3838 - عن عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قَالَ:"هَاتُوا رُبْعَ الْعُشُورِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى تَتِمَّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَعَلَى حِسَابِ ذَلِكَ، وَفِي الْغَنَمِ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلا تِسْعٌ وَثَلاثُونَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ". وَسَاقَ صَدَقَةَ الْغَنَمِ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ قَالَ:"وَفِي الْبَقَرِ فِي كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعٌ، وَفِي الأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ وَفِي الإِبِلِ". فَذَكَرَ صَدَقَتَهَا كَمَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ قَالَ:"وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةٌ مِن الْغَنَمِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ إِلَى سِتِّينَ". ثُمَّ سَاقَ مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:"فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً يَعْنِي وَاحِدَةً وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ كَانَت الإِبْلُ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَلا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرْمَةٌ، وَلا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلا تَيْسٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ. وَفِي النَّبَاتِ مَا سَقَتْهُ الْأَنْهَارُ أَوْ سَقَت السَّمَاءُ الْعُشْرُ، وَمَا سَقَى الْغَرْبُ فَفَيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ".
وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ وَالْحَارِثِ:"الصَّدَقَةُ فِي كُلِّ عَامٍ". قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ:"مَرَّةً".
وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ:"إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الإِبِلِ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَلا ابْنُ لَبُونٍ فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَانِ".
حسن: رواه أبو داود (1572) عن عبد الله بن محمد النّفيليّ، حدّثنا زهير، حدّثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن حمزة، وعن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه قال زهير: أحسبه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال (فذكره).
وعاصم بن حمزة حسن الحديث، وقد تابعه الحارث الأعور.
وصحّحه ابن خزيمة (2270)، ولكنه لم يسم الحارث الأعور، وقال ابن القطان:"إسناده
صحيح، وكلّهم ثقات، ولا أعني رواية الحارث وإنما أعني رواية عاصم". انظر:"نصب الراية" (2/ 352).
إلا أن قوله:"وفي خمس وعشرين خمسةٌ من الغنم" شاذ، والصحيح أن في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض. كما أن قوله في آخر الحديث"إذا لم يكن في الإبل ابنة مخاض ولا ابن لبون فعشرة دراهم أو شاتان" فيه أيضا شذوذ.
قوله:"تبيع" قال أبو عبيد: تبيع ليس بسنّ، إنّما هو صفة، وإنّما سمّي تبيعًا إذا قوي على اتباع أمّه في الرّعي. وقال: إنه لا يقوى على اتباع أمّه في الرّعي إلا أن يكون حوليًّا -أي قد تمّ له حول". ذكره ابن خزيمة في"صحيحه" (4/ 20).
وأمّا ما رُوي:"فإذا زادتْ على عشرين ومائة، تردُّ الفرائض إلى أولها" أي تستأنف بها الفرائض فكلّها ضعيفة.
منها ما رُوي عن علي بن أبي طالب، رواه عنه عاصم بن حمزة:"إذا زادت الإبل على عشرين ومائة، فبحساب ذلك يستأنف بها الفرائض".
قال البيهقيّ: وقد أنكر أهل العلم هذا على عاصم بن حمزة؛ لأنّ رواية عاصم بن حمزة، عن علي خلاف كتاب آل عمرو بن حزم، وخلاف كتاب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
وقال الشافعي في كتاب القديم:"راوي هذا مجهول عن علي، وأكثر الرواة عن ذلك المجهول يزعم الذي روى هذا عنه غلط عليه، وإن هذا ليس في حديثه".
قال البيهقي:"يريد قوله في الاستئناف. واستدل على هذا في كتاب آخر برواية من روى عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي بخلاف ذلك".
ثم روى الشافعي عن شريك. والبيهقي عن زهير بن معاوية كلاهما عن أبي إسحاق، عن عاصم ابن حمزة، عن علي، قال:"إذا زادت الإبلُ على عشرين ومائة ففي كلّ خمسين حقّة، وفي كلّ أربعين بنت لبون. قال: وقال عمرو بن الهيثم وغيره عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، مثله. قال الشافعي: وبهذا نقول، وهو موافق للسنة، وهم -يعني بعض العراقيين- لا يأخذون بهذا، فيخالفون ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والثابت عن علي رضي الله عنه عندهم إلى قول إبراهيم وشيء يغلط به عن علي رضي الله عنه". انتهى.
قلت: حديث زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه هو ما رواه أبو داود (1572) عن عبد الله بن محمد النّفيليّ، عن زهير، بإسناده مطوّلًا كما سبق.
