3843 - عن سويد بن غفلة، قال: سرتُ أو قال: أخبرني من سار مع مصدّق النبيّ صلى الله عليه وسلم فإذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أَنْ لا تَأْخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ وَلا تَجْمَعَ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا تُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ".



وكَانَ إِنَّمَا يَأْتِي الْمِيَاهَ حِينَ تَرِدُ الْغَنَمُ فَيَقُولُ أَدُّوا صَدَقَاتِ أَمْوَالِكُمْ قَالَ: فَعَمَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَى نَاقَةٍ كَوْمَاءَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا صَالِحٍ! مَا الْكَوْمَاءُ؟ قَالَ: عَظِيمَةُ السَّنَامِ. قَال: فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْخذَ خَيْرَ إِبِلِي. قَالَ: فَأَبَى أَنْ

يَقْبَلَهَا، قَالَ: فَخَطَمَ لَهُ أُخْرَى دُونَهَا، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، ثُمَّ خَطَمَ لَهُ أُخْرَى دُونَهَا. فَقَبِلَهَا وَقَالَ: إِنِّي آخِذُهَا وَأَخَافُ أَنْ يَجِدَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِي عَمَدْتَ إِلَى رَجُلٍ فَتَخَيَّرْتَ عَلَيْهِ إِبِلَهُ".



حسن: رواه أبو داود (1579)، والنسائيّ (2459) كلاهما من حديث هلال بن خبّاب، عن ميسرة أبي صالح، عن سويد بن غفلة، فذكره.



ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (18837) مختصرًا، وهلال بن حبان وثقه أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم وغيرهم، وذكره ابن حبان في كتاب"الثقات" فقال:"يخطئ ويخالف". وذكره أيضًا في"الضعفاء" فقال: اختلط في آخر عمره، وكان يحدث بالشيء على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. هكذا ذكره في الكتابين:"الثقات" و"الضعفاء" ثم إنه قد توبع في الإسناد الثاني.



وهو ما رواه أبو داود (1585)، وابن ماجه (1801) كلاهما من حديث شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن أبي ليلى الكنديّ، عن سويد بن غفلة، قال: جاءنا مصدّق النبيّ صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده، وقرأت في عهده، فذكر الحديث.



وزاد ابن ماجه من قول المصدّق:"أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني إذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذت خيار إبل رجل مسلم". وشريك سيء الحفظ، إلّا أنه توبع.



وتبين من هذه الرواية بأنه ليس أحد بين سويد بن غفلة ومصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.



وقوله:"راضع لبن" أي صغير يرضع اللّبن، أو ذات لبن.



والنهي عن جمع متفرق -حتى لا تجب فيه الزكاة، والنهي عن متفرق مجمع- حتى تسقط فيه الزّكاة.

আল-জামি` আল-কামিল (3843)