3670 - عن علي بن أبي طالب قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عمك الشيخ الضال قد مات، قال:"اذهب فوار أباك، ثم لا تحدثَنَّ شيئًا حتى تأتيني" فذهبت فواريتُه وجئتُه، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي.
حسن: رواه أبو داود (3217)، والنسائي (2006)، وابن الجارود (550)، وأحمد (1093) كلّهم من حديث أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي بن أبي طالب فذكره.
وإسناده حسن من أجل ناجية بن كعب فهو مختلف فيه، فقد سئل يحيى بن معين عنه فقال:"صالح"، وقال أبو حاتم:"شيخ"، وقال العجلي:"كوفي ثقة"، وجعله الحافظ في درجة"ثقة" وأرى أنه لا يرتقي عن درجة"صدوق" وتكلم فيه ابن المديني فقال:"مجهول". وأورده الحافظ ابن حجر في"الفتح" (7/ 195) وسكت عنه (إلا أنه عزاه إلى ابن خزيمة أيضًا، وهذا سهو منه، فإنه لم يعزه إليه في"إتحاف المهرة" (14776) فتنبه).
ونقل البيهقي (1/ 304) عن ابن المديني قال: لم نجد هذا الحديث إلا عند أهل الكوفة، وقال البيهقي: وفي إسناده بعض الشيء. رواه أبو إسحاق عن ناجية، ولا نعلم أحدا روي عن ناجية غير أبي إسحاق، قال الإمام أحمد: وقد رُوي من وجه آخر ضعيف عن علي هكذا. انتهى.
قلت: لعل الإمام أحمد يشير إلى ما رواه في مسنده (807) عن إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا الحسن بن يزيد الأصم، قال: سمعت السُدي إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السُلمي، عن علي قال فذكره، وزاد في آخر الحديث:"فدعا لي بدعوة ما يسرني أن لي بها حمرَ النعم وسودها قال: وكان علي إذا غسل الميت اغتسل" وهذا الإسناد فيه شيء من الضعف.
ورواه ابن الإمام أحمد في"زوائد المسند" (1074) من وجه آخر عن الحسن بن يزيد الأصم بإسناده مثله، والإسناد الثاني هذا يقوي الإسناد الأول الذي من طريق ناجية بن كعب، والله أعلم.
وقد قال الحافظ في"التلخيص" بعد أن عزاه للمخرجين من طريق أبي إسحاق:"ومدار كلام البيهقي على أنه ضعيف، ولا يتبين وجه ضعفه، وقال الرافعي: إنه حديث ثابت مشهور، قال ذلك في أماليه".
قلت: هذا الحديث وإن كان من جهة النّقل فيه مقال، ولكن الحديث يدل على قصة وقعت بدون شك، فإن لم يفعل علي بن أبي طالب بأبيه هذا فماذا كان يجب عليه عمله بعد موته؟ ! وأمّا كونه غسّل أبا طالب قبل دفنه فلم يثبت هذا لا في حديث صحيح ولا ضعيف، وإنّما فيه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أمره أن يغتسل بعد دفنه تنظيفًا؛ لأنّ الاغتسال إنّما شرع من غسل الميت، ولم يشرع من دفنه، ولذا لم يقلْ أحدٌ بالاغتسال من الدَّفن.
حسن: رواه أبو داود (3217)، والنسائي (2006)، وابن الجارود (550)، وأحمد (1093) كلّهم من حديث أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي بن أبي طالب فذكره.
وإسناده حسن من أجل ناجية بن كعب فهو مختلف فيه، فقد سئل يحيى بن معين عنه فقال:"صالح"، وقال أبو حاتم:"شيخ"، وقال العجلي:"كوفي ثقة"، وجعله الحافظ في درجة"ثقة" وأرى أنه لا يرتقي عن درجة"صدوق" وتكلم فيه ابن المديني فقال:"مجهول". وأورده الحافظ ابن حجر في"الفتح" (7/ 195) وسكت عنه (إلا أنه عزاه إلى ابن خزيمة أيضًا، وهذا سهو منه، فإنه لم يعزه إليه في"إتحاف المهرة" (14776) فتنبه).
ونقل البيهقي (1/ 304) عن ابن المديني قال: لم نجد هذا الحديث إلا عند أهل الكوفة، وقال البيهقي: وفي إسناده بعض الشيء. رواه أبو إسحاق عن ناجية، ولا نعلم أحدا روي عن ناجية غير أبي إسحاق، قال الإمام أحمد: وقد رُوي من وجه آخر ضعيف عن علي هكذا. انتهى.
قلت: لعل الإمام أحمد يشير إلى ما رواه في مسنده (807) عن إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا الحسن بن يزيد الأصم، قال: سمعت السُدي إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السُلمي، عن علي قال فذكره، وزاد في آخر الحديث:"فدعا لي بدعوة ما يسرني أن لي بها حمرَ النعم وسودها قال: وكان علي إذا غسل الميت اغتسل" وهذا الإسناد فيه شيء من الضعف.
ورواه ابن الإمام أحمد في"زوائد المسند" (1074) من وجه آخر عن الحسن بن يزيد الأصم بإسناده مثله، والإسناد الثاني هذا يقوي الإسناد الأول الذي من طريق ناجية بن كعب، والله أعلم.
وقد قال الحافظ في"التلخيص" بعد أن عزاه للمخرجين من طريق أبي إسحاق:"ومدار كلام البيهقي على أنه ضعيف، ولا يتبين وجه ضعفه، وقال الرافعي: إنه حديث ثابت مشهور، قال ذلك في أماليه".
قلت: هذا الحديث وإن كان من جهة النّقل فيه مقال، ولكن الحديث يدل على قصة وقعت بدون شك، فإن لم يفعل علي بن أبي طالب بأبيه هذا فماذا كان يجب عليه عمله بعد موته؟ ! وأمّا كونه غسّل أبا طالب قبل دفنه فلم يثبت هذا لا في حديث صحيح ولا ضعيف، وإنّما فيه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم أمره أن يغتسل بعد دفنه تنظيفًا؛ لأنّ الاغتسال إنّما شرع من غسل الميت، ولم يشرع من دفنه، ولذا لم يقلْ أحدٌ بالاغتسال من الدَّفن.
আল-জামি` আল-কামিল (3670)