4097 - عن أبي هريرة، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ آتاهُ اللهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ فَلْيَقْبَلْهُ فَإنَّمَا هُوَ رزْقٌ سَاقَهُ اللهُ عز وجل إليه".



صحيح: رواه الإمام أحمد من ثلاثة طرق: منها يزيد (7921). ومنها عفّان (8294). ومنها بهز (10358) كلّهم عن همّام بن يحيى، عن قتادة، عن عبد الملك، عن أبي هريرة، فذكره.



ورجاله ثقات غير عبد الملك هذا لم ينسبه، وكذا نصّ الحافظ في إتحاف المهرة (15/ 323) بأنه لم يُنسب.



ثمّ بعد البحث والتّتبع تبيّن أنه عبد الملك بن مالك المراغيّ يكنى أبا أيوب، هكذا سمّاه وكناه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (43) في حديث أبي هريرة:"إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإنّ الله خلق آدم على صورته".



رواه من طريق قتادة، عن أبي أيوب -وهو الأزدي- عبد الملك بن مالك المراغيّ، عن أبي هريرة، فذكره.



إن كان عبد الملك هو أبو أيوب المراغي فهو من رجال الشّيخين، ولكن اختلف في اسمه، فقال المزي: اسمه يحيى بن مالك، ويقال: حبيب بن مالك، وذكر أنه يروي عن أبي هريرة، وعنه قتادة بن دعامة.



قلت: وقد يكون من اسمه أيضًا عبد الملك بن مالك مادام اختلف في اسمه، والله تعالى أعلم.



وقول الهيثميّ في"المجمع" (3/ 101) يُشعر بأنه عبد الملك أبو أيوب المراغي لأنه قال:"رواه أحمد ورجاله رجال الصّحيح".



وفي الباب عن عائذ بن عمرو، قال: أحسبه رفعه (القائل هو عبد الصمد بن عبد الوارث شيخ أحمد) قال:"من عرض له شيء من هذ الرزق فليوسع به في رزقه، فإن كان عنه غنيًا فليوجهه إلى من أحوج إليه منه".



رواه الإمام أحمد من طرق - منها عبد الصمد بن عبد الوارث (20642) وقرنه بيونس (20647).



منها عن حسن بن موسي (20648).



ومنها عن وكيع (20649) كلّ هؤلاء عن أبي الأشهب، عن عامر الأحول، عن عائذ بن عمرو، ولفظهم متقارب.

ولكن قال عبد الصمد في روايته عن أبي الأشهب، عن عامر الأحول -شيخ له- عن عائذ بن عمرو، فذكر الحديث.



فقوله:"شيخ له"، وفي"تهذيب التهذيب":"وهو شيخ آخر تابعي، فهل معناه أنه عامر الأحول ليس هو عامر بن عبد الواحد الأحول البصريّ المشهور، فإن كان هو غيره فلعله أدرك عائذ ابن عمرو؛ لأنّ عامر بن عبد الواحد الأحول هذا قال فيه أبو القاسم البغوي في ترجمة عائذ بن عمرو:"روى عنه عامر بن عبد الواحد الأحول، ولا أحسبه أدركهـ".



ولكن قال الحافظ في"التهذيب":"في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وتاريخ ابن أبي خيثمة ما يبين لك أنه هو، فإنه قال: عامر الأحول هو ابن عبد الواحد بصري، روي عن عائذ بن عمرو، وأبي الصديق، وعمرو بن شعيب، ثمّ ساق كلام الناس فيه وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه سمعت أبا زكريا يقول عامر الأحول بصري وهو ابن عبد الواحد فهو كل عامر يروي عنه البصريون ليس غيره" انتهى.



فإذا ثبت أنه عامر بن عبد الواحد الأحول ففيه انقطاع بينه وبين عائذ بن عمرو.



والحديث رواه الطبرانيّ في"الكبير" (18/ 19)، وابن قانع في مُعْجَمُ الصّحابة (2/ 302 - 303)، والبيهقي في"شعب الإيمان" (3554) كلّهم من هذا الوجه.



قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي: ما الإشراف؟ قال:"تقول في نفسك: سيبعث إليَّ فلان، سيصلني فلان".

আল-জামি` আল-কামিল (4097)