3966 - عن عمر بن الخطاب قال: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوافَقَ ذَلِكَ مَالا عِنْدِي، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْر إِنْ سَبَقْتُهُ يَومًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا أَبَقَيْتَ لأهْلِكَ؟". قُلْتُ: مِثْلَهُ. قَالَ: وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا أَبْقَيْتَ لَأهْلِكَ؟". قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمْ اللهَ وَرَسُولَهُ. قُلْتُ: لا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا!".



حسن: رواه أبو داود (1678)، والترمذي (3675) كلاهما من حديث الفضل بن دكين، حدّثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره. قال الترمذي:"حسن صحيح".



ومن هذا الوجه رواه الحاكم (1/ 414) وقال:"صحيح على شرط مسلم".

قلت: وهو كما قال، وإسناده حسن من أجل الكلام في هشام بن سعد المدني وهو إن كان من رجال مسلم فقد تكلّم فيه ابن معين والنسائي وغيرهما، ومشّاه الآخرون وهو حسن الحديث.



قال البيهقي رحمه الله:"إنّ قوله صلى الله عليه وسلم:"خير الصدقة ما كان عن ظهر غني". وقوله حين سئل عن أفضل الصدقة:"جهد من مقل" إنما يختلف باختلاف أحوال الناس في الصبر على الشّدة والفاقة، والاكتفاء بأقل الكفاية". ثم روى حديث الباب من طريق أبي داود.

আল-জামি` আল-কামিল (3966)