4101 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ والتَّمْرَتَانِ وَالأَكْلَ والْأَكْلَتَانِ وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَا يَفْطِنُونَ بِهِ فَيُعْطُونَهُ".



صحيح: رواه أبو داود (1631) من طرق عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.



ورواه أيضًا عن مسدّد وعبد الله بن عمر وأبي كامل، المعنى - قالوا: حَدَّثَنَا عبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنَا معمر، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مثله).



وفيه قوله:"ولكن المسكين المتعفّف". زاد مسدّد في حديثه:"ليسَ لهُ مَا يَسْتَغْنِي بِهِ الَّذِي لا يسأَلُ وَلا يُعْلَمُ بِحَاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَذَاكَ المَحْرُومُ". وَلَمْ يَذْكُرْ مَسَدَّدٌ المُتَعَفَّفُ الَّذِي لا يَسْأَلُ.



قال أَبُو دَاوُد: رَوَى هَذَا الحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ وَعبد الرزّاق عَنْ مَعْمَرٍ وَجَعَلا المَحْرُومَ مِنْ كَلامِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ أَصَحُّ".



قلت: الإسنادان صحيحان، وقد رواه أيضًا النسائيّ (2574) من طريق عبد الأعلى، قال: حَدَّثَنَا محمد بإسناده، ولم يذكر"فذاك المحروم".



وتبين من كلام أبي داود، وما أخرجه النسائيّ وغيره أن قوله:"فذاك المحروم" ليس بمرفوع، وإنما هو من كلام الزّهريّ.



ويؤيّده ما رواه أحمد (7539) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن معمر، به، مثله. وفي آخره قال الزّهريّ:"وذلك هو المحروم".



ورواه النسائيّ في الصغرى (2573)، وفي الكبرى (2365) من طريق عبد الأعلى، به. وليس فيه قوله:"وذلك هو المحروم".



وحديث أبي هريرة، رواه الشيخان من أوجه سبق ذكر بعضها ولم يذكر أحد هذه الزيادة.



وفي الباب ما رُوي عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا:"ليس المسكين بالطواف، ولا بالذي تردّه

التمرة ولا التمرتان، ولا اللّقمة ولا اللقمتان، ولكن المسكين المتعفّف الذي لا يسأل الناس شيئًا، ولا يُفطن له فيتصدّق عليه".



رواه الإمام أحمد (3636، 4260)، وأبو يعلى (5118) كلاهما من حديث إبراهيم بن مسلم الهجريّ، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، فذكره.



وإسناده ضعيف من أجل إبراهيم بن مسلم الهجريّ وهو أبو إسحاق، قال ابن عدي:"إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وعامتها مستقيمة". وقال غيره: كان رفّاعا، وضعّفوه.



وأمّا قول الحافظ الهيثميّ في"المجمع" (3/ 92):"رواه أحمد ورجاله رجال الصَّحيح" فالصحيح أن إبراهيم الهجري هذا ليس من رجال الصَّحيح.

আল-জামি` আল-কামিল (4101)