4059 - عن سلمان بن عامر، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"إنّ الصّدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرّحم اثتان: صدقة، وصلة".
حسن: رواه الترمذيّ (658)، والنسائيّ (2582)، وابن ماجة (1844) كلّهم من حديث حفصة بنت سيرين، عن الرّباب، عن عمّها سلمان بن عامر، فذكره. واللّفظ للنسائيّ.
وأمّا الترمذيّ فزاد فيه:"إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد تمرًا، فالماء فإنه طهور".
وهذه الفقرة أخرجها أيضًا أبو داود (2355)، وابن ماجة (1699) كلاهما من هذا الطريق.
وحسّنه الترمذيّ وصحّحه ابن خزيمة (2385)، وابن حبَّان (3344)، والحاكم (1/ 407) كلّهم من هذا الطريق.
وهو كذلك فإن الرَّباب -بفتح أولها وتخفيف الموحدة- بنت صليع أم الرّائح روتْ عنها حفصة بنت سيرين، وذكرها ابن حبَّان في"ثقاته" (4/ 244) وأخرج حديثها في صحيحه؛ ولم يعرف فيها جرحٌ، وهي من التابعيات، ولحديثها أصل ثابت من حديث زينب زوجة عبد الله بن مسعود -سيأتي ذكره في الباب الذي يليه- أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال لها:"نَعَمْ لَهَا أَجْرَانِ أَجْرُ القَرَابَةِ وَأَجْرُ الصّدَقَةِ". فيحسّنُ حديثها من أجل الأسباب المذكورة.
وفي الباب أيضًا عن أبي طلحة، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الصّدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرَّحم صدقة وصلة".
رواه الطبرانيّ في"الكبير" (5/ 105)، وفي الأوسط (مجمع البحرين 1423) عن عليّ بن سعيد الرَّازيّ، ثنا هارون بن موسي بن راشد المستمليّ، ومحمد بن عمار الموصليّ، قالا: ثنا عمر بن أيوب الموصليّ، عن مصاد بن عقبة، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس، عن أبي طلحة، فذكره.
فيه رجال لم يوثقه غير ابن حبَّان منهم: هارون بن موسي المستملي الكبير مكحلة، كما قال الطبرانيّ في"الكبير"، ومصاد بن عقبة فهما في مرتبة مقبولة عند الحافظ ابن حجر.
وأمّا الهيثميّ فقال في"المجمع" (3/ 16):"فيه من لم أعرفه".
قلت: ويحيى بن أبي إسحاق اثنان كلاهما يرويان عن أنس، وكلاهما في طبقة واحدة، أحدهما الهنائي وهو"مجهول". جزم المزي في"تهذيب الكمال" أنه الهنائي.
ويرى الحافظ ابن حجر أنَّ الهنائي شخص آخر واسمه يحيى بن يزيد أبو نصر، وهو من رجال مسلم.
والثاني: يحيى بن أبي إسحاق الحضرميّ مولاهم البصري وهو أيضًا ممن يرُوي عن أنس بن مالك، إِلَّا أن هذا من رجال الجماعة ثقة، وتكلم فيه يحيى بن معين فقال: في حديثه بعض الضّعف، وقال الإمام أحمد: في حديثه نكارة.
والنفس تطمئن إلى أنه يحيي بن إسحاق الهنائي؛ لأنَّ هذا الحديث لو كان من أحاديث الحضرميّ لرُوي عنه كبار أصحابه، والله تعالى أعلم.
وأمّا ما رُوي عن سراقة بن مالك، أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال له:"ألا أدلك على أفضل الصّدقة؟ ابنتُك، مردودة إليك، ليس لها كاسب غيرك" ففيه انقطاع.
رواه ابن ماجه (3667)، والبخاريّ في"الأدب المفرد" (80، 81)، والحاكم (4/ 176) كلّهم من طرق عن موسى بن عُليّ بن رباح، قال: سمعت أبي يذكر عن سراقة بن مالك، فذكر الحديث.
هكذا في رواية ابن ماجه والحاكم، وفي إحدى الروايتين للبخاريّ في الأدب المفرد: عن سراقة بن مالك.
وفي الرواية الثانية: أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال لسراقة بن مالك.
وقد صرَّح العلائيّ وغيره أن رواية عُليّ بن رباح عن سراقة مرسلة، وعليه بدل ما رواه أحمد (17586) قال: بلغني عن سراقة بن مالك، فذكره.
وهذا فيه تصريح بأنه لم يسمعه من سراقة بن مالك بينهما رجل.
