4081 - عن رجل من بني يربوع، قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ يقُولُ:"يَدُ المُعْطِي العُلْيَا أُمَّك وَأَبَاك وَأُخْتَك وَأَخَاك ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ". قَالَ: فقَالَ رَجَلٌ: يَا رَسُولَ الله، هَؤُلاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ الَّذِينَ أَصَابُوا فُلانًا؟ قال: فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"أَلا لا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى".
صحيح: رواه الإمام أحمد (16613) عن يونس، حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن رجل من بني يربوع، فذكره.
ورواه النسائيّ (4837) عن قُتَيبة، حَدَّثَنَا أبو عوانة، بإسناده مختصرًا.
ورواه أبو داود الطيالسي (1353) ومن طريقه النسائيّ (4835)، والبزّار - كشف الأستار (918) -، عن شعبة، عن أشعث بن أبي الشّعثاء، قال: سمعت الأسود بن هلال يحدّث عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع، أنّ أناسًا منهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم -وكانوا من بني ثعلبة- أصابوا رجلًا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: يا رسول الله! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلت: فلانًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجني نفسٌ على أخري".
وذكر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الصّدقة فقال:"يد المعطي العليا: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثمّ أدناك أدناك". هذا لفظ أبي داود، وأمّا غيرهما فاختصره.
ورواه سفيان، عن الأشعث، عن سليم بإسناده وجعل هذا الرّجل المبهم ثعلبة بن زهدم اليربوعيّ، رواه النسائيّ (4833)، والبيهقي (8/ 345)، والبزّار -كشف الأستار (917) - فذكر الحديث، مثله.
واختلف في ثعلبة بن زهدم، فجزم ابن حبَّان وابن السكن وجماعة ممن صنّفوا في الصّحابة بأنه له صحبة.
وقال الترمذيّ في"تاريخه":"أدرك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وعامة روايته عن الصّحابة".
وفي الباب عن ابن مسعود مرفوعًا:"اليد العليا أفضل من اليد السفلي، وابدأ بمن تعول أمّك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك".
رواه الطبراني في"الكبير" (10/ 229 - 230) عن علي بن عبد العزيز، ثنا حرمي بن حفص القسمليّ، ثنا زياد بن عبد الرحمن القرشيّ، ثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله، فذكره.
قال الهيثميّ في"المجمع" (3/ 120):"إسناده حسن".
قلت: وذلك بناء على ذكر ابن حبَّان لبعض رجال الإسناد في" الثّقات"، وإلَّا فزياد بن عبد الرحمن القرشي ذكره البخاريّ في"التاريخ الكبير" (3/ 361) ولم يذكر نسبه"القرشيّ" ولكن ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه شيئًا من جرح أو تعديل، فهو في عداد المجهولين، وأمّا ابن حبَّان فذكره في"الثقات" (6/ 325) ولم يذكروا من الرواة عنه إِلَّا عبد الواحد بن واصل، وحرمي ابن حفص ثانيه، فيكون في درجة"مقبول" عند الحافظ ابن حجر أي إذا توبع، وإلَّا فلين الحديث.
وفي الباب عن عطية السّعديّ قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اليد المنطية خير من اليد السفلى".
رواه الإمام أحمد (17983)، والبزّار -كشف الأستار (916) -، والطَّبرانيّ في الكبير (17/
166) كلّهم من طريق عبد الرزّاق -وهو في مصنفه (20055) - عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن عروة بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال (فذكر الحديث).
و"المنطية" هي المعطية بلغة عطية الصحابيّ، ولذا غيّروه في المصادر الأخرى إلى"المعطية".
وفيه عروة بن محمد، وأبوه مجهولًا الحال، ولم يذكرهما إِلَّا ابن حبَّان على قاعدته في توثيق المجهولين.
قال الحافظ في الأوّل:"مقبول"، وقال في الثاني وهو محمد بن عطية السعدي"صدوق" مع أنه لم يذكر في"التهذيب" إِلَّا توثيق ابن حبَّان، ولكنه ذكر الخلاف في صحبته، ورجّح أن الصحبة لأبيه.
ويؤيد هذا لما رواه الحاكم (4/ 327) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حَدَّثَنِي عروة بن محمد بن عطية، قال: حَدَّثَنِي أبي، أن أباه أخبره قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من بني سعد بن بكر، وكنت أصغر القوم فخلّفوني في رحالهم، ثمّ أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى من حوائجهم ثمّ قال:"هل بقي منكم من أحد؟". قالوا: نعم غلام معنا خلفناه في رحالنا، فأمرهم أن يبعثوا إليّ، فأتوني فقالوا: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته، فلمّا رآني قال:"ما أغناك الله فلا تسأل الناس شيئًا، فإن اليد العليا هي المنطية وإن اليد السّفلي هي المنطاة، وإن مال الله تعالى لمسئول ومنطي". قال: فكلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغتنا.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
والصّحيح -كما قلت- فيه عروة بن محمد بن عطية وأبوه مجهولان.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن ابن عباس مرفوعًا:"خير الصّدقة ما أبقت غنيّ، واليد العليا خير من اليد السّفليّ، وابدأ بمن تعول".
رواه الطبرانيّ في الكبير (12726) عن عبد الله بن ناجية، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي، ثنا أبي، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فذكره.
قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 98):"فيه الحسن بن أبي جعفر الجفريّ وفيه كلام".
