3917 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تصدَّق بعدل تمرةٍ من كسبٍ طيِّب -لا يقبل الله إلا الطيب- إن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربِّي أحدكم فلوَّه حتى تكون مثل الجبل".
عبد الرحمن - هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
قال البخاريّ:"تابعه سليمان، عن ابن دينار. وقال ورقاء: عن ابن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
ورواه مسلم بن أبي مريم، وزيد بن أسلم، وسهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم" انتهى قول البخاريّ.
قلت: رواه مسلم في الزكاة (1014) من وجه آخر عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول (فذكره). ورواه أيضًا من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ورواه أيضًا من حديث زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
وألفاظ مسلم نحو ألفاظ البخاريّ إلا أن البخاريّ لم يسق اختلاف الألفاظ في المتابعات بخلاف مسلم فإنه ساقها.
ومن الذين تابعوه أيضًا القاسم بن محمد قال: سمعت أبا هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنّ الله يقبل الصّدقة ويأخذها بيمينه، فيربّيها لأحدكم كما يربّي أحدكم مُهْره، حتى إنّ اللّقمة لتصير مثل أحد. وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} [سورة التوبة: 104]، {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [سورة البقرة: 276]".
رواه الترمذيّ (662) عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدّثنا وكيع، حدّثنا عبّاد بن منصور، حدّثنا القاسم بن محمد، فذكره. قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وهو كما قال غير أن ذكر الآية تفرّد به عباد بن منصور، عن القاسم، فقد رواه الإمام أحمد (9245) من طريق عبد الواحد بن صبرة، وقرنه بعباد بن منصور كلاهما سمعا القاسم بن محمد بإسناده، فذكره ولم يذكر فيه قوله:"تصديق ذلك في كتاب الله …".
وكذلك رواه أيوب، عن القاسم بن محمد. ومن طريقه رواه الإمام أحمد (7634)، وابن خزيمة (2426) كلاهما عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، بإسناده.
وعبّاد بن منصور، ضعف، تغيّر بأخره؛ ولذا قالوا: إنّ هذه الزّيادة منكرة، فلعلْ تلاوة هذه الآية من كلام أبي هريرة.
بل قد وقع التصريح في رواية ابن جرير بأنّ تلاوة الآية من كلام أبي هريرة. ذكره الحافظ في الفتح (3/ 280) ولم يعلّه بشيء.
وأما الترمذيّ فقال عقبه:"هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم". قلت: حديث عائشة سيأتي.
ثم قال الترمذي:"وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات، ونزول الرّبّ تبارك وتعالى كل ليلة إلى السّماء الدّنيا، قالوا: قد تثبت
الروايات في هذا، ويؤمن بها، ولا يتوهّم، ويقال:"كيف". هكذا رُوي عن مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، أنّهم قالوا في هذه الأحاديث:"أمروها بلا كيف، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة.
وأما الجهمية: فأنكرت هذه الروايات وقالوا: هذا تشبيه!
وقد ذكر الله تبارك وتعالى في غير موضع من كتابه (اليد) و (السمع والبصر) فتأوّلت الجهمية هذه الآيات، ونشروها على غير ما فسّر أهل العلم وقالوا: إنّ الله لم يخلق آدم يده، وقالوا: إنّما معني اليد: القوّة.
وقال إسحاق بن إبراهيم: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد، أو مثل يد، أو سمع كسمع، فهذا تشبيه.
وأما إذا قال كما قال الله: يد، وسمع، وبصر. ولا يقول: كيف، ولا يقول: مثل سمع ولا كسمع، فهذا لا يكون تشيهًا، وهو كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشوري: 11]". انتهى كلام الترمذيّ رحمه الله.
قوله:"فَلُوَّه" بفتح الفاء وضمّ اللّام وتشديد الواو - أي المهر، سُمّي بذلك لأنّه فَلِي عن أمّه أي عزل وفصل. وفي رواية عند مسلم:"فلُوّه أو فصيله".
وفي رواية أخرى:"فَلُوَّه أو قَلُوصَه". والفصيل: ولد النّاقة إذا فصل من إرضاع أمِّه. والقلوص: هي الناقة الفتية، ولا تطلق على الذّكر.
