3304 - عن عبد الرحمن بن أزهر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوَعكُ، أو الحمَّي، كمثل حديدة تُدخل النارَ، فيذهب خبثها، ويبقى طيبها".



حسن: رواه البزار (756 - كشف) عن يوسف بن أبي يزيد، ثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع ابن يزيد، حدَّثني جعفر بن ربيعة، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب، أنَّ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر حدَّث عن أبيه عبد الرحمن بن أزهر، فذكر مثله.



ورواه الحاكم (1/ 73، 348) وابن أبي الدنيا في"المرض والكفارات" (24) كلاهما من طريق سعيد بن أبي مريم به مثله.



قال الحاكم في الموضع الأول:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والذي عندي: أنَّهما تركاه لتفرد عبد الحميد، عن أبيه بالرواية".



وقال في الموضع الثاني:"صحيح الإسناد، رواته مدنيون ومِصريون، ولم يُخرجاه".



ولكن قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 302):"رواه البزَّار والطبراني وفيه من لا يُعرف".



قلت: لعله يقصد به عبد الحميد بن عبد الرحمن الذي ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (6/ 15) ولم يقل فيه شيئًا، ولكن ذكره ابن حبان في"الثقات" (5/ 127) وقال:"من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وجماعة من التابعين، روى عنه أهل المدينة". ومعناه أنَّه كان معروفًا عند أهل المدينة بالرواية عنه. وأهل المدينة ما كانوا يروون إلَّا عمَّن عرفوه.



وعبيدالله بن عبد الرحمن بن السائب؛ من أهل المدينة، روي عن عبد الحميد وغيره. روي عنه ابن جريج، ونافع بن يزيد مرة بالواسطة -كما هنا-، وأخرى بدون واسطة، وهو ممن ذكره-

أيضًا- ابن حبان في"الثقات" (2/ 189).



وعبد الرحمن بن أزهر له صحبة، شهد حنينًا مع النبي صلى الله عليه وسلم. وذكره ابن سعد في الطبقة السابعة ممن حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصغار، قال:"وهو نحو عبد الله بن عباس في السن، بقي إلى فتنة ابن الزبير". وله ذكر في الصّحيحين في ذكر الركعتين بعد العصر.



وإلى هؤلاء أشار الحاكم بقوله:"رواته مدنيون". فمثلهم يحسَّن حديثهم إذا لم يُخالفوا.



وأمَّا ما رُوي عن أبي هريرة، قال: ذُكرت الحمَّى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبَّها رجلٌ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تسبُّها؛ فإنَّها تنفي الذنوبَ كما تنفي النار خبث الحديد"، فهو ضعيفٌ، رواه ابن ماجه (3469) عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدَّثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن علقمة بن مرثد، عن حفص بن عبيد الله، عن أبي هريرة، فذكر الحديثَ.



وموسي بن عُبيدة، هو ابن نشيطٍ الربذي المدني، ضعيف عند جماهير أهل العلم. وأطلق عليه الحافظ في"التقريب" بأنَّه"ضعيف".

আল-জামি` আল-কামিল (3304)