3863 - عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"السائبة -وقال خلف بن الوليد: السائمة - جبار، والجبُّ جبار، والمعدن جبار، وفي الرّكاز الخمس".



قال: قال الشعبي: الركاز: الكنز العادي.



حسن: رواه الإمام أحمد (14810، 14592) من طريقين عن عباد بن عباد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر فذكره.



ومجالد هو ابن سعيد بن عمير الهمداني مختلف فيه، وكان البخاري حسن الرأي فيه فقال:"صدوق".



وروى عنه حماد بن زيد كما عند البزار"كشف الأستار" (894)، وروايته عنه مستقيمة.



وذكره الهيثميّ في"المجمع" وقال: (3/ 78):"رواه أحمد والبزار والطبراني في"الأوسط"، ورجاله موثقون".



وفي الباب ما روي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطعة من ذهب، كانت أوّل صدقة جاءته من معدن، فقال:"ما هذه؟". فقالوا: صدقة من معدن لنا. فقال:"إنّها ستكون معادن، وسيكون فيها شرّ الخلق".



رواه الطّبرانيّ في"الأوسط" (3556)، و"الصغير" (1/ 153) عن حاتم بن حُميد أبي عدي البغداديّ، حدّثنا يوسف بن موسي القطّان، قال: حدّثنا عاصم بن يوسف اليربوعيّ، قال: حدّثنا سُعير الخمس، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، فذكره.



قال الطبرانيّ:"لم يرو هذا الحديث عن سُعير إلّا عاصم بن يوسف".



وأخرجه الخطيب في"تاريخه" (8/ 248 - 249) في ترجمة حاتم بن حميد، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. فهو في عداد المجهولين، وأما الهيثمي فقال في"المجمع" (3/ 78):"رجاله رجال الصحيح" وليس كما قال.



وأمّا ما رُوي عن أنس بن مالك أنه قال:"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فدخل صاحب لنا إلى خِرْبةٍ يقضي حاجتَه، فتناول لبنة ليستطيب بها، فانهارتْ عليه تبرًا، فأخذها فأتي بها النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فقال:"زنْها" فوزنها فإذا مئتا درهم، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"هذا ركاز وفيه الخمس".

فهو ضعيف.



رواه الإمام أحمد (12298)، والبزّار -"كشف الأستار" (893)، والبيهقي (4/ 155) كلّهم من طريق أبي عامر، حدّثنا زهير، حدّثني عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، أنّ أنسًا أخبره، فذكره.



قال البزار:"لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا روي زيد عن أنس إلا هذا".



قلت: وإسناده ضعيف من أجل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقد ضعّفه جمهور أهل العلم. قال ابن حبان:"كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم".



وبه علّله أيضًا البيهقيّ.



وكذلك لا بصح ما رُوي عن عبادة بن الصامت قال: إنّ من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنّ المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جرحها جبار".



والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها.



والجبار: هو الهدر الذي لا يُغرم.



"وقضى في الرّكاز الخمس".



رواه عبد الله في مسند أبيه (22778) عن أبي كامل الجحدريّ، حدّثنا الفضيل بن سليمان، حدّثنا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصّامت، عن عبادة في أقضية النبيّ صلى الله عليه وسلم ومنها هذا.



ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا ابن ماجه (2213)، والحاكم (4/ 340) وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".



وهذا وهمٌ منه، فإن إسحاق بن يحيى لم يخرّج له الشيخان وإنما أخرج له ابن ماجه ثم هو"مجهول الحال"، ولم يسمع من عبادة بن الصامت؛ ولذا قال الدّارقطنيّ وغيره:"هذا حديث مرسل، إسحاق بن يحيى لم يسمع من عبادة بن الصّامت".



وفي الباب عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا قَالَتْ: ذَهَبَ الْمِقْدَادُ لِحَاجَتِهِ بِـ (بَقِيعِ الْخَبْخَبَةِ)، فَإِذَا جُرَذٌ يُخْرِجُ مِنْ جُحْرٍ دِينَارًا، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُخْرِجُ دِينَارًا دِينَارًا، حَتَّى أَخْرَجَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا، ثُمَّ أَخْرَجَ خِرْقَةً حَمْرَاءَ -يَعْنِي فِيهَا دِينَارٌ- فَكَانَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِينَارًا، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، وَقَالَ لَهُ: خُذْ صَدَقَتَهَا. فَقَالَ لَهُ صلى الله عليه وسلم:"هَلْ هَوَيْتَ إِلَى الْجُحْرِ". قَالَ: لَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا".



رواه أبو داود (3087) وابن ماجه (2508) من طريقين عن موسى بن يعقوب الزمعي، حدثتني عمتي قريبة بنت عبد الله، أن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو أخبرتها عن ضباعة بنت الزبير فذكرته.



وفي إسناده قريبة بنت عبد الله، تفرد عنها ابن أخيها موسي بن يعقوب، وذكرها الذهبي في

المجهولات من النساء، وقال ابن حجر في"التقريب":"مقبولة" أي عند المتابعة ولم أجد لها متابعا.



وأما موسي بن يعقوب الزمعي فهو حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت بما ينكر عليه.



وقوله:"هل أهويت إلى الجحر" أي هل أخذت من الجحر فيكون فيه الخمس؛ لأنه في معنى الركاز.



وفي الباب أحاديث أخرى لا تصح أيضًا. انظر"مجمع الزوائد".

আল-জামি` আল-কামিল (3863)