3559 - عن أبي سعيد الخدريّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من جاء إلى جنازة فمشي معها من أهلها حتّى يُصلَّى عليها فله قيراط، ومن انتظر حتّى تُدفن، أو يُفرغ منها فله قيراطان مثل أُحد".
حسن: رواه الإمام أحمد (11218) عن سليمان بن داود، حَدَّثَنَا وُهيب، عن عمرو بن يحيى الأنصاري.
وأبو سلمة، حَدَّثَنَا سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلّام، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.
ومحمد بن يوسف بن عبد الله بن سلّام الإسرائيلي لم يوثقه أحد، وإنما ذكره ابن حبَّان في"ثقاته" ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي عند المتابعة، وقد تابعه عطية العوفيّ، عن أبي سعيد الخدريّ مرفوعًا:"من صلى على جنازة وشيَّعها كان له قيراطان، ومن صلى عليها، ولم يُشَيِّعها كان له قيراط، والقيراط مثل أحد" رواه الإمام أحمد (11152)، والبزّار"كشف الأستار" (824) كلاهما عن طريق فُضيل بن مرزوق، عن عطية، بإسناده مثله. وعطية العوفيّ، وصف بسوء حفظه، فإذا توبع عرفنا أنه لم يخطئ، وبهذا صَحَّ قول الهيثميّ في"المجمع" (3/ 29):"ورواه البزّار وأحمد وأبو يعلى وإسناده حسن".
وأمّا ما رُوي عن عبد الله بن عمر مرفوعًا:"من تبع جنازة حتّى يُصَلِّي عليها فإن له قيراطًا" فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القيراط، فقال:"مثل أحد" ففيه علة خفية.
رواه الإمام أحمد (4650) عن يحيى، عن إسماعيل، حَدَّثَنِي سالم أبو عبد الله، عن ابن عمر فذكره ورجاله ثقات إِلَّا أن الإسناد معلول، لأنه من المعروف أن ابن عمر كان ينكر على أبي هريرة حتّى سأل عائشة عنه فصدَّقته كما مضى وأقام شعبة هذا الإسناد فجعله من مسند أبي هريرة كما رواه الإمام أحمد (9904) عن محمد بن جعفر، عنه، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت سالمًا البرَّاد أبا عبد الله قال: سمعت أبا هريرة قال: سمعت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"من تبع جنازة فصلى عليها - أو قال: من صلى عليها -شك شعبة- فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد" وقد نبَّه على هذه العلة الخفية البخاريّ في"التاريخ الكبير" (2/ 274) بعد أن روى الحديث من مسند أبي هريرة من طريق عبد الملك بن عمير، ثمّ قال: وقال ابن أبي خالد (وهو إسماعيل كما في مسند الإمام أحمد) سمع سالمًا أبا عبد الله البراد، سمع ابن عمر، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مثله .. وهذا لا يصح، لأن الزهري قال: عن سالم، أن ابن عمر أنكر على أبي هريرة حتّى سأل عائشة، قال لنا المقري: حَدَّثَنَا حيوة، سمع أبا صخر، سمع يزيد بن قسيط، سمع داود بن عامر بن سعد، سمع
ابن عمر خبابًا صاحب المقصورة، وذكر عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مثله، فأنكر ابن عمر حتّى أرسل إلى عائشة فصدقت أبا هريرة. انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر في"أطراف المسند" (3/ 397) بعد أن أورد كلام البخاريّ:"وقد راج هذا السند على الحافظ الضياء، فأخرج هذا الحديث في المختارة" وهو معلول كما تري"، انتهى.
وأمّا كون ابن عمر بدأ يحدث بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم يسمع منه، فإن كان مرسل الصحابي فهو مقبول، ولكن هذا يحتاج إلى معرفة التاريخ، ليكون إنكاره على أبي هريرة منسوخًا، والذي يغلب على الظن أن سالمًا أبا عبد الله البراد وهو إن كان ثقة قد غلط فيه فجعله مرة من مسند أبي هريرة، فأصاب لكثرة من تابعوه على ذلك، وأخرى من مسند ابن عمر فوهم لأنه لم يتابع على ذلك، والله تعالى أعلم بالصواب.
ورُوي عن عبد الله بن مغفل مرفوعًا ولفظه:"من تبع جنازة حتّى يُصلى عليها فله قيراط، ومن انتظرها حتّى يفرغ منها فله قيراطان".
