3737 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أكثر عذاب القبر من البول".
صحيح: رواه ابن ماجه (348) عن أبي بكر بن أبي شيبة - وهو في مصنفه (1/ 122) قال: حَدَّثَنَا عفّان، قال: حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
ورواه الدَّارقطنيّ (1/ 128) وقال:"صحيح"، والحاكم (1/ 183) وقال:"صحيح على شرط الشّيخين ولا أعرف له علة"، وأورده البوصيري في"زوائد ابن ماجه" وقال:"هذا إسناد صحيح رجاله عن آخرهم محتج بهم في الصحيحين" وحكى الترمذيّ في"العلل" عن البخاري أنه قال:"هذا حديث صحيح".
وسئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال:"هذا حديث باطل مرفوعًا"."العلل" (1081). يعني الباطل هو الرفع، والصحيحُ أنه موقوف، ذكره الدَّارقطنيّ في"العلل" (1518) رواية أبي عوانة هذه ثمّ قال:"وخالفه ابنُ فضيل فوقفه، ويشبه أن يكون الموقوف أصحُّ".
قلت: هذه من الصناعة الحديثية، وأمّا من فقه الحديث فالصحيح أنه مرفوع؛ لأن مثل هذا الحكم لا يمكن صدوره إِلَّا من الشارع، فمن نظر إلى صناعة الحديث رجّح الوقفَ، ومن نظر إلى فقه الحديث رجّح الرفعَ، وكان الإمام البخاريّ رحمه الله سبّاقًا في اختيار هذا المنهج، ولذا حكم على كثير من الأحاديث بالرفع مع أن الصناعة الحديثية تُرَجِّجُ جانب الوقف كما هو ظاهر من صنيع الإمام الدَّارقطنيّ في"الإلزامات والتتبع"، والنسائي في"السنن الكبرى والصغري".
وهذا مما تميّز به البخاريّ رحمه الله عن غيره، ثمّ نهج هذا المنهج من جاء بعده مثل الحاكم والنووي وابن كثير والحافظ ابن حجر وغيرهم.
وهذا مثال لاختلاف أنظار العلماء، وليس فيه ردُّ أحدٍ على أحدٍ، إنّما هو راجعٌ إلى أصولهم وضوابطهم.
صحيح: رواه ابن ماجه (348) عن أبي بكر بن أبي شيبة - وهو في مصنفه (1/ 122) قال: حَدَّثَنَا عفّان، قال: حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
ورواه الدَّارقطنيّ (1/ 128) وقال:"صحيح"، والحاكم (1/ 183) وقال:"صحيح على شرط الشّيخين ولا أعرف له علة"، وأورده البوصيري في"زوائد ابن ماجه" وقال:"هذا إسناد صحيح رجاله عن آخرهم محتج بهم في الصحيحين" وحكى الترمذيّ في"العلل" عن البخاري أنه قال:"هذا حديث صحيح".
وسئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال:"هذا حديث باطل مرفوعًا"."العلل" (1081). يعني الباطل هو الرفع، والصحيحُ أنه موقوف، ذكره الدَّارقطنيّ في"العلل" (1518) رواية أبي عوانة هذه ثمّ قال:"وخالفه ابنُ فضيل فوقفه، ويشبه أن يكون الموقوف أصحُّ".
قلت: هذه من الصناعة الحديثية، وأمّا من فقه الحديث فالصحيح أنه مرفوع؛ لأن مثل هذا الحكم لا يمكن صدوره إِلَّا من الشارع، فمن نظر إلى صناعة الحديث رجّح الوقفَ، ومن نظر إلى فقه الحديث رجّح الرفعَ، وكان الإمام البخاريّ رحمه الله سبّاقًا في اختيار هذا المنهج، ولذا حكم على كثير من الأحاديث بالرفع مع أن الصناعة الحديثية تُرَجِّجُ جانب الوقف كما هو ظاهر من صنيع الإمام الدَّارقطنيّ في"الإلزامات والتتبع"، والنسائي في"السنن الكبرى والصغري".
وهذا مما تميّز به البخاريّ رحمه الله عن غيره، ثمّ نهج هذا المنهج من جاء بعده مثل الحاكم والنووي وابن كثير والحافظ ابن حجر وغيرهم.
وهذا مثال لاختلاف أنظار العلماء، وليس فيه ردُّ أحدٍ على أحدٍ، إنّما هو راجعٌ إلى أصولهم وضوابطهم.
আল-জামি` আল-কামিল (3737)