3774 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بين النفختين أربعون" قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يومًا؟ قال: أبيتُ، قال: أربعون سنة؟ قال: أبيت. قال: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت."ويَبلى كل شيء من الإنسان إلا عجْب ذنبه، فيه يُرَكَّبُ الخلق".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4814)، ومسلم في الفتن (2955) كلاهما من حديث الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، قال: سمعت أبا هريرة فذكر الحديث. واللفظ للبخاري.
وزاد مسلم في أول الحديث:"ثم يُنْزل الله من السماء ماءً فينبتون كما ينبتُ البقلُ، وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظمًا واحدًا وهو عجْبُ الذَنَب".
وفي رواية عنده من حديث همام بن منبة:"إن في الإنسان عَظْمًا لا تأكله الأرض أبدًا، فيه يُركَّب يوم القيامة" قالوا: أي عظم هو؟ يا رسول الله؟ قال:"عجْبُ الذَنَب".
قال البيهقي:"وكأن أبا هريرة لم يحفظ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ما أراد بالأربعين، وأهل التفسير يقولون: هي أربعون سنة"،"إثبات عذاب القبر" (2422).
وفي الحديث إشارة إلى قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68]. قالوا في قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} هم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، ثم يأمر ملك الموت أن يقبض روح ميكائيل، ثم روح جبريل، ثم روح إسرافيل، ثم يأمر ملك الموت فيموت، ثم يلبث الخلق بعد النفخة الأولى في البرزح أربعين سنة، ثم تكون النفخة الأخرى، فيُحبي الله إسرافيل فيأمره أن ينفخ الثانية فذلك قوله تعالى: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} أي على أرجلهم ينظرون إلى البعث الذي كذبوا به في الدنيا. وقيل: غير ذلك.
وقالوا أيضًا: إن أرواح الكفار كانوا يعرضون على منازلهم من النار طرفي النهار، فلما كان بين النفختين رفع عنهم العذاب، فرقدت تلك الأرواح بين النفختين، فلما بعثوا في النفخة الأخرى، وعاينوا يوم القيامة ما كانوا يكذبون به في الدنيا من البعث والحساب بعثوا بالويل فقالوا: {يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] قالت لهم الملائكة: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} على ألسنة الرسل، بأنه يبعثكم بعد الموت، فكذبتم به {وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} بأن البعث حق. وذلك أنهم ظنوا لما رفع عنهم العذاب أربعين سنة، إن الله لا يعذبهم، ولكن لما نُفخ النفخة الثانية {فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 51، 52] أي من منامنا.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4814)، ومسلم في الفتن (2955) كلاهما من حديث الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، قال: سمعت أبا هريرة فذكر الحديث. واللفظ للبخاري.
وزاد مسلم في أول الحديث:"ثم يُنْزل الله من السماء ماءً فينبتون كما ينبتُ البقلُ، وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظمًا واحدًا وهو عجْبُ الذَنَب".
وفي رواية عنده من حديث همام بن منبة:"إن في الإنسان عَظْمًا لا تأكله الأرض أبدًا، فيه يُركَّب يوم القيامة" قالوا: أي عظم هو؟ يا رسول الله؟ قال:"عجْبُ الذَنَب".
قال البيهقي:"وكأن أبا هريرة لم يحفظ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم ما أراد بالأربعين، وأهل التفسير يقولون: هي أربعون سنة"،"إثبات عذاب القبر" (2422).
وفي الحديث إشارة إلى قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: 68]. قالوا في قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} هم جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، ثم يأمر ملك الموت أن يقبض روح ميكائيل، ثم روح جبريل، ثم روح إسرافيل، ثم يأمر ملك الموت فيموت، ثم يلبث الخلق بعد النفخة الأولى في البرزح أربعين سنة، ثم تكون النفخة الأخرى، فيُحبي الله إسرافيل فيأمره أن ينفخ الثانية فذلك قوله تعالى: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} أي على أرجلهم ينظرون إلى البعث الذي كذبوا به في الدنيا. وقيل: غير ذلك.
وقالوا أيضًا: إن أرواح الكفار كانوا يعرضون على منازلهم من النار طرفي النهار، فلما كان بين النفختين رفع عنهم العذاب، فرقدت تلك الأرواح بين النفختين، فلما بعثوا في النفخة الأخرى، وعاينوا يوم القيامة ما كانوا يكذبون به في الدنيا من البعث والحساب بعثوا بالويل فقالوا: {يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] قالت لهم الملائكة: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} على ألسنة الرسل، بأنه يبعثكم بعد الموت، فكذبتم به {وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} بأن البعث حق. وذلك أنهم ظنوا لما رفع عنهم العذاب أربعين سنة، إن الله لا يعذبهم، ولكن لما نُفخ النفخة الثانية {فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51) قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 51، 52] أي من منامنا.
আল-জামি` আল-কামিল (3774)