330 - عن عبيد اللَّه بن مقسم أنه نظر إلى عبد اللَّه بن عمر كيف يحكي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"يأخذ اللَّه عز وجل سماواته وأرضيه بيديه فيقول: أنا اللَّه -ويقبض أصابعه ويبسطها- أنا الملك" حتى نظرتُ إلى المنبر يتحرّك من أسفل شيء، حتى إنّي لأقول: أساقط هو برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم".



صحيح: رواه مسلم في صفة القيامة (2788: 25) عن سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن)، حدثني أبو حازم، عن عبيد اللَّه بن مقسم، فذكره.



وفي رواية عن ابن عمر: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآيات يومًا على المنبر: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [سورة الزمر: 67] ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول هكذا بأصابعه يحرّكها، يمجدُ الربُّ نفسه أنا الجبّار، أنا المتكبّر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم" فرجف برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المنبر حتى قلنا: ليخرنّ به.



رواه الإمام أحمد (5414) عن عفّان، حدّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا إسحاق بن عبد اللَّه -يعني ابن أبي طلحة- عن عبيد اللَّه بن مقسم، عن ابن عمر، فذكره.



ومن هذا الوجه أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (115)، وعنه ابن حبان في صحيحه (7327).



وقوله:"ويقبض أصابعه ويبسطها" أي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.



وأمّا ما رُوي عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبد اللَّه، أخبرني عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا وفيه:"ثم يطوي الأرضين بشماله".

رواه مسلم (2788) عن أبي بكر بن أبي شية، حدّثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، فذكره.



وعلّقه البخاريّ (7413) عن عمر بن حمزة ولم يذكر من لفظه إلّا قوله:"يقبض اللَّه الأرض". فذكر الشّمال تفرّد به عمر بن حمزة.



قال البيهقي في"الأسماء والصّفات" (706):"ذكر الشّمال فيه تفرّد به عمر بن حمزة، عن سالم، وقد روي هذا الحديث نافعٌ، وعبيد اللَّه بن مقسم، عن ابن عمر ولم يذكرا فيه الشّمال. ورواه أبو هريرة وغيره، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فلم يذكر فيه أحدٌ منهم الشّمال، ورّوي ذكر الشّمال في حديث آخر في غير هذه القصة إلّا أنه ضعيف بمرّة، تفرّد بأحدهما جعفر بن الزبير، وبالآخر يزيد الرّقاشيّ وهما متروكان. وكيف يصح ذلك وصحيح عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه سمّي كلتى يديه يمينًا، وكأنّ من قال ذلك أرسله من لفظه على ما وقع له، أو على عادة العرب في ذكر الشّمال في مقابلة اليمين". انتهى.



ثم ذكر حديث عبد اللَّه بن عمرو الآتي بعد قليل.

আল-জামি` আল-কামিল (330)