3547 - عن أنس أن جنازة مرتْ برسول الله صلى الله عليه وسلم فقام، فقيل: إنها جنازة يهودي،

فقال:"إنّما قمنا للملائكة".



صحيح: رواه النسائيّ (1929) عن إسحاق، قال: أنبأنا النضر، قال: حَدَّثَنَا حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.



إسحاق هو: ابن راهويه الإمام الفقيه ت 238 هـ، وشيخه هو النضر بن شُميل المازني أبو الحسن النحوي ت 203 هـ.



قوله:"قمنا للملائكة" قال السيوطيّ:"لا معارضة إذ يجوز تعدد الأغراض والعلل، فيكون القيام مطلوبًا تعظيمًا لأمر الموت والملائكة جميعًا وغير ذلك".



وأمّا ما رُوي عن عبد الله بن عمرو أنه قال: سأل رجل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! تمر بنا جنازة الكافر، أفنقوم لها؟ قال:"نعم قوموا لها، فإنكم لستم تقومون لها، إنّما تقومون إعظامًا للذي يقبض النفوس" فهو ضعيف.



رواه أحمد (6573) عن أبي عبد الرحمن، حَدَّثَنَا سعيد، حَدَّثَنِي ربيعة بن سيف المعافريّ، عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ، عن عبد الله بن عمرو فذكره.



وأبو عبد الرحمن هو: عبد الله بن يزيد المعافري. ومن هذا الطريق رواه البزّار"كشف الأستار" (836) وصحَّحه ابن حبَّان (3053)، والحاكم (1/ 357) وقال:"صحيح الإسناد"، وقال الهيثميّ في"المجمع" (3/ 27):"رواه أحمد والبزّار والطَّبرانيّ في"الكبير" ورجال أحمد ثقات".



قلت: في الإسناد ربيعة بن سيف المعافري قال البخاري: عنده مناكير، وضعَّفه الأزدي والنسائي في سننه (4/ 27).



وأمّا ابن حبَّان فذكره في"الثقات" (6/ 301) وقال:"يخطئ كثيرًا".



ولعله أخطأ في بيان سبب القيام فإنه لم يتابع على ما ذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (3547)