3355 - عن محمد بن حاطب قال: انصبت على يدي من قِدْرٍ، فذهبتْ بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مكان، قال: فقال كلامًا فيه:"أذهبِ البأس ربَّ الناس" وأحسبه قال:"اشفِ أنت الشافي" قال: كان يتفُلُ.



حسن: رواه الإمام أحمد (15452) عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن سماك، قال: قال محمد بن حاطب فذكره.



ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في"الكبير" (19/ 536) وصحَّحه ابن حبان (2976)، ورواه من طريق شعبة به وفيه: فأتيناه، وهو في الرحبة، فأحفظ أنه قال:"أَذهب البأس ربِّ الناس" وأكثر علمي أنه قال:"أنت الشافي لا شافي إلا أنت".



وإسناده حسن من أجل سماك وهو ابن حرب، وسماع شعبة عنه كان قديمًا.



ورواه أيضًا الإمام أحمد (18276) من وجه آخر عن إسرائيل، عن سماك، عن محمد بن حاطب قال: تناولت قِدْرًا لأمي، فاحترقَتْ يدي، فذهبتْ بي أمي إلى النبيّ، فجعل يمسح يدي، ولا أدري ما يقول، أنا أصغر من ذاك، فسألت أمي فقالت: كان يقول:"أذهبِ البأسَ ربَّ الناس، واشف أنت الشافي، لا شِفاءَ إلا شِفاؤُك".



وما جاء في رواية أحمد (18277) فسألت أمي في خلافة عثمان، من الرجل؟ فقالت: رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو ضعيف من أجل شريك وهو ابن عبد الله النخعي.



ومحمد بن حاطب هو الجمحي القرشي، يقال: ولد بأرض الحبشة، وهاجر أبواه، ومات أبوه بها، فقدمت به أمه المدينة وجاء أنه أول من سمي محمدًا في الإسلام، وأخرج الإمام أحمد (18278) عن معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن أبي مالك الأشجعي قال: كنت جالسًا مع محمد بن حاطب فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد رأيتُ أرضًا ذات نخْل فاخرجوا" فخرج حاطب وجعفر في البحر قِبَل النجاشي، قال: فولدتُ أنا في تلك السفينة. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (19/ 541) من طريق معاوية بن عمرو به مثله.



قال الهيثمي في"المجمع" (6/ 27): رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح".



وأما ما رُوي عن محمد بن حاطب، عن أمه أم جميل بنت المُجلّل قالت: أقبلت بك من أرض

الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة على ليلة، أو ليلتين طبخت لك طبيخًا، ففَني الحطب، فخرجت أطلبه، فتناولت القِدْر فانكفأت على ذراعِك، فأتيت بك النبيّ صلى الله عليه وسلم فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! هذا محمد بن حاطب، فتفل في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، وجعل يَتْفُل على يديك ويقول:"أذهبِ البأسَ رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا. فقالت: فما قُمت بك من عنده حتى برأت يدك. فهو ضعيف. رواه الإمام أحمد (15453) عن إبراهيم بن أبي العباس ويونس بن محمد، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان -قال إبراهيم بن العباس في حديثه- ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب، قال: حدثني أبي، عن جده محمد ابن حاطب، عن أمه فذكره.



وصححه ابن حبان (2977)، وأخرجه الحاكم (4/ 62 - 63).



وأورده الهيثمي في المجمع (5/ 112 - 113) وقال:"رواه أحمد والطبراني في"الكبير" (24/ 363) وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعَّفه أبو حاتم".



قلت: عبد الرحمن بن عثمان هو ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي، قال أبو حاتم: يهولني ما يُسند، وذكر الذهبي في"الميزان" أن أبا حاتم ضعَّفه. كذا في"التعجيل" (638) وأبوه عثمان بن إبراهيم أيضًا من رجال"التعجيل"، قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه. وبقية كلامه: روى عنه ابنه أحاديث منكرة. كذا في التعجيل.



وكذلك لم يصح ما رُوي عن علي بن أبي طالب مرفوعًا:"اللهم أذهب البأس ربَّ الناس،



واشفِ فأنت الشافي، لا شِفَاء إلا شِفاؤك شِفاءً لا يُغادر سقَمًا رواه الترمذي (3565) عن سفيان ابن وكيع، حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علِيٍّ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضًا قال: فذكره.



قال الترمذي:"حسن".



قلت: ليس بحسن، وإنما هو ضيف من أجل الحارث وهو ابن عبد الله الأعور الهمداني ضعيف جدًّا، وقد كذبه البعض. ومن هذا الوجه رواه أيضًا الطبراني في الدعاء (1109) وابن أبي الدنيا في"المرض والكفارات" (52/ 190).

আল-জামি` আল-কামিল (3355)