3709 - عن هانئ مولي عثمان قال: كان عثمان بن عفّان إذا وقف على قَبْرٍ يبكي حتّى يَبُلَّ لحيتُه، فقيل له: تذكر الجنّة والنار ولا تبكي، وتبكي من هذا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن القبر أولُ منازل الآخرة، فإن نجا منه مما بعده أيسر منه، وإن لم ينجُ منه مما بعده أشد منه" قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما رأيت منظرًا قط إِلَّا والقبر أفظع منه.
حسن: رواه الترمذيّ (2308)، وابن ماجة (4267) كلاهما من حديث يحيى بن معين، قال: حَدَّثَنَا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن بَحير، عن هانئ مولي عثمان قال: فذكره.
قال الترمذيّ:"حسن غريب لا نعرفه إِلَّا من حديث هشام بن يوسف".
وأخرجه الحاكم (1/ 371) وقد صحَّح الإسناد مثله قبله. وتعقبه الذّهبيّ فقال:"ابن بَحير ليس بالعمدة، ومنهم من يقويه، وهانئ روى عنه جماعة، ولا ذكر له في الكتب الستة".
قلت: عبد الله بن بحير هو ابن رَيْسان -بفتح الراء وسكون الياء- المرادي أبو وائل القاص اليماني الصنعانيّ، قال يحيى بن معين: ثقة.
وقال عليّ بن المديني: سمعت هشام بن يوسف - وسئل عن عبد الله بن بَحير القاص الذي روي عن هانئ مولي عثمان فقال:"كان يُتقن ما سمع". وذكره ابن حبَّان في"الثقات" (8/ 331).
وقال في"المجروحين": أبو وائل القاص اسمه عبد الله بن بَحير الصنعانيّ، وليس هو عبد الله بن بحير بن رَيسان ذاك ثقة، وهذا يروي عن عروة بن محمد وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني العجائب كأنّها معلولة، لا يجوز الاحتجاج به. فجعل ابن حبَّان رجلين أحدهما ثقة، والآخر ضعيف، والراوي هنا عبد الله بن بحير بن رَيسان هو الثقة.
وأمّا هانئ مولي عثمان فهو أبو سعيد البربري قال فيه النسائيّ: ليس به بأس، وذكره ابن حبَّان في"الثّقات"، وقال الذهبي في"الكاشف":"وُثق".
فهو حسن الحديث، وقد روى له أبو داود والتِّرمذي وابن ماجه، وقد أشار إلى هذا الذهبي.
وأمّا ما رُوي عن أبي سعيد مرفوعًا:"إنَّما القبر روضة من رياض الجنّة، أو حفرة من حُفَر النار" فهو ضعيف.
رواه الترمذيّ (2460) عن محمد بن أحمد -وهو ابن مدُّويه، حَدَّثَنَا القاسم بن الحكم العُرني، حَدَّثَنَا عبيد الله بن الوليد الوصَّافي، عن عطية، عن أبي سعيد فذكره في سيأتي أطول سيأتي في موضعه.
قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إِلَّا من هذا الوجه.
قلت: فيه عطية وهو ابن سعد العوفي ضعَّفه النسائيّ، وقال أبو داود: ليس بالذي يعتمد عليه، وفي"التقريب":"صدوق يخطئ كثيرًا كان شيعيًا مدلسًا".
والراوي عنه عبيد الله بن الوليد الوصافي، أهلُ العلم مطبقون على تضعيفه.
وكذلك لا يصح ما رواه البيهقي في"إثبات عذاب القبر" (61) من طريق محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا محمد بن عمر الواقدي، أن سلمة بن أخي عمر، عن عمر بن شَبَّة بن أبي كثير الأشجعي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا:"القبر حفرة من حفر جهم، أو روضة من رياض الجنّة" والواقدي متروك.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فجلس إلى قبر منها فقال:"ما يأتي على هذا القبر من يوم إِلَّا وهو ينادي بصوت ذلق طلق يا ابن آدم: كيف نَسيتني؟ ألم تعلم أني بيتُ الوحدة، وبيتُ الغربة، وبيتُ الوحشة، وبيتُ الدود، وبيتُ الضِّيق، إِلَّا من وسَّعني الله عليه" ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"القبر إما روضة من رياض الجنّة، أو حفرة من حفر النار" رواه الطبرانيّ في"الأوسط".
قال الهيثميّ في"المجمع" (3/ 46):"وفيه محمد بن أيوب بن سويد وهو ضعيف".