عبد الرحمن - هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
قال البخاريّ:"تابعه سليمان، عن ابن دينار. وقال ورقاء: عن ابن دينار، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
ورواه مسلم بن أبي مريم، وزيد بن أسلم، وسهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم" انتهى قول البخاريّ.
قلت: رواه مسلم في الزكاة (1014) من وجه آخر عن سعيد بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول (فذكره). ورواه أيضًا من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ورواه أيضًا من حديث زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
وألفاظ مسلم نحو ألفاظ البخاريّ إلا أن البخاريّ لم يسق اختلاف الألفاظ في المتابعات بخلاف مسلم فإنه ساقها.
ومن الذين تابعوه أيضًا القاسم بن محمد قال: سمعت أبا هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنّ الله يقبل الصّدقة ويأخذها بيمينه، فيربّيها لأحدكم كما يربّي أحدكم مُهْره، حتى إنّ اللّقمة لتصير مثل أحد. وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} [سورة التوبة: 104]، {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [سورة البقرة: 276]".
رواه الترمذيّ (662) عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدّثنا وكيع، حدّثنا عبّاد بن منصور، حدّثنا القاسم بن محمد، فذكره. قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وهو كما قال غير أن ذكر الآية تفرّد به عباد بن منصور، عن القاسم، فقد رواه الإمام أحمد (9245) من طريق عبد الواحد بن صبرة، وقرنه بعباد بن منصور كلاهما سمعا القاسم بن محمد بإسناده، فذكره ولم يذكر فيه قوله:"تصديق ذلك في كتاب الله …".
وكذلك رواه أيوب، عن القاسم بن محمد. ومن طريقه رواه الإمام أحمد (7634)، وابن خزيمة (2426) كلاهما عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، بإسناده.
وعبّاد بن منصور، ضعف، تغيّر بأخره؛ ولذا قالوا: إنّ هذه الزّيادة منكرة، فلعلْ تلاوة هذه الآية من كلام أبي هريرة.
بل قد وقع التصريح في رواية ابن جرير بأنّ تلاوة الآية من كلام أبي هريرة. ذكره الحافظ في الفتح (3/ 280) ولم يعلّه بشيء.
وأما الترمذيّ فقال عقبه:"هذا حديث حسن صحيح، وقد رُوي عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم". قلت: حديث عائشة سيأتي.
ثم قال الترمذي:"وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات، ونزول الرّبّ تبارك وتعالى كل ليلة إلى السّماء الدّنيا، قالوا: قد تثبت
الروايات في هذا، ويؤمن بها، ولا يتوهّم، ويقال:"كيف". هكذا رُوي عن مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، أنّهم قالوا في هذه الأحاديث:"أمروها بلا كيف، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة.
وأما الجهمية: فأنكرت هذه الروايات وقالوا: هذا تشبيه!
وقد ذكر الله تبارك وتعالى في غير موضع من كتابه (اليد) و (السمع والبصر) فتأوّلت الجهمية هذه الآيات، ونشروها على غير ما فسّر أهل العلم وقالوا: إنّ الله لم يخلق آدم يده، وقالوا: إنّما معني اليد: القوّة.
وقال إسحاق بن إبراهيم: إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد، أو مثل يد، أو سمع كسمع، فهذا تشبيه.
وأما إذا قال كما قال الله: يد، وسمع، وبصر. ولا يقول: كيف، ولا يقول: مثل سمع ولا كسمع، فهذا لا يكون تشيهًا، وهو كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشوري: 11]". انتهى كلام الترمذيّ رحمه الله.
قوله:"فَلُوَّه" بفتح الفاء وضمّ اللّام وتشديد الواو - أي المهر، سُمّي بذلك لأنّه فَلِي عن أمّه أي عزل وفصل. وفي رواية عند مسلم:"فلُوّه أو فصيله".
وفي رواية أخرى:"فَلُوَّه أو قَلُوصَه". والفصيل: ولد النّاقة إذا فصل من إرضاع أمِّه. والقلوص: هي الناقة الفتية، ولا تطلق على الذّكر.
আল-জামি` আল-কামিল (3917)