3951 - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اتقوا النّار ولو بشقّ تمرة".
حسن: رواه البزّار -كشف الأستار (934) -، عن محمد بن بشار، ثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، عن حُميد، عن أنس، فذكره.
وعزاه الهيثميّ في"المجمع" (3/ 106) إلى البزار، والطبراني في"الأوسط" وقال:"رجال
البزار رجال الصحيح".
قلت: وهو كما قال إلّا أن في الإسناد محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان المعروف بعارم وثقه جماهير أهل العلم إلّا أنه تغير في آخر عمره كما قال البخاريّ.
وقال أبو حاتم:"اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح".
قلت: ولم يذكر أحدٌ أن محمد بن بشار ممن سمع منه بعد الاختلاط.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (2430) من وجه آخر عن أنس بن مالك، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"افتدوا من النار ولو بشقّ تمرة". وفيه سنان بن سعد الكنديّ، ويقال: سعد بن سنان الكنديّ ضعيف.
وفي الباب ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:"اتقوا النّار ولو بشقّ تمرة". رواه البزّار -كشف الأستار (937) - عن أحمد بن عبدة، أبنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: محمد بن زياد، عن أبي هريرة، فذكره.
قال البزّار:"قد رُوي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه، وهذا الإسناد عن أبي هريرة أحسن إسناد يروى في ذلك وأصحه.
قلت: إنّ كان هذا أصحّه فغيره أضعف منه، مع أن فيه عثمان بن عبد الرحمن وهو الجمحيّ، قال البخاريّ:"مجهول". وقال أبو حاتم:"ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج بها. وقال: ابن عدي:"منكر الحديث". وساق في ترجمته عدّة أحاديث منكرة وقال: وهذه الأحاديث لعثمان التي ذكرتها عامتها لا يوافقه عليها الثقات، وله غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه مناكير إمّا سندًا وإما متنًا".
قلت: حديثه هذا ليس فيه نكارة، ولم يذكره ابن عدي في جملة الأحاديث التي أُنكرت عليه، وقال الذهبي في"الميزان":"رُوي عنه علي بن المديني ونصر بن علي وجماعة، وعاش بعد الثمانين ومائة صويلح".
وفهم الهيثميّ من كلام البزّار أنه حسّن حديثه."المجمع" (3/ 106) فالله أعلم بالصّواب.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليتّق أحدُكم وجهه النار، ولو بشقِّ تمرة".
رواه الإمام أحمد (3679) عن عمار بن محمد، عن إبراهيم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، فذكره.
وإبراهيم هو مسلم العبدي أبو إسحاق الهجري ضعّفه جمهور أهل العلم منهم: ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والبخاري، والترمذي، والنسائي، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهم. وهو من رجال ابن ماجه.
ووهم الحافظ الهيثمي في"المجمع" (3/ 105) فقال بعد أن عزاه لأحمد:"رجاله رجال الصحيح". وهو ليس كذلك.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن النعمان بن بشير، رواه البزّار -كشف الأستار (935) -، وفيه أيوب
ابن جابر بن سيار السّحيميّ، ضعفه جمهور أهل العلم، وبه أعله الهيثمي في"المجمع" (3/ 106).
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي بكر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أعواد المنبر يقول:"اتّقوا النار ولو بشقّ تمرة، فإنّها تقيم العَوَج، وتدفع ميتة السُّوء، وتقع من الجائع موقعها من الشّبعان". رواه أبو يعلي (85)، والبزّار -كشف الأستار (933) - كلاهما عن محمد بن إسماعيل ابن على الوساوسي، حدّثنا زيد بن الحباب العُكْليّ، عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق، قال (فذكره).
قال البزار:"لا نعلم حدث به عن زيد إلّا محمد بن إسماعيل، ولم يتابع عليه، ولا يروي عن أبي بكر إلّا بهذا الإسناد وحده".
قلت: وإسناده ضعيف جدًّا، فإنّ محمد بن إسماعيل الوساوسي البصريّ، ذكره الحافظ الذهبي في"الميزان" وقال: قال أحمد بن عمرو البزار الحافظ: كان يضع الحديث، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.
قال الدارقطني في"العلل" (1/ 221 - 222):"يرويه محمد بن إسماعيل الوساوسي بإسناده ولم يتابع عليه، والوساسي هذا ضعيف، وغيره يرويه عن شرحبيل بن سعد مرسلًا، ولا يذكر فيه جابرًا ولا أبا بكر". وبه أعله الهيثمي في"المجمع" (3/ 105).
وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"اتّقوا النار ولو بشقِّ تمرة".
رواه أبو يعلى (2707)، والطبراني في الكبير (12/ 163) كلاهما من حديث محمد بن بشار بندار، حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان البكراويّ، عن إسماعيل بن مسلم المكي، عن أبي رجاء، عن ابن عباس، فذكره.
وفيه عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي، قال أحمد: طرح الناُس حديثه، وروى عباس الدوري عن ابن معين: ضعيف، وكذا ضعّفه النسائيّ.
وبه أعلّه الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 105 - 106) إلا أنه قال:"وفيه كلام، وقد وُثِّق".
وفي الباب أحاديث أخرى ضعيفة. انظر:"المجمع" (3/ 105 - 106).
