4208 - عن أبي بكرة، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"صوموا -الهلال- لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدّة ثلاثين. والشّهر هكذا وهكذا وهكذا" وعقد.



حسن: رواه الإمام أحمد (20432)، والبزار - كشف الأستار (970)، وأبو داود الطيالسيّ (914) وعنه البيهقيّ (4/ 206) كلّهم من حديث عمران القطان، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة، فذكره.



قال البزار:"لا نعلمه عن أبي بكرة إلا من هذا الوجه، تفرّد به عمران".



قلت: عمران هو ابن داور القطان مختلف فيه، فكان البخاريّ والترمذي والإمام أحمد وغيرهم حسن الرأي فيه، فإذا لم نجد في حديثه ما يخالفه فهو حسن الحديث؛ وهذا منها لكثرة شواهده والحسن هو الإمام المشهور اختلف في سماعه من أبي بكرة فأثبته بهز بن أسد ونفاه الدارقطني.



والصواب أنه سمع منه كما في الصحيحين، وسنن النسائي وغيرها.



وفي معناه ما روي عن طلق بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن أغمي عليكم فأتموا العدّة".



رواه الإمام أحمد (16290) عن موسى، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال (فذكره).



ورواه الطبراني في"الكبير" (8/ 397) من وجهين يحيى بن إسحاق ومحمد بن سليمان لوين قالا: حدثنا محمد بن جابر بإسناده، فذكره.



ورواه أيضًا من حديث هشام بن حسان، عن محمد بن جابر بإسناده نحوه.



ورواه البيهقي (4/ 208) من وجه آخر عن هشام بن حسان، عن قيس بن طلق، عن أبيه، ولم يذكر بينهما"محمد بن جابر". فيا تُرى هل فيه سقط أو وجد هكذا؟



وقد قال البخاري:"محمد بن جابر أبو عبد الله السحيمي عن حماد بن أبي سليمان، وقيس بن طلق ليس بالقوي يتكلمون فيه".



وقال ابن معين: محمد بن جابر ليس بشيء. وقال النسائي: ضعيف. وقالوا: هو صدوق، ولكن ضاعت كتبه فصار يقبل التلقين فضعف من أجله.



ولكن رواه الطبراني (8/ 404) من وجه آخر عن محمد بن مسكين اليماميّ، ثنا عبد الرحمن بن عوف بن حبان، حدثني أبي، عن موسى بن عمير، عن قيس بن طلق، عن أبيه، فذكر الحديث.



وفيه:"حتي يروا الهلال أو تفي العدة، ثم لا نفطر حتى يروه أو تفي العدّة".

قال الهيثمي في المجمع" (3/ 148):"وفيه من لا أعرفه".



وفي معناه ما رُوي أيضًا عن عمر بن الخطاب أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقدّموا هذا الشهر، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين". رواه الفاكهي في"فوائده" (53) عن عبد السلام بن عاصم الرازي بمكة، أنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء، أنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن مالك بن أبي عامر، عن عمر بن الخطاب، فذكره.



ورواه البيهقيّ (4/ 207) من طريق الفاكهيّ.



ورواه الطبرانيّ في"الأوسط" -مجمع البحرين (1492) - من وجه آخر عن أبي زهير، عن عبد الرحمن بن مغراء، بإسناده مثله.



قال الطبراني: لا يُروى عن عمر إلَّا بهذا الإسناد، تفرّد به عبد الرحمن.



قلت: عبد الرحمن بن مغراء، مختلف فيه غير أنَّه حسن الحديث في غير الأعمش، فلا يضرّ تفرّده، ولكن فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس، ولم أقف على تصريح منه. وأهل العلم لا يقبلونه في الأحكام إذا لم يصرّح.

আল-জামি` আল-কামিল (4208)