي كلُّها موضوعة".
وأمَّا هشام بن خالدٍ، فهو من ثقات الدماشقة، ولكنَّه يروج عليه، قاله الذهبي في"الميزان" في ترجمته. ثمَّ ذكر الحديثَ المذكور. ونقل قول أبي حاتم بأنَّه موضوع وأقرَّه.
وأمَّا قول المنذري في"الترغيب" (4/ 286):"رواه الطبراني ولا بأس به". فهو تساهلٌ منه.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أنس مرفوعًا:"إنما مثل المريض إذا برأ وصحَّ كالبَرْدة تقع من السماء
في صفائها ولونها".
رواه الترمذي (2086) عن علي بن حُجْر، قال: أخبرنا الوليد بن محمد الموقَري، عن الزهري، عن أنسٍ، فذكر مثله.
ووهم الهيثمي، فأورده في"المجمع" (2/ 303) وهو ليس على شرطه، وعزاه للبزار والطبراني في"الأوسط" وقال: فيه الوليد بن محمد الموقري، وهو ضعيف".
قلت: وهو كما قال؛ فإنَّ الوليد بن محمد الموقَري -بضمِّ الميم، وقاف مفتوحة- أبو بشر البلقاوي مولى بني أميَّة، العلماء مطبقون على تضعيفه، وقال في"التقريب":"متروك".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2572) من طرق عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به مثله.
وقوله:"طُنب": هو الحبل الذي يُشدُّ الفسطاط، والخِباء، ونحوه.
وفي الباب عن عائشة، أنَّ رجلًا تلا هذه الآية: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}، فقال: إنَّا لنُجزي
بكلِّ عملنا؟ هلكنا إذًا! فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"نعم يُجزى به المؤمنون في الدنيا في مصيبة في جسده فيما يؤذيه".
رواه أحمد (24368) وأبو يعلى (4675، 4839) كلاهما عن هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو، أنَّ بكر بن سوادة حدَّثه، أنَّ يزيد بن أبي يزيد حدَّثه، عن عبيد بن عمير، عن عائشة، فذكرت الحديث.
وصحَّحه ابن حبَّان (2923)، وفي الإسناد يزيد بن أبي يزيد، وهو الأنصاري، مولي مسلمة بن مخلد، لم يوثقه أحدٌ، وإنَّما ذكره ابن حبَّان في"الثقات" (7/ 631)، وأخرج حديثَه في صحيحه، وهو من رجال"التعجيل" (1193)، وقد أطال الحافظ الكلام عليه، فانظره، وأمَّا قول الهيثمي في"المجمع" (7/ 12):"رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح"، فليس بصحيحٍ؛ لأنَّ يزيد بن أبي يزيد ليس من رجال الصحيح، ولعلَّ الهيثمي ظنَّ أنَّه يزيد بن أبي يزيد الضُّبَعي، المعروف بالرِّشك؛ فإنَّه من رجال الجماعة، وليس كذلك.
وأمَّا ما رُوي عن أبي بكر، قال: يا رسول الله! كيف الصلاح بعد هذه الآية: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123]. فكلُّ سوء عملنا جُزينا به؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غفر الله لك يا أبا بكر! ألستَ تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألستَ تصيبُك اللأواء؟". قال: بلى. قال:"فهو ما تُجزون به". ففيه انقطاع، رواه الإمام أحمد (68) وأبو يعلى (98، 99، 100، 101) كلاهما من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن أبي بكر بن أبي زهير، قال: أُخبِرتُ أنَّ أبا بكر قال، فذكر مثله. واللفظ لأحمد.
وأخرجه ابن حبَّان في صحيحه (2910، 2926) والحاكم (3/ 74، 75) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالدٍ، وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإِسناد.
قلتُ: أبو بكر بن أبي زهير لم يروِ عنه إلَّا اثنان، ولم يوثقه أحدٌ؛ ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي إذا توبع، ثمَّ هو من صغار التابعين، لم يسمع من أبي بكر؛ وقد جزم به الحافظ في التهذيب:"أرسل عن أبي بكر".
