375 - عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"عجب ربُّنا عز وجل من رجل غزا في سبيل اللَّه فانهزم، فعلم ما عليه فرجع حتى أهريق دمُه، فيقول اللَّه عز وجل لملائكته: انظروا إلى عبدي، رجع رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه". وفي رواية:"عجب ربنا من رجلين، رجل ثار على وطائه ولحافه من بين حبِّه وأهله إلى صلاته. فيقول اللَّه جلَّ وعلا لملائكته: انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حِبّه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي، وشفقة مما عندي، ورجل غزا في سبيل اللَّه". فذكر الحديث.
صحيح: رواه أبو داود (2536) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن مرة الهمدانيّ، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكر مثله.
ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (2/ 112)، وقال:"صحيح الإسناد"
والرواية الثانية رواها الإمام أحمد (3949)، وابن أبي عاصم في السنة (569)، وصحّحه ابن حبان (2557، 2558).
كلّهم من طرق عن حماد بن سلمة بإسناده، مثله.
وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة وثقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر عمره ولكن حماد بن سلمة سمع منه قبل اختلاطه.
وأمّا ما ذكره الدّارقطني في"العلل" (5/ 266 - 267): رفعه حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، ووقفه خالد بن عبد اللَّه عن عطاء" فلا يضر هذا الوقفُ لأن حماد بن سلمة ممن سمع من عطاء بن السّائب قبل الاختلاط، فتكون روايته أرجح من رواية خالد بن عبد اللَّه. وقد تابع على
رفعه أبو إسحاق عن مرة، عن عبد اللَّه. رواه قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق كما قال الدارقطنيّ إلا أنه قال: تفرّد يحيى الحمّاني عن قيس".
قلت: يحيى الحمّانيّ هو ابن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمّاني -بكسر المهملة، وتشديد الميم- قال فيه أبو داود: كان حافظًا، وضعفه النسائي، واتّهموه بسرقة الحديث وهو من رجال مسلم، فلعلّ هذا ممّا حفظه عن شيخه قيس بن الربيع وهذا يقوّي من رفع الحديث وإن كان الدارقطني يصحّح وقفه.
وفي الباب أحاديث لا تصح.
منها: ما رُوي عن عبد اللَّه بن عمر، أنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ اللَّه ليعجب من الصلاة في الجميع".
رواه الإمام أحمد (5112) عن يونس بن محمد، ثنا مرثد - يعني ابن عامر الهُنائيّ، حدّثني أبو عمرو النّدبي، حدّثني عبد اللَّه بن عمر، فذكره.
وفيه مرثد بن عامر الهنائيّ من رجال"التعجيل" روى عنه عددٌ، منهم: يونس بن محمد، ومسدّد، وقتية، وآخرون، وذكره ابنُ حبان في"الثقات" (7/ 500)، ولكن قال الإمام أحمد:"لا أعرفه" أي حاله.
وشيخه أبو عمرو النَّدبيّ -بفتح النون والدّال بعدها موحّدة- واسمه: بشر بن حرب الأزديّ، قال فيه الحافظ:"صدوق فيه لين".
والحق أنه ضعيف، فقد ضعّفه جمهور أهل العلم منهم: الإمام أحمد، وابن سعد، وابن عدي، وأبو داود، والعجلي، وابن حبان، والحاكم وغيرهم.
تنبيه: هذا الحديث روي عن عبد اللَّه بن عمر، ولكن بعض المخرجين جعلوه من حديث عمر بن الخطاب وهو خطأ فتنبّه لذلك.
صحيح: رواه أبو داود (2536) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا عطاء بن السائب، عن مرة الهمدانيّ، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكر مثله.
ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (2/ 112)، وقال:"صحيح الإسناد"
والرواية الثانية رواها الإمام أحمد (3949)، وابن أبي عاصم في السنة (569)، وصحّحه ابن حبان (2557، 2558).
كلّهم من طرق عن حماد بن سلمة بإسناده، مثله.
وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة وثقه الأئمة إلا أنه اختلط في آخر عمره ولكن حماد بن سلمة سمع منه قبل اختلاطه.
وأمّا ما ذكره الدّارقطني في"العلل" (5/ 266 - 267): رفعه حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، ووقفه خالد بن عبد اللَّه عن عطاء" فلا يضر هذا الوقفُ لأن حماد بن سلمة ممن سمع من عطاء بن السّائب قبل الاختلاط، فتكون روايته أرجح من رواية خالد بن عبد اللَّه. وقد تابع على
رفعه أبو إسحاق عن مرة، عن عبد اللَّه. رواه قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق كما قال الدارقطنيّ إلا أنه قال: تفرّد يحيى الحمّاني عن قيس".
قلت: يحيى الحمّانيّ هو ابن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمّاني -بكسر المهملة، وتشديد الميم- قال فيه أبو داود: كان حافظًا، وضعفه النسائي، واتّهموه بسرقة الحديث وهو من رجال مسلم، فلعلّ هذا ممّا حفظه عن شيخه قيس بن الربيع وهذا يقوّي من رفع الحديث وإن كان الدارقطني يصحّح وقفه.
وفي الباب أحاديث لا تصح.
منها: ما رُوي عن عبد اللَّه بن عمر، أنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"إنّ اللَّه ليعجب من الصلاة في الجميع".
رواه الإمام أحمد (5112) عن يونس بن محمد، ثنا مرثد - يعني ابن عامر الهُنائيّ، حدّثني أبو عمرو النّدبي، حدّثني عبد اللَّه بن عمر، فذكره.
وفيه مرثد بن عامر الهنائيّ من رجال"التعجيل" روى عنه عددٌ، منهم: يونس بن محمد، ومسدّد، وقتية، وآخرون، وذكره ابنُ حبان في"الثقات" (7/ 500)، ولكن قال الإمام أحمد:"لا أعرفه" أي حاله.
وشيخه أبو عمرو النَّدبيّ -بفتح النون والدّال بعدها موحّدة- واسمه: بشر بن حرب الأزديّ، قال فيه الحافظ:"صدوق فيه لين".
والحق أنه ضعيف، فقد ضعّفه جمهور أهل العلم منهم: الإمام أحمد، وابن سعد، وابن عدي، وأبو داود، والعجلي، وابن حبان، والحاكم وغيرهم.
تنبيه: هذا الحديث روي عن عبد اللَّه بن عمر، ولكن بعض المخرجين جعلوه من حديث عمر بن الخطاب وهو خطأ فتنبّه لذلك.
আল-জামি` আল-কামিল (375)