3871 - عن معاذ بن جبل، قال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِمَّا
سَقَت السَّمَاءُ وَمَا سُقِيَ بَعْلا الْعُشْرَ وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشْرِ.
حسن: رواه ابن ماجه (1818)، والنسائي (2492) كلاهما من حديث أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النّجود، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل، فذكره.
وكذا رواه أيضًا الدارميّ (1709) إلّا أن النسائي لم يذكر"مسروقًا" بين أبي وائل وبين معاذ. وكذا رواه أيضًا الإمام أحمد (22037).
وإسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النّجود غير أنه حسن الحديث.
وفي الباب ما رُوي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء والعيون العُشر، وفيما سُقي بالنّضح نصف العشر".
رواه الترمذيّ (639)، وابن ماجه (1816) كلاهما من حديث عاصم بن عبد العزيز بن عاصم المدني، قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب، عن سليمان بن يسار، وعن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة، فذكره.
قال الترمذي:"قد رُوي هذا الحديث عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، وبسر بن سعيد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وكأنّ هذا أصح".
قلت: وهو كما قال، فإن في إسناده عاصم بن عبد العزيز بن عاصم الأشجعيّ المدني. قال البخاري:"فيه نظر". وقال النسائي:"ليس بالقوي".
وفي الباب أيضًا عن أنس ولا يصح. رواه يحيي بن آدم في كتاب الخراج (371)، وفيه أبان بن أبي عياش متروك.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن حرب بن عبيدالله، عن خالٍ له، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على المسلم عشور، إنّما العثور على اليهود والنّصارى". هكذا ذكره البخاريّ في"التاريخ الكبير" (3/ 60).
ورواه أبو داود (3046) عن مسدّد، حدّثنا أبو الأحوص، حدّثنا عطاء بن السّائب، عن حرب ابن عبد الله، عن جدّه أبي أمِّه، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.
قال الترمذي في"العلل" (103): سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال:"هذا حديث فيه اضطراب، ولا يصح هذا الحديث".
قلت: وهو كما قال رحمه الله تعالى، وقد أورده في"التاريخ الكبير" من طرق مختلفة، ومن هذه الطرق الطريق التي أخرجها أبو داود.
وفي إسناده أيضًا حرب بن عبيدالله وهو ابن عمير الثقفي قال فيه الحافظ:"لين الحديث".
ثم علّله البخاريّ في"التاريخ الكبير" بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم فرض العشر فيما أخرجت الأرض في خمسة أوسق. وكذلك لا يصح ما رُوي عن العلاء بن الحضرميّ قال:"بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البحرين، أو إلى هجر، فكنتُ آتي الحائط يكون بين الإخوة يُسْلمُ أحدهم، فآخذُ من المسلم
العشر، ومن المشرك الخراج".
رواه ابن ماجه (1831) عن الحسين بن جنيد الدّامغانيّ، قال: حدّثنا عتّاب بن زياد المروزيّ، قال: حدّثنا أبو حمزة، قال: سمعت مغيرة الأزْديَ يحدّث عن محمد بن زيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرميّ، فذكره.
ورواه الإمام أحمد (20527) عن عتاب بن زياد بإسناده، مثله.
وفيه ثلاث علل:
الأولى: المغيرة الأزديّ اختلف فيه من هو؟ فقال المزي في"تهذيبه" (6741):"أظنّه المغيرة ابن مسلم القسْمليّ، فإنّ القسامل من الأزد، رُوي له ابن ماجه، وكتبنا حديثه في ترجمة عتّاب بن زياد". انتهى. وجزم الحافظ ابن حجر بأنه"القسمليّ".
فإن صحَّ بأنه ابن مسلم القسمليّ فهو"صدوق" كما في"التقريب".
وقد سئل الإمام أحمد فقال:"ما أري به بأسًا". وقال ابن معين:"صالح". وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 466).