قلت: وهو كما قال، فإن الحسن بن أبي جعفر الجفري البصريّ ضعيف، وقد ضعَّفه جمهور أهل العلم.
صحيح: رواه الإمام أحمد (16613) عن يونس، حَدَّثَنَا أبو عوانة، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن رجل من بني يربوع، فذكره.
ورواه النسائيّ (4837) عن قُتَيبة، حَدَّثَنَا أبو عوانة، بإسناده مختصرًا.
ورواه أبو داود الطيالسي (1353) ومن طريقه النسائيّ (4835)، والبزّار - كشف الأستار (918) -، عن شعبة، عن أشعث بن أبي الشّعثاء، قال: سمعت الأسود بن هلال يحدّث عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع، أنّ أناسًا منهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم -وكانوا من بني ثعلبة- أصابوا رجلًا من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: يا رسول الله! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلت: فلانًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تجني نفسٌ على أخري".
وذكر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم الصّدقة فقال:"يد المعطي العليا: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك، ثمّ أدناك أدناك". هذا لفظ أبي داود، وأمّا غيرهما فاختصره.
ورواه سفيان، عن الأشعث، عن سليم بإسناده وجعل هذا الرّجل المبهم ثعلبة بن زهدم اليربوعيّ، رواه النسائيّ (4833)، والبيهقي (8/ 345)، والبزّار -كشف الأستار (917) - فذكر الحديث، مثله.
واختلف في ثعلبة بن زهدم، فجزم ابن حبَّان وابن السكن وجماعة ممن صنّفوا في الصّحابة بأنه له صحبة.
وقال الترمذيّ في"تاريخه":"أدرك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وعامة روايته عن الصّحابة".
وفي الباب عن ابن مسعود مرفوعًا:"اليد العليا أفضل من اليد السفلي، وابدأ بمن تعول أمّك وأباك وأختك وأخاك وأدناك فأدناك".
رواه الطبراني في"الكبير" (10/ 229 - 230) عن علي بن عبد العزيز، ثنا حرمي بن حفص القسمليّ، ثنا زياد بن عبد الرحمن القرشيّ، ثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله، فذكره.
قال الهيثميّ في"المجمع" (3/ 120):"إسناده حسن".
قلت: وذلك بناء على ذكر ابن حبَّان لبعض رجال الإسناد في" الثّقات"، وإلَّا فزياد بن عبد الرحمن القرشي ذكره البخاريّ في"التاريخ الكبير" (3/ 361) ولم يذكر نسبه"القرشيّ" ولكن ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه شيئًا من جرح أو تعديل، فهو في عداد المجهولين، وأمّا ابن حبَّان فذكره في"الثقات" (6/ 325) ولم يذكروا من الرواة عنه إِلَّا عبد الواحد بن واصل، وحرمي ابن حفص ثانيه، فيكون في درجة"مقبول" عند الحافظ ابن حجر أي إذا توبع، وإلَّا فلين الحديث.
وفي الباب عن عطية السّعديّ قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اليد المنطية خير من اليد السفلى".
رواه الإمام أحمد (17983)، والبزّار -كشف الأستار (916) -، والطَّبرانيّ في الكبير (17/
166) كلّهم من طريق عبد الرزّاق -وهو في مصنفه (20055) - عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن عروة بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال (فذكر الحديث).
و"المنطية" هي المعطية بلغة عطية الصحابيّ، ولذا غيّروه في المصادر الأخرى إلى"المعطية".
وفيه عروة بن محمد، وأبوه مجهولًا الحال، ولم يذكرهما إِلَّا ابن حبَّان على قاعدته في توثيق المجهولين.
قال الحافظ في الأوّل:"مقبول"، وقال في الثاني وهو محمد بن عطية السعدي"صدوق" مع أنه لم يذكر في"التهذيب" إِلَّا توثيق ابن حبَّان، ولكنه ذكر الخلاف في صحبته، ورجّح أن الصحبة لأبيه.
ويؤيد هذا لما رواه الحاكم (4/ 327) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حَدَّثَنِي عروة بن محمد بن عطية، قال: حَدَّثَنِي أبي، أن أباه أخبره قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من بني سعد بن بكر، وكنت أصغر القوم فخلّفوني في رحالهم، ثمّ أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى من حوائجهم ثمّ قال:"هل بقي منكم من أحد؟". قالوا: نعم غلام معنا خلفناه في رحالنا، فأمرهم أن يبعثوا إليّ، فأتوني فقالوا: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته، فلمّا رآني قال:"ما أغناك الله فلا تسأل الناس شيئًا، فإن اليد العليا هي المنطية وإن اليد السّفلي هي المنطاة، وإن مال الله تعالى لمسئول ومنطي". قال: فكلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغتنا.
قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
والصّحيح -كما قلت- فيه عروة بن محمد بن عطية وأبوه مجهولان.
وفي الباب أيضًا ما رُوي عن ابن عباس مرفوعًا:"خير الصّدقة ما أبقت غنيّ، واليد العليا خير من اليد السّفليّ، وابدأ بمن تعول".
رواه الطبرانيّ في الكبير (12726) عن عبد الله بن ناجية، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي، ثنا أبي، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فذكره.
قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 98):"فيه الحسن بن أبي جعفر الجفريّ وفيه كلام".
قلت: وهو كما قال، فإن الحسن بن أبي جعفر الجفري البصريّ ضعيف، وقد ضعَّفه جمهور أهل العلم.
আল-জামি` আল-কামিল (4081)