3889 - عن أبي حميد السّاعديّ قال: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنَ الْأَسْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ -قَالَ عَمْرٌو وَابْنُ أَبِي عُمَرَ: عَلَى الصَّدَقَةِ- فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي. قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ:"مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي! أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا؟ ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعِرُ". ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ! هَلْ بَلَّغْتُ". مَرَّتَيْنِ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأيمان والنّذور (366)، ومسلم في الإمارة (1832) كلاهما من حديث الزّهريّ، عن عروة، عن أبي حميد السّاعديّ، فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.
قال أبو حميد: وقد سمع ذلك معي زيد بن ثابت من النبيّ صلى الله عليه وسلم فسلوه.
وابن اللّتبية هو عبد الله بن اللّتبية بن ثعلبة الأزدي.
ورُويت هذه القصّة عن عائشة رضي الله عنها أيضًا قالت:"إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا مصدّقًا يقال لَهُ: ابن اللتبية، فصدق ثُمَّ رجع إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يَا رسول الله! مَا تركتُ لكم حقًا ولقد أهدي إلي فقبلت الهديّة، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال:"إنّي أبعث رجالًا عَلَى الصّدقة فيأتي أحدهم فيقول: والله! مَا تعديتُ ولا تركت لكم حقًا، ولقد أُهدي إليّ فقبلت الهدية! ألا جلس فِي حقش أمِّه فينظر من هَذَا يهدي لَهُ؟ ! إيّاكم وأن يأتي أحدكم على عاتقه ببعير لَهُ رغاء، أو بقرة لَهَا خوار، أو شاة تيعر". ثُمَّ رفع يديه حَتَّى نُظر إلى بياض إبطيه.
رواه البزار -"كشف الأستار" (899) - عن معمر بن سهل، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن نصر، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبية، عن داود بن الحصين، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.
قال البزّار:"روي هذا هشام والزّهريّ عن عروة، عن أبي حميد، وروي يزيد بن رومان، عن عروة، عن أبي حميد، ولكن هكذا قال ابن أبي حبيبة، ولا نعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه".
وقال الهيثميّ في"المجمع" (3/ 85):"وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو ضعيف".
قلت: وهو كما قال، فإنّ إبراهيم بن إسماعيل هذا قال فيه ابن حبان:"كان يقلِّب الأسانيد ويرفع المراسيل"، ولعلّ هذا منه، وضعفه جمهور أهل العلم إلّا أنّ أحمد كان حسن الرّأي فيه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأيمان والنّذور (366)، ومسلم في الإمارة (1832) كلاهما من حديث الزّهريّ، عن عروة، عن أبي حميد السّاعديّ، فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.
قال أبو حميد: وقد سمع ذلك معي زيد بن ثابت من النبيّ صلى الله عليه وسلم فسلوه.
وابن اللّتبية هو عبد الله بن اللّتبية بن ثعلبة الأزدي.
ورُويت هذه القصّة عن عائشة رضي الله عنها أيضًا قالت:"إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا مصدّقًا يقال لَهُ: ابن اللتبية، فصدق ثُمَّ رجع إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يَا رسول الله! مَا تركتُ لكم حقًا ولقد أهدي إلي فقبلت الهديّة، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال:"إنّي أبعث رجالًا عَلَى الصّدقة فيأتي أحدهم فيقول: والله! مَا تعديتُ ولا تركت لكم حقًا، ولقد أُهدي إليّ فقبلت الهدية! ألا جلس فِي حقش أمِّه فينظر من هَذَا يهدي لَهُ؟ ! إيّاكم وأن يأتي أحدكم على عاتقه ببعير لَهُ رغاء، أو بقرة لَهَا خوار، أو شاة تيعر". ثُمَّ رفع يديه حَتَّى نُظر إلى بياض إبطيه.
رواه البزار -"كشف الأستار" (899) - عن معمر بن سهل، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن نصر، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبية، عن داود بن الحصين، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، فذكرته.
قال البزّار:"روي هذا هشام والزّهريّ عن عروة، عن أبي حميد، وروي يزيد بن رومان، عن عروة، عن أبي حميد، ولكن هكذا قال ابن أبي حبيبة، ولا نعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه".
وقال الهيثميّ في"المجمع" (3/ 85):"وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو ضعيف".
قلت: وهو كما قال، فإنّ إبراهيم بن إسماعيل هذا قال فيه ابن حبان:"كان يقلِّب الأسانيد ويرفع المراسيل"، ولعلّ هذا منه، وضعفه جمهور أهل العلم إلّا أنّ أحمد كان حسن الرّأي فيه.
আল-জামি` আল-কামিল (3889)