قلت: بل هو رُوي عن أبيه، عن الأوزاعي الأشياء الموضوعة، وكان أبو زرعة يقول: رأيت هذا الشّيخ أدخل في كتاب أبيه أشياء موضوعة بخط طريّ، وكان يحدث بها، انظر:"المجروحين". (1001).
حسن: رواه الترمذيّ (2308)، وابن ماجة (4267) كلاهما من حديث يحيى بن معين، قال: حَدَّثَنَا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن بَحير، عن هانئ مولي عثمان قال: فذكره.
قال الترمذيّ:"حسن غريب لا نعرفه إِلَّا من حديث هشام بن يوسف".
وأخرجه الحاكم (1/ 371) وقد صحَّح الإسناد مثله قبله. وتعقبه الذّهبيّ فقال:"ابن بَحير ليس بالعمدة، ومنهم من يقويه، وهانئ روى عنه جماعة، ولا ذكر له في الكتب الستة".
قلت: عبد الله بن بحير هو ابن رَيْسان -بفتح الراء وسكون الياء- المرادي أبو وائل القاص اليماني الصنعانيّ، قال يحيى بن معين: ثقة.
وقال عليّ بن المديني: سمعت هشام بن يوسف - وسئل عن عبد الله بن بَحير القاص الذي روي عن هانئ مولي عثمان فقال:"كان يُتقن ما سمع". وذكره ابن حبَّان في"الثقات" (8/ 331).
وقال في"المجروحين": أبو وائل القاص اسمه عبد الله بن بَحير الصنعانيّ، وليس هو عبد الله بن بحير بن رَيسان ذاك ثقة، وهذا يروي عن عروة بن محمد وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني العجائب كأنّها معلولة، لا يجوز الاحتجاج به. فجعل ابن حبَّان رجلين أحدهما ثقة، والآخر ضعيف، والراوي هنا عبد الله بن بحير بن رَيسان هو الثقة.
وأمّا هانئ مولي عثمان فهو أبو سعيد البربري قال فيه النسائيّ: ليس به بأس، وذكره ابن حبَّان في"الثّقات"، وقال الذهبي في"الكاشف":"وُثق".
فهو حسن الحديث، وقد روى له أبو داود والتِّرمذي وابن ماجه، وقد أشار إلى هذا الذهبي.
وأمّا ما رُوي عن أبي سعيد مرفوعًا:"إنَّما القبر روضة من رياض الجنّة، أو حفرة من حُفَر النار" فهو ضعيف.
رواه الترمذيّ (2460) عن محمد بن أحمد -وهو ابن مدُّويه، حَدَّثَنَا القاسم بن الحكم العُرني، حَدَّثَنَا عبيد الله بن الوليد الوصَّافي، عن عطية، عن أبي سعيد فذكره في سيأتي أطول سيأتي في موضعه.
قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إِلَّا من هذا الوجه.
قلت: فيه عطية وهو ابن سعد العوفي ضعَّفه النسائيّ، وقال أبو داود: ليس بالذي يعتمد عليه، وفي"التقريب":"صدوق يخطئ كثيرًا كان شيعيًا مدلسًا".
والراوي عنه عبيد الله بن الوليد الوصافي، أهلُ العلم مطبقون على تضعيفه.
وكذلك لا يصح ما رواه البيهقي في"إثبات عذاب القبر" (61) من طريق محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا محمد بن عمر الواقدي، أن سلمة بن أخي عمر، عن عمر بن شَبَّة بن أبي كثير الأشجعي، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا:"القبر حفرة من حفر جهم، أو روضة من رياض الجنّة" والواقدي متروك.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فجلس إلى قبر منها فقال:"ما يأتي على هذا القبر من يوم إِلَّا وهو ينادي بصوت ذلق طلق يا ابن آدم: كيف نَسيتني؟ ألم تعلم أني بيتُ الوحدة، وبيتُ الغربة، وبيتُ الوحشة، وبيتُ الدود، وبيتُ الضِّيق، إِلَّا من وسَّعني الله عليه" ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"القبر إما روضة من رياض الجنّة، أو حفرة من حفر النار" رواه الطبرانيّ في"الأوسط".
قال الهيثميّ في"المجمع" (3/ 46):"وفيه محمد بن أيوب بن سويد وهو ضعيف".
قلت: بل هو رُوي عن أبيه، عن الأوزاعي الأشياء الموضوعة، وكان أبو زرعة يقول: رأيت هذا الشّيخ أدخل في كتاب أبيه أشياء موضوعة بخط طريّ، وكان يحدث بها، انظر:"المجروحين". (1001).
আল-জামি` আল-কামিল (3709)