حسن: رواه البزّار -كشف الأستار (934) -، عن محمد بن بشار، ثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، عن حُميد، عن أنس، فذكره.
وعزاه الهيثميّ في"المجمع" (3/ 106) إلى البزار، والطبراني في"الأوسط" وقال:"رجال
البزار رجال الصحيح".
قلت: وهو كما قال إلّا أن في الإسناد محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان المعروف بعارم وثقه جماهير أهل العلم إلّا أنه تغير في آخر عمره كما قال البخاريّ.
وقال أبو حاتم:"اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح".
قلت: ولم يذكر أحدٌ أن محمد بن بشار ممن سمع منه بعد الاختلاط.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه (2430) من وجه آخر عن أنس بن مالك، أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"افتدوا من النار ولو بشقّ تمرة". وفيه سنان بن سعد الكنديّ، ويقال: سعد بن سنان الكنديّ ضعيف.
وفي الباب ما رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا:"اتقوا النّار ولو بشقّ تمرة". رواه البزّار -كشف الأستار (937) - عن أحمد بن عبدة، أبنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: محمد بن زياد، عن أبي هريرة، فذكره.
قال البزّار:"قد رُوي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه، وهذا الإسناد عن أبي هريرة أحسن إسناد يروى في ذلك وأصحه.
قلت: إنّ كان هذا أصحّه فغيره أضعف منه، مع أن فيه عثمان بن عبد الرحمن وهو الجمحيّ، قال البخاريّ:"مجهول". وقال أبو حاتم:"ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج بها. وقال: ابن عدي:"منكر الحديث". وساق في ترجمته عدّة أحاديث منكرة وقال: وهذه الأحاديث لعثمان التي ذكرتها عامتها لا يوافقه عليها الثقات، وله غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه مناكير إمّا سندًا وإما متنًا".
قلت: حديثه هذا ليس فيه نكارة، ولم يذكره ابن عدي في جملة الأحاديث التي أُنكرت عليه، وقال الذهبي في"الميزان":"رُوي عنه علي بن المديني ونصر بن علي وجماعة، وعاش بعد الثمانين ومائة صويلح".
وفهم الهيثميّ من كلام البزّار أنه حسّن حديثه."المجمع" (3/ 106) فالله أعلم بالصّواب.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليتّق أحدُكم وجهه النار، ولو بشقِّ تمرة".
رواه الإمام أحمد (3679) عن عمار بن محمد، عن إبراهيم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، فذكره.
وإبراهيم هو مسلم العبدي أبو إسحاق الهجري ضعّفه جمهور أهل العلم منهم: ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والبخاري، والترمذي، والنسائي، وأبو أحمد الحاكم، وغيرهم. وهو من رجال ابن ماجه.
ووهم الحافظ الهيثمي في"المجمع" (3/ 105) فقال بعد أن عزاه لأحمد:"رجاله رجال الصحيح". وهو ليس كذلك.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن النعمان بن بشير، رواه البزّار -كشف الأستار (935) -، وفيه أيوب
ابن جابر بن سيار السّحيميّ، ضعفه جمهور أهل العلم، وبه أعله الهيثمي في"المجمع" (3/ 106).
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أبي بكر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على أعواد المنبر يقول:"اتّقوا النار ولو بشقّ تمرة، فإنّها تقيم العَوَج، وتدفع ميتة السُّوء، وتقع من الجائع موقعها من الشّبعان". رواه أبو يعلي (85)، والبزّار -كشف الأستار (933) - كلاهما عن محمد بن إسماعيل ابن على الوساوسي، حدّثنا زيد بن الحباب العُكْليّ، عن عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق، قال (فذكره).
قال البزار:"لا نعلم حدث به عن زيد إلّا محمد بن إسماعيل، ولم يتابع عليه، ولا يروي عن أبي بكر إلّا بهذا الإسناد وحده".
قلت: وإسناده ضعيف جدًّا، فإنّ محمد بن إسماعيل الوساوسي البصريّ، ذكره الحافظ الذهبي في"الميزان" وقال: قال أحمد بن عمرو البزار الحافظ: كان يضع الحديث، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.
قال الدارقطني في"العلل" (1/ 221 - 222):"يرويه محمد بن إسماعيل الوساوسي بإسناده ولم يتابع عليه، والوساسي هذا ضعيف، وغيره يرويه عن شرحبيل بن سعد مرسلًا، ولا يذكر فيه جابرًا ولا أبا بكر". وبه أعله الهيثمي في"المجمع" (3/ 105).
وكذلك لا يصح ما رُوي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"اتّقوا النار ولو بشقِّ تمرة".
رواه أبو يعلى (2707)، والطبراني في الكبير (12/ 163) كلاهما من حديث محمد بن بشار بندار، حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان البكراويّ، عن إسماعيل بن مسلم المكي، عن أبي رجاء، عن ابن عباس، فذكره.
وفيه عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي، قال أحمد: طرح الناُس حديثه، وروى عباس الدوري عن ابن معين: ضعيف، وكذا ضعّفه النسائيّ.
وبه أعلّه الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 105 - 106) إلا أنه قال:"وفيه كلام، وقد وُثِّق".
وفي الباب أحاديث أخرى ضعيفة. انظر:"المجمع" (3/ 105 - 106).
আল-জামি` আল-কামিল (3951)