ولهذا الحديث أسانيد أخرى، وكلُّها معلولةٌ، وإلى هذا يشير الترمذي (3039) بعد أن رواه من وجهٍ آخر:"هذا حديثٌ غريب، وفي إسناده مقال، موسي بن عُبيدة يُضعَّف في الحديث، ضعَّفه يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل. ومولي ابن سباع مجهول. وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس له إسنادٌ صحيحٌ".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عائشة. أنَّها سُئلت عن قول الله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284]، وعن قوله تعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}، فقالت: ما سألني عنها أحد منذ سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"هذه معاتبة الله العبدَ فيما يُصيبُه من الحُمَّى
والنكبة، حتَّى البضاعة يضعها في كمِّ قميصه فيفقدها، فيفزع لها، حتَّى إنَّ العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التِّبْرُ الأحمر من الكير".
رواه الترمذي (2991) من طريق حمَّاد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية، أنَّها سألت، فذكرت مثله.
ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا الإمام أحمد (25835) ولفظه:"يا عائشة! هذه متابعة الله عز وجل العبد بما يصيبه من الحُمَّة، والنكبة، والشوكة، حتَّى البضاعة يضعها في كُمِّه، فيفقدها، فيفزع لها، فيجدها في ضِبنه، حتَّى إنَّ المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر من الكير". أورده الهيثمي في"المجمع" (7/ 12) وعزاه لأحمد، وقال:"وأمية لم أعرفها".
قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلَّا من حديث حمَّاد بن سلمة".
قلت: علي بن زيد، وهو ابن جُدعان ضعيف، وأمَيَّة هي بنت عبد الله، لا يُعرف حالها، وهي أم محمد، امرأة والد علي بن زيد بن جُدعان، وليست بأمِّه. كذا في"التقريب". وتفرَّد بالرواية عنها علي بن جدعان، ابن زوجها، ولم ينُقل توثيقها عن أحدٍ.
قوله:"معاتبة" و"متابعة" هكذا في الروايتين.
وقوله:"فيجدها في ضِبْنه" بكسر الضاد، وسكون الباء، هو ما بين الكشح والإبط. والكشح: هو ما بين الخاصرة والضلوع.
وأمَّا ما رُوي عن ابن عباس مرفوعًا:"من أُصيبَ بمصيبة في ماله، أو جسده، فكتمها، فلم بشكها إلى الناس، كان حقًّا على الله أن يغفر له". فهو موضوعٌ، أخرجه الطبراني في"الكبير" (11/ 184) عن أحمد بن علي الأبَّار، ثنا هشام بن خالد، ثنا بقية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكر مثله. قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 331)"فيه بقية، وهو مدلس".
وذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه ثلاثة أحاديث من رواية هشام بن خالد الأزرق، منها الحديث المذكور، فقال: قال أبي:"هذه الثلاثة الأحاديث موضوعة، لا أصل لها، وكان بقيَّة يُدلِّس، فظنَّ هؤلاء أنَّه يقول في كلِّ حديثٍ: حدَّثنا، ولم يتفقَّدوا الخبر منه". العلل" (1871)، ونقل عن أبيه، في موضع آخر بأنَّه حديثٌ باطل (2028).
وذكر ابن حبان هذه الأحاديث الثلاثة في"المجروحين" (1/ 231) وقال: هي كلُّها موضوعة".
وأمَّا هشام بن خالدٍ، فهو من ثقات الدماشقة، ولكنَّه يروج عليه، قاله الذهبي في"الميزان" في ترجمته. ثمَّ ذكر الحديثَ المذكور. ونقل قول أبي حاتم بأنَّه موضوع وأقرَّه.
وأمَّا قول المنذري في"الترغيب" (4/ 286):"رواه الطبراني ولا بأس به". فهو تساهلٌ منه.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أنس مرفوعًا:"إنما مثل المريض إذا برأ وصحَّ كالبَرْدة تقع من السماء
في صفائها ولونها".
رواه الترمذي (2086) عن علي بن حُجْر، قال: أخبرنا الوليد بن محمد الموقَري، عن الزهري، عن أنسٍ، فذكر مثله.
ووهم الهيثمي، فأورده في"المجمع" (2/ 303) وهو ليس على شرطه، وعزاه للبزار والطبراني في"الأوسط" وقال: فيه الوليد بن محمد الموقري، وهو ضعيف".
قلت: وهو كما قال؛ فإنَّ الوليد بن محمد الموقَري -بضمِّ الميم، وقاف مفتوحة- أبو بشر البلقاوي مولى بني أميَّة، العلماء مطبقون على تضعيفه، وقال في"التقريب":"متروك".
আল-জামি` আল-কামিল (3297)