رواه النسائيّ (1941) عن محمد بن عبد الأعلى، قال: حَدَّثَنَا خالد، قال: حَدَّثَنَا أشعث، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل فذكره.
ورواه الإمام أحمد (20575) عن رَوح، عن أشعث بإسناده وفيه: من صلى على جنازة فله قيراط، فإن انتظرها حتّى يَفرغ منها فله قيراطان".
ورواه (16798) من وجه آخر عن مبارك، عن الحسن بإسناده باللفظ الأوّل.
والحسن هو ابن أبي الحسن البصري الإمام المعروف إِلَّا أنه كان كثير التدليس، ولم يُصرح بالتحديث، وإن كان الإمام أحمد يثبت سماعه من عبد الله بن مغفل، ولكن ذكر الذّهبيّ في السير (4/ 588) قاعدة عظيمة فيه وفي مثله فقال:"قال قائل: إنّما أعرض أهل الصَّحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان مما قد ثبت لُقيه فيه لفلان المعين، لأن الحسن معروف بالتدليس، يُدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك".
وأمّا مبارك وهو ابن فَضالة - بفتح الفاء فهو مدلِّس أيضًا، وقد ضعَّفه النسائيّ، وقال أبو داود:"كان شديد التدليس" غير أنه قد توبع في الإسناد الأوّل.
وأمّا ما رُوي عن عبد الله بن مسعود:"من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها، فإنه من السنة، ثمّ إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع فهو منقطع، رواه ابن ماجة (1478) عن حُميد بن مسعدة، قال: حَدَّثَنَا حمّاد بن زيد، عن منصور، عن عبيد بن نسطاس، عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله فذكره.
وأبو عبيدة هو: ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، ومن هذا الوجه رواه أيضًا البيهقيّ (4/ 19 - 20) ولم يُضعِّفه.
وفي معناه أحاديث أخرى عن ثوبان وأنس بن مالك ذكرهما ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 379) (2/ 415 - 416) وروى ابن أبي شيبة (3/ 283) بإسناد لا بأس به عن أبي الدرداء موقوفًا عليه:"من تمام أجر الجنازة أن يُشيعها من أهلها، وأن يحمل بأركانها الأربع، وأن يحثو في القبر".
حسن: رواه الإمام أحمد (11218) عن سليمان بن داود، حَدَّثَنَا وُهيب، عن عمرو بن يحيى الأنصاري.
وأبو سلمة، حَدَّثَنَا سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلّام، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.
ومحمد بن يوسف بن عبد الله بن سلّام الإسرائيلي لم يوثقه أحد، وإنما ذكره ابن حبَّان في"ثقاته" ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول" أي عند المتابعة، وقد تابعه عطية العوفيّ، عن أبي سعيد الخدريّ مرفوعًا:"من صلى على جنازة وشيَّعها كان له قيراطان، ومن صلى عليها، ولم يُشَيِّعها كان له قيراط، والقيراط مثل أحد" رواه الإمام أحمد (11152)، والبزّار"كشف الأستار" (824) كلاهما عن طريق فُضيل بن مرزوق، عن عطية، بإسناده مثله. وعطية العوفيّ، وصف بسوء حفظه، فإذا توبع عرفنا أنه لم يخطئ، وبهذا صَحَّ قول الهيثميّ في"المجمع" (3/ 29):"ورواه البزّار وأحمد وأبو يعلى وإسناده حسن".
وأمّا ما رُوي عن عبد الله بن عمر مرفوعًا:"من تبع جنازة حتّى يُصَلِّي عليها فإن له قيراطًا" فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القيراط، فقال:"مثل أحد" ففيه علة خفية.
