3615 - عن أبي هريرة أن امرأة سوداء كانت تقُمُّ المسجد (أو شابًا) ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها (أو عنه) فقالوا: مات. قال:"أفلا كنتُم آذنتموني" قال: فكأنهم

صغروا أمرها (أو أمره) فقال:"دُلُّوني على قبره" فدلُّوه فصلى عليها، ثم قال:"إن هذه القبور مملوءة ظلمةً على أهلها، وإن الله عز وجل يُنَوِّرها لهم بصلاتي عليهم".



متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (1337)، ومسلم في الجنائز (956) كلاهما من حديث حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة فذكره، واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري قريب منه.



ورجح أهل العلم أن هذا القبر كان لامرأة لأنه جاء في بعض الروايات بغير شك، واليقين مقدم على الشك، وقوله:"تَقُمُّ المسجد"، أي تكنسه، والقُمامة الكناسة، والمِقَمَّة المكنسة.



أخذ جمهور أهل العلم بهذا الحديث، وقالوا بمشروعية الصلاة على الميت بعد ما دُفن، ومنعه مالك وأبو حنيفة وغيرهم بحجة أن ذلك من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله عز وجل يُنور قبر الميت بصلاته صلى الله عليه وسلم كما أخبره المصطفى صلى الله عليه وسلم. انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (3/ 68).

আল-জামি` আল-কামিল (3615)