حسن: رواه الترمذيّ (658)، والنسائيّ (2582)، وابن ماجة (1844) كلّهم من حديث حفصة بنت سيرين، عن الرّباب، عن عمّها سلمان بن عامر، فذكره. واللّفظ للنسائيّ.
وأمّا الترمذيّ فزاد فيه:"إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة، فإن لم يجد تمرًا، فالماء فإنه طهور".
وهذه الفقرة أخرجها أيضًا أبو داود (2355)، وابن ماجة (1699) كلاهما من هذا الطريق.
وحسّنه الترمذيّ وصحّحه ابن خزيمة (2385)، وابن حبَّان (3344)، والحاكم (1/ 407) كلّهم من هذا الطريق.
وهو كذلك فإن الرَّباب -بفتح أولها وتخفيف الموحدة- بنت صليع أم الرّائح روتْ عنها حفصة بنت سيرين، وذكرها ابن حبَّان في"ثقاته" (4/ 244) وأخرج حديثها في صحيحه؛ ولم يعرف فيها جرحٌ، وهي من التابعيات، ولحديثها أصل ثابت من حديث زينب زوجة عبد الله بن مسعود -سيأتي ذكره في الباب الذي يليه- أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال لها:"نَعَمْ لَهَا أَجْرَانِ أَجْرُ القَرَابَةِ وَأَجْرُ الصّدَقَةِ". فيحسّنُ حديثها من أجل الأسباب المذكورة.
وفي الباب أيضًا عن أبي طلحة، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الصّدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرَّحم صدقة وصلة".
رواه الطبرانيّ في"الكبير" (5/ 105)، وفي الأوسط (مجمع البحرين 1423) عن عليّ بن سعيد الرَّازيّ، ثنا هارون بن موسي بن راشد المستمليّ، ومحمد بن عمار الموصليّ، قالا: ثنا عمر بن أيوب الموصليّ، عن مصاد بن عقبة، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس، عن أبي طلحة، فذكره.
فيه رجال لم يوثقه غير ابن حبَّان منهم: هارون بن موسي المستملي الكبير مكحلة، كما قال الطبرانيّ في"الكبير"، ومصاد بن عقبة فهما في مرتبة مقبولة عند الحافظ ابن حجر.
وأمّا الهيثميّ فقال في"المجمع" (3/ 16):"فيه من لم أعرفه".
قلت: ويحيى بن أبي إسحاق اثنان كلاهما يرويان عن أنس، وكلاهما في طبقة واحدة، أحدهما الهنائي وهو"مجهول". جزم المزي في"تهذيب الكمال" أنه الهنائي.
ويرى الحافظ ابن حجر أنَّ الهنائي شخص آخر واسمه يحيى بن يزيد أبو نصر، وهو من رجال مسلم.
والثاني: يحيى بن أبي إسحاق الحضرميّ مولاهم البصري وهو أيضًا ممن يرُوي عن أنس بن مالك، إِلَّا أن هذا من رجال الجماعة ثقة، وتكلم فيه يحيى بن معين فقال: في حديثه بعض الضّعف، وقال الإمام أحمد: في حديثه نكارة.
والنفس تطمئن إلى أنه يحيي بن إسحاق الهنائي؛ لأنَّ هذا الحديث لو كان من أحاديث الحضرميّ لرُوي عنه كبار أصحابه، والله تعالى أعلم.
وأمّا ما رُوي عن سراقة بن مالك، أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال له:"ألا أدلك على أفضل الصّدقة؟ ابنتُك، مردودة إليك، ليس لها كاسب غيرك" ففيه انقطاع.
رواه ابن ماجه (3667)، والبخاريّ في"الأدب المفرد" (80، 81)، والحاكم (4/ 176) كلّهم من طرق عن موسى بن عُليّ بن رباح، قال: سمعت أبي يذكر عن سراقة بن مالك، فذكر الحديث.
هكذا في رواية ابن ماجه والحاكم، وفي إحدى الروايتين للبخاريّ في الأدب المفرد: عن سراقة بن مالك.
وفي الرواية الثانية: أنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال لسراقة بن مالك.
وقد صرَّح العلائيّ وغيره أن رواية عُليّ بن رباح عن سراقة مرسلة، وعليه بدل ما رواه أحمد (17586) قال: بلغني عن سراقة بن مالك، فذكره.
وهذا فيه تصريح بأنه لم يسمعه من سراقة بن مالك بينهما رجل.
আল-জামি` আল-কামিল (4059)