والثانية: شيخه محمد بن زيد. قال الحافظ ابن حجر في"التقريب": المغيرة الأزديّ لعله العبديّ". والعبديّ هو محمد بن زيد العبدي رُوي عن شهر بن حوشب، قال ابن حجر:"لعله ابن أبي القلوس وإلا فمجهول".
والثالثة: حيان الأعرج، وعنه محمد بن زيد، وفي كتاب ابن أبي حاتم: حيان الأعرج بصري، روي عن جابر بن زيد، وعنه قتادة وسعيد بن أبي عروبة وابن جريج ومنصور بن زاذان، وحُكي عن ابن معين أنه وثقه، قال المزي: فإن كان هو هذا فإنّ روايته عن العلاء بن الحضرميّ منقطعة.
قال ابن حجر: ذكره ابن حبان في أتباع التابعين.
فالخلاصة فيه أن حديثه عن العلاء فيه انقطاع.
وقوله:"ومن المشرك الخراج" أي الجزية. فإنّ الخراج يطلق على ما يخرج من غلّة الأرض، ثم سُمّي ما يأخذه السلطان خراجًا، فيقال: أدّى فلان خراج أرضه، وأدّى أهل الذّمة خراج رؤوسهم يعني الجزية. انظر:"أنيس الفقهاء" (ص 185).
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا:"لا يجتمع على المسلم خراج وعشر".
رواه البيهقيّ (4/ 132) من طريق يحيى بن عنبسة، ثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، فذكره.
قال البيهقي:"يحيى بن عنبسة مكشوف الأمر في ضعفه لرواياته عن الثقات بالموضوعات". وأورده ابن حبان في"المجروحين" (1216) في ترجمة يحيى بن عنبسة وقال: هو شيخ دجّال، يضع الحديث على ابن عيينة، وداود بن أبي هند وأبي حنيفة وغيرهم من الثقات، لا تحل الرواية
عنه بحال، ولا كتابة حديثه إلا للاعتبار". وذكره ابن الجوزيّ والسيوطيّ وغيرهما في"الموضوعات".
سَقَت السَّمَاءُ وَمَا سُقِيَ بَعْلا الْعُشْرَ وَمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي نِصْفَ الْعُشْرِ.
حسن: رواه ابن ماجه (1818)، والنسائي (2492) كلاهما من حديث أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النّجود، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل، فذكره.
وكذا رواه أيضًا الدارميّ (1709) إلّا أن النسائي لم يذكر"مسروقًا" بين أبي وائل وبين معاذ. وكذا رواه أيضًا الإمام أحمد (22037).
وإسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النّجود غير أنه حسن الحديث.
وفي الباب ما رُوي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء والعيون العُشر، وفيما سُقي بالنّضح نصف العشر".
رواه الترمذيّ (639)، وابن ماجه (1816) كلاهما من حديث عاصم بن عبد العزيز بن عاصم المدني، قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب، عن سليمان بن يسار، وعن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة، فذكره.
قال الترمذي:"قد رُوي هذا الحديث عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، وبسر بن سعيد، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وكأنّ هذا أصح".
قلت: وهو كما قال، فإن في إسناده عاصم بن عبد العزيز بن عاصم الأشجعيّ المدني. قال البخاري:"فيه نظر". وقال النسائي:"ليس بالقوي".
وفي الباب أيضًا عن أنس ولا يصح. رواه يحيي بن آدم في كتاب الخراج (371)، وفيه أبان بن أبي عياش متروك.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن حرب بن عبيدالله، عن خالٍ له، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس على المسلم عشور، إنّما العثور على اليهود والنّصارى". هكذا ذكره البخاريّ في"التاريخ الكبير" (3/ 60).
ورواه أبو داود (3046) عن مسدّد، حدّثنا أبو الأحوص، حدّثنا عطاء بن السّائب، عن حرب ابن عبد الله، عن جدّه أبي أمِّه، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.
قال الترمذي في"العلل" (103): سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال:"هذا حديث فيه اضطراب، ولا يصح هذا الحديث".