رواه الإمام أحمد (4650) عن يحيى، عن إسماعيل، حَدَّثَنِي سالم أبو عبد الله، عن ابن عمر فذكره ورجاله ثقات إِلَّا أن الإسناد معلول، لأنه من المعروف أن ابن عمر كان ينكر على أبي هريرة حتّى سأل عائشة عنه فصدَّقته كما مضى وأقام شعبة هذا الإسناد فجعله من مسند أبي هريرة كما رواه الإمام أحمد (9904) عن محمد بن جعفر، عنه، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت سالمًا البرَّاد أبا عبد الله قال: سمعت أبا هريرة قال: سمعت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقول:"من تبع جنازة فصلى عليها - أو قال: من صلى عليها -شك شعبة- فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد" وقد نبَّه على هذه العلة الخفية البخاريّ في"التاريخ الكبير" (2/ 274) بعد أن روى الحديث من مسند أبي هريرة من طريق عبد الملك بن عمير، ثمّ قال: وقال ابن أبي خالد (وهو إسماعيل كما في مسند الإمام أحمد) سمع سالمًا أبا عبد الله البراد، سمع ابن عمر، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مثله .. وهذا لا يصح، لأن الزهري قال: عن سالم، أن ابن عمر أنكر على أبي هريرة حتّى سأل عائشة، قال لنا المقري: حَدَّثَنَا حيوة، سمع أبا صخر، سمع يزيد بن قسيط، سمع داود بن عامر بن سعد، سمع
ابن عمر خبابًا صاحب المقصورة، وذكر عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مثله، فأنكر ابن عمر حتّى أرسل إلى عائشة فصدقت أبا هريرة. انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر في"أطراف المسند" (3/ 397) بعد أن أورد كلام البخاريّ:"وقد راج هذا السند على الحافظ الضياء، فأخرج هذا الحديث في المختارة" وهو معلول كما تري"، انتهى.
وأمّا كون ابن عمر بدأ يحدث بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم يسمع منه، فإن كان مرسل الصحابي فهو مقبول، ولكن هذا يحتاج إلى معرفة التاريخ، ليكون إنكاره على أبي هريرة منسوخًا، والذي يغلب على الظن أن سالمًا أبا عبد الله البراد وهو إن كان ثقة قد غلط فيه فجعله مرة من مسند أبي هريرة، فأصاب لكثرة من تابعوه على ذلك، وأخرى من مسند ابن عمر فوهم لأنه لم يتابع على ذلك، والله تعالى أعلم بالصواب.
ورُوي عن عبد الله بن مغفل مرفوعًا ولفظه:"من تبع جنازة حتّى يُصلى عليها فله قيراط، ومن انتظرها حتّى يفرغ منها فله قيراطان".
رواه النسائيّ (1941) عن محمد بن عبد الأعلى، قال: حَدَّثَنَا خالد، قال: حَدَّثَنَا أشعث، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل فذكره.
ورواه الإمام أحمد (20575) عن رَوح، عن أشعث بإسناده وفيه: من صلى على جنازة فله قيراط، فإن انتظرها حتّى يَفرغ منها فله قيراطان".
ورواه (16798) من وجه آخر عن مبارك، عن الحسن بإسناده باللفظ الأوّل.
والحسن هو ابن أبي الحسن البصري الإمام المعروف إِلَّا أنه كان كثير التدليس، ولم يُصرح بالتحديث، وإن كان الإمام أحمد يثبت سماعه من عبد الله بن مغفل، ولكن ذكر الذّهبيّ في السير (4/ 588) قاعدة عظيمة فيه وفي مثله فقال:"قال قائل: إنّما أعرض أهل الصَّحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان مما قد ثبت لُقيه فيه لفلان المعين، لأن الحسن معروف بالتدليس، يُدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك".
وأمّا مبارك وهو ابن فَضالة - بفتح الفاء فهو مدلِّس أيضًا، وقد ضعَّفه النسائيّ، وقال أبو داود:"كان شديد التدليس" غير أنه قد توبع في الإسناد الأوّل.
وأمّا ما رُوي عن عبد الله بن مسعود:"من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها، فإنه من السنة، ثمّ إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع فهو منقطع، رواه ابن ماجة (1478) عن حُميد بن مسعدة، قال: حَدَّثَنَا حمّاد بن زيد، عن منصور، عن عبيد بن نسطاس، عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله فذكره.
وأبو عبيدة هو: ابن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه، ومن هذا الوجه رواه أيضًا البيهقيّ (4/ 19 - 20) ولم يُضعِّفه.
وفي معناه أحاديث أخرى عن ثوبان وأنس بن مالك ذكرهما ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 379) (2/ 415 - 416) وروى ابن أبي شيبة (3/ 283) بإسناد لا بأس به عن أبي الدرداء موقوفًا عليه:"من تمام أجر الجنازة أن يُشيعها من أهلها، وأن يحمل بأركانها الأربع، وأن يحثو في القبر".
আল-জামি` আল-কামিল (3559)