4168 - عن قيس بن سعد، قال: أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بصدقةِ الفطر قبل أن تنزل الزّكاة، فلما نزلت الزّكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله.
صحيح: رواه النسائي (2509)، وابن ماجه (1828) كلاهما من حديث وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مُخيمرة، عن أبي عمار، عن قيس بن سعد، فذكره.
وصحّحه ابن خزيمة (2394) ومن هذا الوجه رواه الإمام أحمد (15477) ولكنه اكتفى فيه بذكر صوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، ولم يذكر فيه صدقة الفطر.
وإسناده صحيح وأبو عمار اسمه عَريب بن حُميد الدُّهني روى له النسائي وابن ماجه، قال الحافظ في التقريب:"ثقة".
ورواه الإمام أحمد (23840) عن يزيد بن هارون، أنبأنا سفيان الثوريّ، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار، قال: سألت قيس بن سعد عن صدقة الفطر، فقال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تنزل الزكاة، ثم نزلت الزكاة، فلم نُنه عنها، ولم نؤمر بها ونحن نفعله".
وسألته عن صوم عاشوراء، فقال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل رمضان، ثم نزل رمضان، فلم نؤمر به ولم ننه عنه، فنحن نفعله".
ورواه النسائي (2508) من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن عمرو بن شرحبيل، عن قيس بن سعد بن عبادة قال:"كنا نصوم عاشوراء، ونودي زكاة الفطر، فلما نزل رمضان، ونزلت الزكاة لم نؤمر به، ولم ننه عنه، وكنا نفعله".
وقال: سلمة بن كهيل خالف الحكم في إسناده، والحكم أثبت من سلمة بن كهيل". انتهي.
قلت: والإسنادان صحيحان، وعمرو بن شرحبيل هو الهمداني أبو ميسرة -كما قال النسائي- وهو ثقة من رجال الشيخين.
فقول الحافظ في"الفتح" (3/ 368) بأنّ في إسناده راويًا مجهولًا فلعله ذهب إلى أن عمرو بن شرحبيل هو ابن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاريّ، وهو"مقبول" عنده.
وقد ذهب بعضهم إلى القول بنسخ زكاة الفطر، ولا دليل لهم في ذلك، والذي عليه جمهور
أهل العلم أن زكاة الفطر واجبة، كما دلّت عليه الأحاديث السابقة.
ولذلك قال البيهقي (4/ 159):"وهذا لا يدل على سقوط فرضها، لأن نزول فرض لا يوجب سقوط آخر. وقد أجمع أهل العلم على وجوب زكاة الفطر، وإن اختلفوا في تسميتها فرضًا، فلا يجوز تركها".
قلت: وهو يشير بذلك إلى ما قال به الحنفية بأن صدقة الفطر واجبة، ليست بفريضة، والواجب عندهم أحطّ رتبة من الفريضة.
قال الحافظ ابن حجر بعد أن تكلّم على الإسناد بأن فيه راويا مجهولًا:"وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ الاحتمال الاكتفاء بالأمر الأوّل".
ثم اختلف أهل العلم في شرط ملك النصاب فذهب الجمهور إلى أنه لا يشترط فيه النصاب، بل هي واجبة على الفقير والغني.
وذهب الحنفية إلا أنه لا تجب إلا على من يملك نصابًا، لأنّ من حلّت له الصدقة لا تجب عليه صدقة الفطر.
صحيح: رواه النسائي (2509)، وابن ماجه (1828) كلاهما من حديث وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مُخيمرة، عن أبي عمار، عن قيس بن سعد، فذكره.
وصحّحه ابن خزيمة (2394) ومن هذا الوجه رواه الإمام أحمد (15477) ولكنه اكتفى فيه بذكر صوم عاشوراء قبل أن ينزل رمضان، ولم يذكر فيه صدقة الفطر.
وإسناده صحيح وأبو عمار اسمه عَريب بن حُميد الدُّهني روى له النسائي وابن ماجه، قال الحافظ في التقريب:"ثقة".
ورواه الإمام أحمد (23840) عن يزيد بن هارون، أنبأنا سفيان الثوريّ، عن سلمة بن كهيل، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار، قال: سألت قيس بن سعد عن صدقة الفطر، فقال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تنزل الزكاة، ثم نزلت الزكاة، فلم نُنه عنها، ولم نؤمر بها ونحن نفعله".
وسألته عن صوم عاشوراء، فقال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل رمضان، ثم نزل رمضان، فلم نؤمر به ولم ننه عنه، فنحن نفعله".
ورواه النسائي (2508) من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن عمرو بن شرحبيل، عن قيس بن سعد بن عبادة قال:"كنا نصوم عاشوراء، ونودي زكاة الفطر، فلما نزل رمضان، ونزلت الزكاة لم نؤمر به، ولم ننه عنه، وكنا نفعله".
وقال: سلمة بن كهيل خالف الحكم في إسناده، والحكم أثبت من سلمة بن كهيل". انتهي.
قلت: والإسنادان صحيحان، وعمرو بن شرحبيل هو الهمداني أبو ميسرة -كما قال النسائي- وهو ثقة من رجال الشيخين.
فقول الحافظ في"الفتح" (3/ 368) بأنّ في إسناده راويًا مجهولًا فلعله ذهب إلى أن عمرو بن شرحبيل هو ابن سعيد بن سعد بن عبادة الأنصاريّ، وهو"مقبول" عنده.
وقد ذهب بعضهم إلى القول بنسخ زكاة الفطر، ولا دليل لهم في ذلك، والذي عليه جمهور
أهل العلم أن زكاة الفطر واجبة، كما دلّت عليه الأحاديث السابقة.
ولذلك قال البيهقي (4/ 159):"وهذا لا يدل على سقوط فرضها، لأن نزول فرض لا يوجب سقوط آخر. وقد أجمع أهل العلم على وجوب زكاة الفطر، وإن اختلفوا في تسميتها فرضًا، فلا يجوز تركها".
قلت: وهو يشير بذلك إلى ما قال به الحنفية بأن صدقة الفطر واجبة، ليست بفريضة، والواجب عندهم أحطّ رتبة من الفريضة.
قال الحافظ ابن حجر بعد أن تكلّم على الإسناد بأن فيه راويا مجهولًا:"وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ الاحتمال الاكتفاء بالأمر الأوّل".
ثم اختلف أهل العلم في شرط ملك النصاب فذهب الجمهور إلى أنه لا يشترط فيه النصاب، بل هي واجبة على الفقير والغني.
وذهب الحنفية إلا أنه لا تجب إلا على من يملك نصابًا، لأنّ من حلّت له الصدقة لا تجب عليه صدقة الفطر.
আল-জামি` আল-কামিল (4168)