ومنها ما رواه أبو داود في المراسيل (106) عن موسى بن إسماعيل، قال: قال حماد: قلت لقيس بن سعد: خذ لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم، فأعطاني كتابًا أخبر أنه أخذه من أبي بكر
ابن محمد بن عمرو بن حزم أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كتبه لجدّه فقرأته، فكان فيه ذكر ما يخرج من فرائض الإبل، فقصَّ الحديث إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا كان أكثر من ذلك فعد في كلّ خمسين حقّة، وما فضل فإنه يعاد إلى أوّل فريضة الإبل، وما كان أقلّ من خمس وعشرين ففيه الغنم في كلّ خمس ذود شاة، ليس فيها ذكر ولا هرمة ولا ذات عوار من الغنم".
قال البيهقيّ (4/ 94):"وهذا منقطع بين أبي بكر بن حزم إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقيس بن سعد أخذه عن كتاب لا عن سماع، وكذلك حماد بن سلمة، أخذه عن كتاب لا عن سماع، وقيس بن سعد وحماد بن سلمة، وإن كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفّاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره.
وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفّاظ لا يحتجّون بما يخالف فيه، ويتجنّبون ما ينفرد به عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله، وهذا الحديث قد جمع الأمرين ما فيه من الانقطاع" انتهى.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل:"سمعت أبي يقول: ضاع كتاب حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، فكان يحدّثهم من حفظه، فهذه قصّته". ذكره ابن عدي في"الكامل" (2/ 670).
قال حماد بن سلمة:"استعار مني حجاج الأحول كتاب قيس، فذهب إلى مكة، فقال: ضاع". انظر:"معرفة السنن والآثار" (3/ 29).
قال البيهقيّ:"وإذا كان حديث حماد، عن قيس بن سعد مرسلًا، وخالفه عدد، وفيهم ولد الرجل. والكتاب بالمدينة يتوارثونه بينهم فأخبروا بما وجدوا فيه، ويعرف عنه عمر بن عبد العزيز، وأمر بأن ينسخ له فوجد بخلاف ما رواه حماد عن قيس بن سعد موافقًا لما وجد في الكتاب الذي كان عند آل عمر بن الخطاب، موافقًا لما رواه سفيان بن حسين موصولًا، موافقًا لما رواه ثمامة بن عبد الله موصولًا، إنما يدلّك كلّ هذا على خطأ تلك الرواية التي قد انفردت عن سائر تلك الروايات وأن الأخذ بغيرها أولى". انظر:"معرفة السنن والآثار" (6/ 29 - 30).
وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ وَالْحَارِثِ:"الصَّدَقَةُ فِي كُلِّ عَامٍ". قَالَ زُهَيْرٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ:"مَرَّةً".
وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ:"إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الإِبِلِ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَلا ابْنُ لَبُونٍ فَعَشَرَةُ دَرَاهِمَ أَوْ شَاتَانِ".
حسن: رواه أبو داود (1572) عن عبد الله بن محمد النّفيليّ، حدّثنا زهير، حدّثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن حمزة، وعن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه قال زهير: أحسبه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال (فذكره).
وعاصم بن حمزة حسن الحديث، وقد تابعه الحارث الأعور.
وصحّحه ابن خزيمة (2270)، ولكنه لم يسم الحارث الأعور، وقال ابن القطان:"إسناده
صحيح، وكلّهم ثقات، ولا أعني رواية الحارث وإنما أعني رواية عاصم". انظر:"نصب الراية" (2/ 352).
إلا أن قوله:"وفي خمس وعشرين خمسةٌ من الغنم" شاذ، والصحيح أن في خمس وعشرين من الإبل بنت مخاض. كما أن قوله في آخر الحديث"إذا لم يكن في الإبل ابنة مخاض ولا ابن لبون فعشرة دراهم أو شاتان" فيه أيضا شذوذ.
قوله:"تبيع" قال أبو عبيد: تبيع ليس بسنّ، إنّما هو صفة، وإنّما سمّي تبيعًا إذا قوي على اتباع أمّه في الرّعي. وقال: إنه لا يقوى على اتباع أمّه في الرّعي إلا أن يكون حوليًّا -أي قد تمّ له حول". ذكره ابن خزيمة في"صحيحه" (4/ 20).
وأمّا ما رُوي:"فإذا زادتْ على عشرين ومائة، تردُّ الفرائض إلى أولها" أي تستأنف بها الفرائض فكلّها ضعيفة.