قلت: وهو كما قال رحمه الله تعالى، وقد أورده في"التاريخ الكبير" من طرق مختلفة، ومن هذه الطرق الطريق التي أخرجها أبو داود.
وفي إسناده أيضًا حرب بن عبيدالله وهو ابن عمير الثقفي قال فيه الحافظ:"لين الحديث".
ثم علّله البخاريّ في"التاريخ الكبير" بأن النبيّ صلى الله عليه وسلم فرض العشر فيما أخرجت الأرض في خمسة أوسق. وكذلك لا يصح ما رُوي عن العلاء بن الحضرميّ قال:"بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البحرين، أو إلى هجر، فكنتُ آتي الحائط يكون بين الإخوة يُسْلمُ أحدهم، فآخذُ من المسلم
العشر، ومن المشرك الخراج".
رواه ابن ماجه (1831) عن الحسين بن جنيد الدّامغانيّ، قال: حدّثنا عتّاب بن زياد المروزيّ، قال: حدّثنا أبو حمزة، قال: سمعت مغيرة الأزْديَ يحدّث عن محمد بن زيد، عن حيان الأعرج، عن العلاء بن الحضرميّ، فذكره.
ورواه الإمام أحمد (20527) عن عتاب بن زياد بإسناده، مثله.
وفيه ثلاث علل:
الأولى: المغيرة الأزديّ اختلف فيه من هو؟ فقال المزي في"تهذيبه" (6741):"أظنّه المغيرة ابن مسلم القسْمليّ، فإنّ القسامل من الأزد، رُوي له ابن ماجه، وكتبنا حديثه في ترجمة عتّاب بن زياد". انتهى. وجزم الحافظ ابن حجر بأنه"القسمليّ".
فإن صحَّ بأنه ابن مسلم القسمليّ فهو"صدوق" كما في"التقريب".
وقد سئل الإمام أحمد فقال:"ما أري به بأسًا". وقال ابن معين:"صالح". وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 466).
والثانية: شيخه محمد بن زيد. قال الحافظ ابن حجر في"التقريب": المغيرة الأزديّ لعله العبديّ". والعبديّ هو محمد بن زيد العبدي رُوي عن شهر بن حوشب، قال ابن حجر:"لعله ابن أبي القلوس وإلا فمجهول".
والثالثة: حيان الأعرج، وعنه محمد بن زيد، وفي كتاب ابن أبي حاتم: حيان الأعرج بصري، روي عن جابر بن زيد، وعنه قتادة وسعيد بن أبي عروبة وابن جريج ومنصور بن زاذان، وحُكي عن ابن معين أنه وثقه، قال المزي: فإن كان هو هذا فإنّ روايته عن العلاء بن الحضرميّ منقطعة.
قال ابن حجر: ذكره ابن حبان في أتباع التابعين.
فالخلاصة فيه أن حديثه عن العلاء فيه انقطاع.
وقوله:"ومن المشرك الخراج" أي الجزية. فإنّ الخراج يطلق على ما يخرج من غلّة الأرض، ثم سُمّي ما يأخذه السلطان خراجًا، فيقال: أدّى فلان خراج أرضه، وأدّى أهل الذّمة خراج رؤوسهم يعني الجزية. انظر:"أنيس الفقهاء" (ص 185).
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا:"لا يجتمع على المسلم خراج وعشر".
رواه البيهقيّ (4/ 132) من طريق يحيى بن عنبسة، ثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، فذكره.
قال البيهقي:"يحيى بن عنبسة مكشوف الأمر في ضعفه لرواياته عن الثقات بالموضوعات". وأورده ابن حبان في"المجروحين" (1216) في ترجمة يحيى بن عنبسة وقال: هو شيخ دجّال، يضع الحديث على ابن عيينة، وداود بن أبي هند وأبي حنيفة وغيرهم من الثقات، لا تحل الرواية
عنه بحال، ولا كتابة حديثه إلا للاعتبار". وذكره ابن الجوزيّ والسيوطيّ وغيرهما في"الموضوعات".
আল-জামি` আল-কামিল (3871)