4262 - عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا يزال الدين ظاهرًا ما عجّل الناسُ الفطر؛ لأنّ اليهود والنصارى يؤخّرون".



حسن: رواه أبو داود (2353)، وابن ماجه (1698) كلاهما من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو حسن الحديث.



ومن طريقه رواه الإمام أحمد (9810) وصحّحه ابن خزيمة (2060)، وابن حبان (3503)، والحاكم (1/ 431). وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".



وأما ما رُوي عن أبي ذر، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لبلال:"أنت يا بلال تؤذن إذا كان الصبح ساطعًا في السماء، فليس ذلك بالصبح، إنما الصبح هكذا معترضًا". ثم دعا بسحوره فتسحّر وكان يقول:"ولا تزال أمّتي بخير ما أخّروا السّحور وعجّلوا الفطر" فهو ضعيف.

رواه الإمام أحمد (21507) مطولًا ومختصرًا (21312) وفي الموضعين عن موسى بن داود، حدّثنا ابن لهيعة، عن سالم بن غيلان، عن سليمان بن أبي عثمان، عن عدي بن حاتم الحمصي، عن أبي ذر، فذكره. وابن لهيعة فيه كلام معروف أنه سيء الحفظ.



ورواه أيضا أحمد (21503) من وجه آخر عن رشدين بن سعد، عن سالم بن غيلان به نحوه. ورشيد بن سعد ضعيف باتفاق أهل العلم.



وسليمان بن أبي عثمان وهو التجيبي، وشيخه عدي بن حاتم الحمصي مجهولان.



قال الحسيني كما في"التعجيل" (734):"عدي بن حاتم أو حاتم بن عدي هكذا وقع بالشك حمصي مجهول، حدّث عن أبي ذر وعنه سليمان بن أبي عثمان".



وفي الباب ما رُوي أيضًا عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال الله تعالى: أحبُّ عبادي إليَّ أعجلُهم فطرًا".



رواه الترمذي (700)، والإمام أحمد (8360) وصحّحه ابن خزيمة (2062)، وابن حبان (3507) كلّهم من حديث الأوزاعي، حدّثنا قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره. قال الترمذي:"حسن غريب".



قلت: هو غريب فقط دون الحسن؛ فإنّ قرّة بن عبد الرحمن وإن كان من رجال مسلم فإنه ضعيف باتفاق أهل العلم ولم أجد له من تابعه، وأما مسلمٌ فرواه مقرونًا بغيره.



وفي بعض طرق الحديث الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي وهو مدلس وقد عنعن إلا أنه توبع؛ ولذا قال الترمذي عقب تخريج الحديث من طريقه: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو عاصم وأبو المغيرة، عن الأوزاعي بهذا الإسناد بنحوه.

আল-জামি` আল-কামিল (4262)