3933 - عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس - أو قال: يحكم بين الناس".



قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلّا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة أو كذا.



صحيح: رواه أحمد (17333)، وأبو يعلى (1766) كلاهما من طريق ابن المبارك -وهو في زهده (645) - قال: أخبرنا حرملة بن عمران، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب يحدّث أنّ أبا الخير حدّثه، أنّه سمع عقبة بن عامر، يقول: فذكره.



وإسناده صحيح، وأبو الخير هو: مرثد بن عبد الله اليزني -بفتح الزاي- من رجال الجماعة.



وقد صحّحه ابن خزيمة (2431)، وابن حبان (3310)، والحاكم (1/ 416) كلّهم من هذا الوجه.



قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.



وأمّا رواه الطبرانيّ في"الكبير" (17/ 286) عن يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا رشدين بن سعد، حدّثني عمرو بن الحارث وابن لهيعة والحسن بن ثوبان، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، مرفوعًا: إنّ الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور، وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته".



فإسناده ضعيف من أجل رشدين بن سعد، ضعّفه جمهور أهل العلم، ولم يتنبه إليه الحافظ الهيثميّ في" المجمع" (3/ 110) فعلّل الحديث بابن لهيعة مع أنه توبع، وكذلك قول الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (1308) رواه الطبراني، والبيهقيّ وفيه ابن لهيعة" فإنه علّله أيضًا بابن لهيعة مع أنه توبع، ولم يعلل برشدين بن سعد الذي اتفق أهل العلم على تضعيفه.



وأما عزوه للبيهقيّ فهو في شعب الإيمان (3347) ولكن وقع فيه تحريف شديد فإنه رواه من طريق يحيي بن عثمان بن صالح، نا أبو صالح كانب الليث، حدّثني ابن لهيعة، ورشدين بن سعد،

عن الحسن، عن ثوبان، عن عمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، فذكره. فجعل رشدين بن سعد متابعًا لابن لهيعة.



والظاهر وقع خطأ من الطابع أو من الناسخ، والصواب ما في رواية الطبرانيّ فإنّ الذي تابع ابن لهيعة هما عمرو بن الحارث والحسن بن ثوبان، والراوي عنهم جميعًا رشدين بن سعد، كما سقط حرف"عن" بين عمرو بن الحارث، وبين يزيد بن أبي حبيب، وزيد حرف"عن" بين الحسن وثوبان، والصّواب: عن الحسن بن ثوبان".



والخلاصة: أنّ هذا الإسناد يدور على رشدين بن سعد، فتنبه لذلك.

আল-জামি` আল-কামিল (3933)