4186 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان أوّل ليلة من شهر رمضان صُفِّدت الشياطين مردة الجنّ، وغُلّقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنّة فلم يغلق منها باب، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشّر أقْصر. ولله عتقاء من النار، وذلك كلّ ليلة".



حسن: رواه الترمذيّ (682)، وابن ماجه (1642)، وصحّحه ابن خزيمة (1883)، وابن حبان (3435)، والحاكم (1/ 421) كلّهم من حديث محمد بن العلاء بن كريب، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.



وإسناده حسن من أجل الكلام في أبي بكر بن عياش، غير أنه حسن الحديث؛ فإنه ضعِّف من قبل حفظه، كما أن ابن نمير ضعّفه في الأعمش، ولعلّه لذلك قال الترمذي:"حديث غريب، لا نعرفه من رواية أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، إلّا من حديث أبي بكر".



قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن مجاهد قوله.



قال محمد: وهذا أصح عندي من حديث أبي بكر بن عياش" انتهى.



هذا رأي البخاريّ، وخالفه أصحاب الصحاح فأخرجوه في كتبهم. قال الحاكم:"صحيح على

شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة".



وأشار الحافظ ابن حجر في"الفتح" (4/ 114) إلى رواية ابن خزيمة وغيره ولم يعلق عليه بشيء، فالظاهر أنه يذهب إلى تحسينه.



ويقويه ما رواه أبو قلابة، عن أبي هريرة، قال: لما حضر رمضان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم".



رواه النسائيّ (2106)، وعبد الرزاق (8383)، وأحمد (7148) كلّهم من حديث أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عنه.



وأبو قلابة اسمه عبد الله بن زيد الجرمي لم يسمع من أبي هريرة. ذكره العلائي وقال: الظاهر في ذلك كلّه الإرسال.

আল-জামি` আল-কামিল (4186)