منها ما رُوي عن علي بن أبي طالب، رواه عنه عاصم بن حمزة:"إذا زادت الإبل على عشرين ومائة، فبحساب ذلك يستأنف بها الفرائض".
قال البيهقيّ: وقد أنكر أهل العلم هذا على عاصم بن حمزة؛ لأنّ رواية عاصم بن حمزة، عن علي خلاف كتاب آل عمرو بن حزم، وخلاف كتاب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
وقال الشافعي في كتاب القديم:"راوي هذا مجهول عن علي، وأكثر الرواة عن ذلك المجهول يزعم الذي روى هذا عنه غلط عليه، وإن هذا ليس في حديثه".
قال البيهقي:"يريد قوله في الاستئناف. واستدل على هذا في كتاب آخر برواية من روى عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي بخلاف ذلك".
ثم روى الشافعي عن شريك. والبيهقي عن زهير بن معاوية كلاهما عن أبي إسحاق، عن عاصم ابن حمزة، عن علي، قال:"إذا زادت الإبلُ على عشرين ومائة ففي كلّ خمسين حقّة، وفي كلّ أربعين بنت لبون. قال: وقال عمرو بن الهيثم وغيره عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي، مثله. قال الشافعي: وبهذا نقول، وهو موافق للسنة، وهم -يعني بعض العراقيين- لا يأخذون بهذا، فيخالفون ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، والثابت عن علي رضي الله عنه عندهم إلى قول إبراهيم وشيء يغلط به عن علي رضي الله عنه". انتهى.
قلت: حديث زهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة وعن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه هو ما رواه أبو داود (1572) عن عبد الله بن محمد النّفيليّ، عن زهير، بإسناده مطوّلًا كما سبق.
ومنها ما رواه أبو داود في المراسيل (106) عن موسى بن إسماعيل، قال: قال حماد: قلت لقيس بن سعد: خذ لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم، فأعطاني كتابًا أخبر أنه أخذه من أبي بكر
ابن محمد بن عمرو بن حزم أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كتبه لجدّه فقرأته، فكان فيه ذكر ما يخرج من فرائض الإبل، فقصَّ الحديث إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإذا كان أكثر من ذلك فعد في كلّ خمسين حقّة، وما فضل فإنه يعاد إلى أوّل فريضة الإبل، وما كان أقلّ من خمس وعشرين ففيه الغنم في كلّ خمس ذود شاة، ليس فيها ذكر ولا هرمة ولا ذات عوار من الغنم".
قال البيهقيّ (4/ 94):"وهذا منقطع بين أبي بكر بن حزم إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقيس بن سعد أخذه عن كتاب لا عن سماع، وكذلك حماد بن سلمة، أخذه عن كتاب لا عن سماع، وقيس بن سعد وحماد بن سلمة، وإن كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفّاظ عن كتاب عمرو بن حزم وغيره.
وحماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفّاظ لا يحتجّون بما يخالف فيه، ويتجنّبون ما ينفرد به عن قيس بن سعد خاصة وأمثاله، وهذا الحديث قد جمع الأمرين ما فيه من الانقطاع" انتهى.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل:"سمعت أبي يقول: ضاع كتاب حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، فكان يحدّثهم من حفظه، فهذه قصّته". ذكره ابن عدي في"الكامل" (2/ 670).
قال حماد بن سلمة:"استعار مني حجاج الأحول كتاب قيس، فذهب إلى مكة، فقال: ضاع". انظر:"معرفة السنن والآثار" (3/ 29).
قال البيهقيّ:"وإذا كان حديث حماد، عن قيس بن سعد مرسلًا، وخالفه عدد، وفيهم ولد الرجل. والكتاب بالمدينة يتوارثونه بينهم فأخبروا بما وجدوا فيه، ويعرف عنه عمر بن عبد العزيز، وأمر بأن ينسخ له فوجد بخلاف ما رواه حماد عن قيس بن سعد موافقًا لما وجد في الكتاب الذي كان عند آل عمر بن الخطاب، موافقًا لما رواه سفيان بن حسين موصولًا، موافقًا لما رواه ثمامة بن عبد الله موصولًا، إنما يدلّك كلّ هذا على خطأ تلك الرواية التي قد انفردت عن سائر تلك الروايات وأن الأخذ بغيرها أولى". انظر:"معرفة السنن والآثار" (6/ 29 - 30).
আল-জামি` আল-কামিল (3838)